البرلمان يحسم الخلاف بين «القوى العاملة» ومجلس الدولة حول قانون العمل الجديد

السبت، 11 مارس 2017 02:39 م
البرلمان يحسم الخلاف بين «القوى العاملة» ومجلس الدولة حول قانون العمل الجديد
مجلس الدولة
كتب- محمود عثمان

احتدم الخلاف خلال الفترة الماضية بين وزارة القوى العاملة، وقسم التشريع بمجلس الدولة، حول مشروع قانون العمل الجديد الذي تقدمت به وزارة القوى العاملة، إلى مجلس الوزراء، الذي تم الموافقة عليه وإحالته إلى مجلس الدولة، وبدوره أبدى قسم التشريع 39 ملاحظة على القانون المزمع مناقشته بمجلس النواب.
 
ومع احتدام الخلاف تبقى كلمة الفصل في هذا المشروع في يد مجلس النواب، فبعد أن أبدى قسم التشريع بمجلس الدولة 30 ملاحظة على مشروع القانون، رد وزير القوى العاملة ببيان، وجه فيه اللوم لقسم التشريع بمجلس الدولة، قائلا: «على الرغم من قلة عددها، إلا أننا كنا نأمل من القسم دعوة ممثلي الوزارة لحضور ولو جلسة واحدة لتوضيح بعض الأمور التي كانت تحتاج إلى إيضاح أو الرد على الاستفسارات، وإننا نقدر أن الوقت لم يسعف القسم في القيام بذلك، كما لم يسعفه في إبداء رأيه في بعض المواد مكتفيا بالإشارة إلى مواد مشابهة، أو سماع وجهة نظر الجهة التي أعدت المشروع للوقوف على الغاية المبتغاة من النصوص الموضوعية المقدمة منها ومعالجة ما يراه فيها من خلل أو عوار، كما عودنا القسم في المشروعات السابقة التي راجعها مثل مشروع قانون المنظمات النقابية العمالية».
 
من حانبه قال جمال عبد الناصر العقب، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «مبدأيا مجلس الدولة أبدى 30 اعتراض على مشروع قانون العمل الذي تقدمت به الحكومة وأرسلهم إلينا وأصبح لدينا الآن في مجلس مشروعى قانون حول قانون العمل الجديد، ومن المفترض أن يكون هناك قانون واحد».
 
وأضاف العقب: الحكومة تسعى للخروج من أى حرج بإرسال مشروع القانون إلى مجلس الدولة، دستوريا وقانونيا، ونحن من يحق لنا إجراء التعديل النهائى على المشروع وفي النهاية مجلس النواب سيصوت على مشروع القانون في الجلسة العامة وهو من سيقره.
 
وقال عبد الرازق زنط أمين سر لجنة القوى العاملة في مجلس النواب لـ«صوت الأمة»: لن نأخذ مشروعى القانون سواء الذي تقدمت به الحكومة أو الذي أرسله مجلس الدولة حرفيا، سنناقش جميع المقترحات المرسلة إلينا ومن حقنا أن نحذف أو نضيف أو نعدل على مشروع القانون.
 
وأكد زنط أنه لا بدَّ من أن يأخذ القانون الوقت الكافى حتى يتم إصداره وأن يطرح للحوار المجتمعى لأنه قانون حيوى وهام ويمس قطاع عريض من المواطنين، وحتى يخرج في النهاية بصياغة محكمة لا يشوبها أى قصور أو عوار دستورى أو قانوني.
 
وتابع زنط: القانون سيشمل العاملين بالقطاع الحكومى وقطاع الأعمال والقطاع الخاص وعادة البنود توحد والأرقام لا توحد ونحن سنسعى أن يلبى القانون احتياجات المجتمع وسنستدعى وزير القوى العاملة ووزير التخطيط ورئيس جهاز التنظيم والإدارة في المجلس خلال مناقشة القانون.
 
وأشار أمين سر القوى العاملة بمجلس النواب، إلى أن مجلس الدولة له حق في فرض وجهة نظره عندما يكون القانون معروضا عليه، وعقب إرسال القانون من البرلمان لمجلس الدولة لإجراء تعديلات على الصياغة النهائية وحال عدم وصول رد من مجلس الدولة خلال شهر من تاريخ إرسال القانون لهم تصبح الصيغة التي أرسلها مجلس النواب نافذة، واللجنة التشريعية بمجلس النواب هي من ستحدد التعديل النهائى على القانون والبرلمان سيقره في جلسة تصويت عامة، ثم يبدأ العمل بالقانون عقب نشره بالجريدة الرسمية.
 
وكان وزير القوى العاملة قد أوضح بأن مشروع القانون يعتبر من المشروعات "الطويلة" كما يطلق عليه القانونيون، إذ بلغت مواده 275 مادة منها 10 مواد إصدار و265 مادة موضوعية، وأبدى مجلس الدولة 6 ملاحظات عامة، وملاحظتين على مواد الإصدار، فضلا عن 31 ملاحظة على المواد الموضوعية، رد عليها وزير القوى العاملة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة