زيارة «ظريف» للدوحة.. محطة جديدة في تاريخ العلاقات القطرية الإيرانية

الجمعة، 10 مارس 2017 12:34 م
زيارة «ظريف» للدوحة.. محطة جديدة في تاريخ العلاقات القطرية الإيرانية
الأمير تميم ومحمد جواد ظريف
كتبت- شيريهان المنيري

تداولت وسائل الإعلام القطرية على مدار الأيام الماضية، أخبارًا بشأن زيارة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، لقطر والتي تُعد الأولى من نوعها منذ يوليو 2015.

 

فيها التقى «ظريف» بنظيره القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، مؤكدًا على تطلُع بلاده إلى تعزيز التعاون مع دولة قطر، ودول المنطقة لإيجاد حلول للقضايا الإقليمية، التي من شأنها تحقيق الأمن والإستقرار في المنطقة.

 

وفي وقت سابق من الزيارة استقبل أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وزير الخارجية الإيراني، في قصر البحر بالدوحة، واستعرضا خلال اللقاء العلاقات الثنائية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن الأوضاع في المنطقة، وما يطرأ عليها من مُستجدات، بحسب وكالة الأنباء القطرية.

 

وسائل الإعلام القطرية حاولت من خلال الصياغة الخبرية، إختزال الزيارة في جزء من تصريحات وزير الخارجة القطري، والذي يؤكد فيه على أن العلاقات القطرية الإيرانية تقوم على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول، إلى جانب أهمية تسوية الخلافات بالتفاوض والحوار البناء؛ فلا يخفى على أحد توتر العلاقات الشديد بين المملكة العربية السعودية وإيران، والذي فشلت في احتواءه الكثير من المحاولات العربية ولاسيما الخليجية حتى الآن.

 

في حين ذكرت قناة «العالم» الإيرانية أن اللقاء تم خلاله التأكيد على ضرورة العلاقات التجارية والإقتصادية، إضافة إلى تبادُل وجهات النظر حول الملفات الإقليمية والإهتمامات المُشتركة.

 

ان تلك الزيارة ليست الدلالة الأولى التي تُشير إلى العلاقات الوطيدة بين الدوحة وطهران، ففي نوفمبر من العام الماضي أقامت جامعة حمد بن خليفة القطرية بالتعاون مع السفارة الإيرانية بالدوحة، معرض ثقافي إيراني يهدف إلى التعريف بثقافة وتقاليد إيران، للطلبة والدارسين تحت إشراف السفارة، والمستشار الثقافي الإيراني، مهدي خالقي.

 

كما وصف الأمير «تميم» في اتصال هاتفي، بالرئيس الإيراني حسن روحاني، لتهنئته بمناسبة عيد الأضحى الماضي؛ العلاقات القائمة بين قطر وإيران بـ«الحميمية»، مُعربًا عن ترحيبه بتعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات، مؤكدًا على سعيه إقامة علاقات مُتميزة مع طهران، بحسب وكالة «فارس» الإيرانية.

 

وكموقف خليجي شبه مُنفرد؛رحبت قطر في عام 2015 بالإتفاق النووي الإيراني، والذي كان مثار غضب دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية. وفي سبتمبر من العام ذاته كان الأمير «تميم» قد أكد خلال كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ70، على دور إيران الهام في المنطقة، مُعلنًا استعداد الدوحة القيام بدور الوساطة بين طهران ودول الخليج.

 

وفي لافتة أثارت غضب الخليجيون، خلال عام 2010 وقعت قطر مع إيران، إتفاقية للتعاون الأمني بينهما، تشمل مكافحة الجريمة المنظمة وحراسة الحدود ومكافحة تهريب المخدرات وغسيل الأموال، والإتجار بالبشر.

 

وعما سبق ذكره علق الإعلامي السعودي، محمد الخالد، قائلًا: «في عالم السياسة لا يوجد مفاجآت.. الكل يبحث عن مصلحته الخاصة قبل النظر لمصلحة الدول الأخرى، حتى وإن كانت شقيقة».

 

وأضاف لـ«صوت الأمة»: «قطر تُغرِد خارج السرب الخليجي في كثير من الأحيان، ولعل تقاربها مع إيران يُعيد أحد مظاهر ذلك الأمر، وأرى أن الزيارات المتبادلة بين قطر وإيران تعكس مؤشرًا هامًا في مستقبل المنطقة، يجب أن يستشعر من خلاله الخليجيون خطورة المرحلة».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق