قيمتها 400 مليون جنيه.. أزمة الأدوية منتهية الصلاحية في طريقها إلى الحل بعد اجتماع وزارة الصحة ونقابة الأطباء

الإثنين، 20 مارس 2017 01:54 م
 قيمتها 400 مليون جنيه.. أزمة الأدوية منتهية الصلاحية في طريقها إلى الحل بعد اجتماع وزارة الصحة ونقابة الأطباء
الدكتور محى عبيد نقيب الصيادلة
كتبت- آية دعبس

400 مليون جنيه، هو حجم الأدوية المنتهية الصلاحية بالصيدليات العامة، والتي كانت سببا في أزمة سابقة بين وزارة الصحة ونقابة الصيادلة وأعضائها، المالكين لـ 72 ألف صيدلية تقريبا بأنحاء الجمهورية، دفعتهم للدعوة إلى الإضراب الجزئي، اعتراضا على صمت وزارة الصحة، في تراكم تلك الأدوية بشكل قد يتيح الفرصة، لبعض ضعاف النفوس في إعادة تدويرها بعد شرائها من الصيدليات، خاصة بعد رصد العديد من المقرات الخاصة بتلك العمليات المشبوهة.
 
في بداية مارس الجاري، أصدر الدكتور أحمد عماد وزير الصحة والسكان، قرارا رقم ١١٥ لسنة 2017، يلزم جميع شركات الأدوية بقبول مرتجعات الأدوية منتهية الصلاحية خلال عام، لضمان سحبها من الأسواق، بعد فشل عدة محاولات من قبل نقابة الصيادلة، كان أبرزها اتفاقية تم تسميتها بـ«الووش أوت»، نتيجة لعدم وصول كافة الأطراف المعنية من النقابة، وشركات الأدوية، والموزعين، وشركات التصنيع لدى الغير.
 
لكن يبدو الأمر مختلفا هذه المرة، خاصة مع وجود قرار إلزامي من وزارة الصحة، بعدما كان ذلك مطلبا أساسيا لأغلب الأطراف، والذي بدوره دفع كل من، الدكتور رشا زيادة رئيس الإدارة المركزية للصيدلة بوزارة الصحة، ونقيب الصيادلة الدكتور محيي عبيد، والدكتور أحمد العزبي رئيس غرفة صناعة الدواء، والدكتور محمد جلال نائب رئيس رابطة موزعي الأدوية، والدكتور علي عوف عن شركات «التول»، واللواء طارق محمد عبد الرحمن رئيس الشركة المصرية لتجارة الأدوية، لعقد اجتماع لوضع آليات تطبيق القرار.
 
قال الدكتور جورج عطالله، أمين الصندوق المساعد لنقابة الصيادلة، في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»، إنه تم الاتفاق على أن تبدأ عمليات سحب الأدوية منتهية الصلاحية في أول 6 أشهر، بأن يعيد الصيدلي لشركات التوزيع قيمة 8% من المطالبة الخاصة به، على أن يعاد تقييم تلك النسبة بعد 6 أشهر أخرى، لدراسة زيادتها أو الثبات عليها، مؤكدا أنه تم الحصول على تعهد من الشركات أن يتم سحب كل الأدوية المنتهية الصلاحية المتبقية، في أخر 3 أشهر، لإنهاء أزمتها بشكل كامل.
 
من ناحيته، أكد الدكتور محيي عبيد نقيب الصيادلة، أنه تم تشكيل لجنة عليا تضم نقيب الصيادلة ورئيس الإدارة المركزية لوزارة الصحة، وممثل للموزعين، ولجنة أخرى لمتابعة التنفيذ، تضم عضوين من النقابة، واثنين من غرفة صناعة الدواء، و2 من الموزعين، وممثل لشركات «التول».
 
وأوضح نقيب الصيادلة، أنه سيتم عمل لجان منبثقة لمتابعة الفرعيات والصيدليات بالمحافظات، بعضوية النقيب أو من ينوب عنه، مشيرا إلى أن عمليات السحب ستتم على مدار عام، وفي حال وجود أي مشكلة في التنفيذ فسيتم تصعيدها إلى وزير الصحة لحلها، مؤكدا أنه من المتوقع أن تبدأ عمليات التنفيذ خلال أيام، وذلك بعد الانتهاء من صياغة الآليات بشكل قانوني، ورفعها لوزير الصحة.
 
في سياق متصل، قال الدكتور عصام عبد الحميد، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إن الاجتماع كان مثمرا، خاصة بعدما تم التغلب على أكبر مشكلة تواجهها الشركات في استيعاب الكميات الكبيرة من الأدوية منتهية الصلاحية، التي تراكمت خلال الفترة الماضية، وتم الاتفاق على سحب 8% من قيمة أخر مطالبة لكل صيدلية، بحيث إذا بلغت قيمة مسحوبات الصيدلية 10 آلاف جنيه، يحق له إرجاع ما يعادل قيمته 800 جنيه دون شرط أو قيد.
 
وتابع عبد الحميد: « ذلك يعني، أنه سيتم سحب 100% من مسحوبات الصيدلي خلال العام، والشركات التزمت بأنه في حال وجود كميات أكبر أو متبقية بالصيدليات قبل الانتهاء من المدة، فسيتم سحبها كاملة، وتقسيطها على 6 أشهر، كما أنه سيتم الخصم بشكل شهري في أثناء التطبيق، كما أننا أجرينا لجان فرعية برئاسة نقباء المحافظات، مع الموزعين والشركات، لضمان مشاركة المحافظات ومتابعة التنفيذ، على خلاف كافة الاتفاقيات السابقة».
 
وأشار عضو مجلس النقابة العامة، إلى أنه في حال وجود أى مشكلة خاصة بعدم التزام أى طرف من الأطراف أو الشركات، فسيتم عرض الأمر على الإدارة المركزية، لدراسة وقف التعامل معها.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق