بعد الإعلان عن رؤيتها.. السعودية تلاحق دعاة وكتاب «الفتنة»

الأحد، 19 مارس 2017 04:55 م
بعد الإعلان عن رؤيتها.. السعودية تلاحق دعاة وكتاب «الفتنة»
رؤية المملكة 2030
كتبت- شيريهان المنيري

تشهد المملكة العربية السعودية على مدار ما يقرب من عام حملة موسعة من الإعتقالات والتوقيف لعدد من الشخصيات الشهيرة والمعروف عنها إثارة الفتنة والشائعات، ما بين دعاة وشيوخ، وأيضا كتاب وغيرها من الوظائف.
 
وجاءت أبرز النماذج السابقة الذكر، متمثلة في الداعية الشيخ عوض القرني، والذي أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة الجمعة الماضية، حكما ابتدائيا بحقه؛ بتغريمه 100 ألف ريال، إلى جانب القضاء بإغلاق حسابه الرسمي على موقع التدوينات القصيرة، تويتر، ومنعه من الكتابه. ولكن أعلن «القرني» عن استئنافه لردّ هذا الحكم، ومن ثم فهو عاود التغريد عبر «تويتر».
 
«القرني» يعرف بانتماء توجهاته لجماعة «الإخوان» الإرهابية، الأمر الذي كان واضحا عبر تغريداته، ولقاءاته الإعلامية في عدد من القنوات الفضائية مثل «المجد» و«روتانا خليجية» وغيرهما.
 
أيضا تم إيقاف الكاتبة الأردنية الجنسية، إحسان الفقيه، عن الكتابة بجريدة «الحياة» السعودية، بعد أن انضمت لها ببضعة أشهر؛ وذلك لما أثارته مشاركتها في الجريدة من غضب وجدل في الأوساط الخليجية، حيث توجهاتها الإخوانية، وآراءها المعارضة لعدد من الدول العربية، في مقدمتها مصر والإمارات، الأمر الذي وصل إلى حد وصفها من قبل المغردين الخليجيين بـ«المرتزقة».
 
«سعد البريك» نموذج آخر تم توقيفه خلال مارس الحالي، فقد وجه إليه تهم تفيد بعلاقاته بتنظيمات إرهابية، والمشاركة في تمويلها، وذلك على جانب تغريداته المعارضة لسياسات وتوجهات الممكلة الحالية، وخاصة بما يخص نشاط هيئة الترفيه التي تم استحداثها في إطار رؤية المملكة 2030.
 
كما تم إلقاء القبض على الداعية عصام العويد، في فبراير الماضي، لنفس الأسباب التي تم إعتقال الداعية «البريك» بسببها، فيما تداول آخرون أسباب تعود إلى تغريدات تسئ إلى السعودية وقادتها.
 
وبسب تغريدات ومواقف معارضة اتسمت بالجرأة في حق المملكة العربية السعودية؛ تم إعتقال المحامي السعودي، إبراهيم السكران، في يونيو من العام الماضي. كما شهد إبريل من العام ذاته، اعتقال كلا من الداعية سليمان الدويش، والشيخ عبدالعزيز الطريفي، وذلك لنفس الأسباب التي تدور في فلك التحريض وإثارة الرأى العام، وانتقاد سياسات المملكة، والتعرض لدول أشقاء.
 
الأمر ذاته واجه الداعية والكاتب، محمد الحضيف في مارس 2016، حيث تم إعتقاله، بعد أن تعرض كثيرا لعدد من الدول العربية، في مقدمتها مصر والإمارات. ويعرف عن «الحضيف» دفاعه عن جماعة «الإخوان»، وتبني الأفكار والتوجهات القطرية والتركية.
 
وتجدر الإشارة إلى توقف الإعلامي والكاتب، جمال خاشقجي، من نوفمبر من العام الماضي، عن التغريد عبر حسابه على «تويتر»، وأيضا عدم الإسهام مرة أخرى في جريدة «الحياة» السعودية، بمقالات كما كان معتاد منذ سنوات. وذلك بعد أن تعرض كثيرا لسياسات السعودية الخارجية، وخاصة فيما يتعلق بعلاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، هذا إلى جانب انتقاده الدائم لمصر، وهجومه على نظامها الحاكم حاليا.
 
يذكر أن ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أعلن عن رؤية المملكة 2030، في إبريل من العام الماضي، والتي تهدف إلى إحداث تغيير في المجتمع السعودي على جميع الأصعدة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا