فتحي سرور.. ترزي «سيد قراره» في مهب المحامين

الأحد، 19 مارس 2017 11:04 ص
فتحي سرور.. ترزي «سيد قراره» في مهب المحامين
فتحي سرور
كتبت- هناء قنديل

يعد الدكتور أحمد فتحي سرور، واحدًا من أعلام القانون الجنائي في تاريخ مصر، بما يمتلكه من فهم خاص للفقه القانوني، وما يحمله على عاتقه من تاريخ طويل، في تدريس هذه المادة لطلاب كليات الحقوق، والدراسات العليا.

ولم يكن دخول الدكتور سرور إلى المعترك السياسي، إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا انتقاص من القيمة العلمية لهذا الفقيه الكبير؛ خاصة بعدما باع علمه على أعتاب السلطة، وقبل أن يقبع لسنوات ناهزت العقدين، على رأس مجلس الشعب، الذي اشتهر في عهده بارتكاب مخالفات صارخة للقواعد الدستورية، أهمها أنه كان يضرب بأحكام القضاء عرض الحائط، متسلحا بجملته الشهيرة: «المجلس سيد قراره».

وخلال سنوات رئاسته لمجلس الشعب، قبل تغيير اسمه إلى «النواب»، عقب الثورة، استخدم سرور، كل ما يملكه من حيل وخبرات، لتفصيل النصوص القانونية لحكومات مبارك المتتالية، حتى حلا للمعارضة أن تلقبه بـ«ترزي مبارك»، وهو اللقب الذي ظل ملتصقا به إلى أن غادر منصبه إلى السجن عقب ثورة 25 يناير، التي اتهمه شبابها، بالضلوع في الإشراف على تزوير انتخابات مجلس الشعب عام 2010، وحمله بعض أنصار مبارك، مع أحمد عز، وجمال مبارك، وحبيب العادلي، مسؤولية اندلاع الثورة.

وخلال الساعات الماضية، عاد اسم الدكتور أحمد سرور، إلى الأضواء من جديد؛ بعدما أصبح مهددا بالإحالة إلى المحاكمة التأديبية، من قبل نقابة المحاميين، بسبب مخالفته قرارات الإضراب عن العمل، التي أصدرتها النقابة، اعتراضا على معالجة الحكومة لبعض القضايا التي تخص محاميين تعرضوا لاعتداءات على يد ضباط الداخلية، خلال الأيام الأخيرة.

ويأتي «سرور»، على رأس قائمة تضم 21 محاميا، على الأقل، لم يقيموا وزنا لقرار الإضراب الذي أصدرته النقابة، وحضر إحدى جلسة لإحدى القضايا التي يتولى الدفاع فيها، عن رجل الأعمال محمد أبو العينين، ضد قرار منعه من التصرف في أمواله.

وكان «سرور» المسؤول الأول عن الجانب القانوني في ملف توريث جمال مبارك حكم البلاد، وهو الذي وضع التعديلات الدستورية التي أعلنها مبارك، عام 2005، وألغى من خلالها نظام الاستفتاء لاختيار رئيس الجمهورية، وحوله إلى اقتراع حر مباشر، تمهيدا لدخول جمال هذا المعترك.

وكان سرور يتمتع بخبرة هائلة في تفصيل القوانين على مقاس النظام، وكان يجيد تمرير الموافقات البرلمانية، التي يحتاجها النظام، وبخاصة لاستمرار العمل بقانون الطوارئ.

وعقب ثورة 25 يناير، انضم سرور لقائمة مسؤولي النظام المتهمين بالفساد، وتم حبسه بتهمة قتل المتظاهرين، في القضية التي عرفت إعلاميا، في «موقعة الجمل»، إلا أنه حصل على البراءة في العام التالي، إلا أنه ظل يحاكم باتهامات الكسب غير المشروع، وتضخم الثورة، قبل أن يحصل على البراءة أخيرا.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق