مرصد الإفتاء يحذر من خطورة اندماج الجماعات المتشددة في مالي

السبت، 18 مارس 2017 01:52 م
مرصد الإفتاء يحذر من خطورة اندماج الجماعات المتشددة في مالي
دار الإفتاء المصرية
كتبت- هناء قنديل

حذر مرصد الفتاوي التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، من خطورة اندماج الجماعات والتنظيمات الإرهابية المتشددة الرئيسية بمالي في كيان واحد حتى تتمكن من شن هجمات وتنفيذ عمليات إرهابية أشد قوة وخطرًا.
 
وأعلن زعيم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب، أبو مصعب عبد الودود، ترحيبه وتأييده لاندماج الجماعات المتشددة الرئيسية في مالي، ودعا منظمات أخرى لأن تحذو حذوها من أجل تحقيق الوحدة، قائلًا في تسجيل صوتي: «هذه فرصة أغتنمها لأدعو جميع الجماعات الإرهابية أن يتأسوا بإخوانهم في الساحل والصحراء فيسارعوا إلى لم الشمل وتحقيق الوحدة.
 
وتوجه زعيم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب، بتهنئته للجماعات التي اندمجت تحت قيادة الإسلامي إياد غالي، وتم الإعلان عن إنشاء الجماعة الجديدة واسمها «جماعة نصرة الإسلام» وتضم جماعات «أنصار الدين، وكتائب ماسينا، والمرابطون، وإمارة منطقة الصحراء»، خلال شهر مارس الجاري لشن هجمات أكثر دموية وقوة.
 
وأكد مرصد الإفتاء في بيانه، اليوم السبت، أن التنظيمات والجماعات التكفيرية والإرهابية يجمعها عدة مباديء واحدة تتمثل في اعتبار الحكومات والنظم السياسية القائمة أنظمة كفر، كما أنها ترفض التعامل مع مؤسسات الدولة على اعتبار أن ذلك سيؤدي إلى اعتراف وتقوية مؤسسات «الكفر»، معتبرة أن العنف هو الوسيلة الناجحة - من وجهة نظرهم - لإحداث تغييرات جوهرية في بنية الدول السياسية والاجتماعية والثقافية.
 
وحذَّر مرصد التكفير من انتشار تلك الجماعات بشكل شبكي حول العالم، مؤكدًا اشتراكها جميعًا في بناء فكري شبه موحد، يشمل عدم الاعتراف بمفاهيم الوطن والمواطن.
 
وأكد مرصد الإفتاء في بيانه، أن الجماعات والتنظيمات الإرهابية تستهدف الجميع، وأن هدفها الأول والأخير نشر الخراب والدمار فى كل مكان، مشددًا على أنه لا سبيل لمواجهة التطرف والإرهاب إلا التعاون على جميع المستويات بين دول العالم أجمع، لأن الإرهاب لم يعد مقتصرًا على منطقة بعينها، بل أصبح يهدد الجميع.
 
ودعا مرصد الإفتاء، إلى ضرورة التنسيق والتعاون بين جميع الدول، ودعم جهود محاربة الإرهاب ومواجهته على جميع الأصعدة، والعمل على تجفيف منابعه الفكرية والمذهبية، واستخدام الأدوات الحديثة في المواجهة، وبذل الجهود من أجل استئصال هذه الحركات وأفكارها القاتلة.
 
يذكر أن الجماعات المتشددة الرئيسية في مالي، أعلنت اندماجها مؤخرا تحت قيادة إياد غالي، الذي أعلن المقاتلون الموالون له المسؤولية عن العديد من الهجمات على قوات مالي، وقوات لحفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، كما أعلنت الجماعة الجديدة البيعة لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وأمير القاعدة ببلاد المغرب، أبو مصعب عبد الودود، وأمير حركة طالبان، الملا هيبة الله.
 
وعلى الرغم من وجود قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، يشن المتشددون هجمات متكررة في شمال مالي ويستخدمونه قاعدة للعمليات في دول مجاورة، حيث أعلنت جماعة «المرابطون» التي يقودها المتشدد الجزائري مختار مختار، مسؤوليتها عن تفجير انتحاري في هجوم على معسكر للجيش في شمال مالي خلال يناير الماضي، قتل فيه ما يصل إلى 60 شخصا وأصيب أكثر من مائة أخرين.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق