أزمة التشييع.. هل كانت سببًا في إلغاء زيارة الرئيس الإيراني للجزائر؟

الخميس، 09 مارس 2017 01:30 م
أزمة التشييع.. هل كانت سببًا في إلغاء زيارة الرئيس الإيراني للجزائر؟
الرئيس الجزائري ونظيره الإيراني
شيريهان المنيري

حالة من الجدل شهدتها الأوساط السياسية العربية، على مدار الأسبوعين الماضيين حول زيارة الرئيس الإيراني، حسن روحاني، ولقاءه المُرتقب مع نظيره الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة.

 

فمنذ اللحظة الأولى من هذا الإعلان، بدأت الأصوات الرافضة لإتمام الزيارة، في الإعراب عن موقفها عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث تم إطلاق هاشتاج بعنوان «#لا_لروحانى_فى_الجزائر»، الأمر الذي يراه المحلل السياسي الجزائري، أنور مالك، بحسب تصريحات صحفية له، بمثابة حملة شعبية، يكون لها تأثير كبير على موقف إيران، حيث رهانها في نشر مشروعها بالمنطقة، على الشعوب، بحسب تعبيره.

 

والجدير بالذكر أن المُشاركة في تلك الحملة على موقع التغريدات «تويتر» لم تقتصر على الجزائريين، ولكنها شملت أيضًا عدد من الخليجيين الرافضين للتحركات الإيرانية في المنطقة، حيث المخاوف من نشر التشيُع.

 

ومع إعلان وزارة الخارجية، الاثنين، الماضي، عن تأجيل زيارة «روحاني» إلى الجزائر، والتي كانت مُقررة في مارس الجاري، بدأت التحليلات والرؤى المختلفة في الانتشار؛ وذلك على الرغم من ربط طهران بين التأجيل واحتفالات رأس السنة الفارسية - عيد النوروز -، وعدم توفر الاستعدادات اللازمة لإتمام الزيارة.

 

 

وأرجع البعض أسباب تأجيل الزيارة إلى نجاح ما تم وصفه بـ«الحملة الشعبية الجزائرية»، وآخرون أوعزوا السبب الحقيقي إلى الأنباء حول تردي صحة الرئيس «بوتفليقة»، وخاصة في ظل الإعلان أواخر فبراير الماضي عن تأجيل زيارة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، للجزائر، للسبب الأخير. 

 

وقال الإعلامي السعودي، محمد الخالد في تصريحات لـ«صوت الأمة»: «استبعد أن تأجيل الزيارة يعود إلى تدشين هاشتاج، وحملة لا تتعدى الألف أو الاثنين، ولكن من المؤكد أنها أسباب ربما تعود لصحة الرئيس الجزائري، أو غيره».

 

ويرى أحمد فاروق، الباحث في مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية، أن سبب التأجيل يعود إلى الضغوط التي تعيشها إيران في الوقت الحالي، إلى جانب الترتيبات للانتخابات الرئاسية المقبلة، مُضيفًا في تصريحات لـ«صوت الأمة» أن «إيران أجلت جولة روحاني الإفريقية بشكل عام، والتي كانت مُقررة لكُل من الجزائر، وجنوب إفريقيا، وأوغندا، وكان من المُزمع إقامتها قبل نهاية العام في إيران؛ في 21 مارس الجاري».

 

فيما نفى وزير الخارجية الجزائري، رمطان العمامرة، أن يكون هناك أى علاقة للجزائر وإلغاء زيارة «روحاني»، وقال بحسب «الشروق» الجزائرية، أمس الأربعاء: «الجانب الإيراني اعتذر، وكانت لي مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف، والذي أكد لي أن الأمر داخلي، وأن روحاني يُخطط لجولة إفريقية أوسع، تأخذ وقتًا أطول». وأكد الوزير الجزائري أن بلاده لم تطلُب تأجيل الزيارة، ولكن الأمر يرتبط بأوضاع إيرانية داخلية.

 

وكان نشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قد أطلقوا منذ أشهر حملة تبنت المُطالبة بطرد الملحق الثقافي بسفارة إيران في الجزائر، أمير موسوي، بعد اتهامه بالسعي إلى نشر التشيُع، بحجة التقارب بين البلدين.

 

يُذكر أن السفارة الإيرانية بالجزائر، أعلنت منذ أسبوعين عن زيارة للرئيس الإيراني، حسن روحاني، ولقاء مُرتقب له مع نظيره الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، إلى جانب زيارة وفد كبير لعقد عدد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة، أبرزها: الطاقة والتجارة والثقافة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا