البرلمان يفشل في استجواب الوزراء

الثلاثاء، 21 مارس 2017 05:45 م
البرلمان يفشل في استجواب الوزراء
مجلس النواب - ارشيفية
كتب - أمل عبد المنعم

بالرغم من الأخطاء العديدة التي تلاحق الوزراء وعمل العديد من الاستجوابات وطلبات الإحاطة ضد العديد من الوزراء منهم وزير الصحة دكتور أحمد عماد الدين، ووزير التموين السابق اللواء محمد علي مصيلحي، وقبل التعديل الوزاري انتقادات ضد وزير التنمية المحلية أيضا دكتور أحمد زكي بدر، ووزير التموين الأسبق خالد حنفي بالرغم توجيه اتهامات فساد وتم عمل استجوابات بالبرلمان إلا أن المجلس فشل في استجواب كل الوزراء وهناك من تم توجيه له الأخطاء ولم يتم عمل استجواب أو طلب إحاطة مثل خالد عناني وإثارة غضب الأثريون بسبب ما حدث أثناء انتشال التمثال المستخرج.

سبق ووجه النائب إيهاب عبد العظيم، انتقادات بسبب بقاء وزير الصحة في منصبه، قائلا: مش عارف ليه الوزير قاعد يعني.. لا يصلح.. قرية شأورنه التابعة لمركز مغاغة بمحافظة المنيا تعاني وطالبت بإنشاء وحدة صحية فيها، وليس معقولا أن مستشفى مافيهاش كرسي ولا جهاز وأحد، وهل من المعقول أن يلجأ نائب إلى الرئيس السيسي لحل مشكلة وحدة صحية في قرى شرق النيل تعاني من فقر الإمكانيات لعدم أداء وزير الصحة لمهامه؟، مشيرًا إلى أنه توجه إلى قصر الاتحادية متقدمًا بطلب للرئيس، لدعم الوحدة وتحويلها إلى مستشفى تكاملي، وتجهيزها من صندوق «تحيا مصر».

وأبرز ما يؤخذ على وزير الصحة، أنه لا يرحب بتفتيش الجهات الرقابية على وزارته، لاسيما أن التقارير معظمها سلبية وتهاجم الوزير وتصف قراراته بغير المدروسة التي تضر الحكومة.

ولم تكن الأدوية الناقصة الأزمة الوحيدة التي فشل الدكتور أحمد عماد في التعامل معها، ولن تكون الأخيرة، ففشل أيضا في التعامل مع أزمة ألبان الأطفال المدعمة، وعلاج فيروس سي، وتوفير المستلزمات الطبية، وتدهور أوضاع المستشفيات، معاناة المريض الفقير.

وكذلك لم تنجي وزارة التموين من طلبات الإحاطة، حيث سبق وأصدر اللواء محمد على مصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية السابق، قرارًا بزيادة سعر كيلو السكر على بطاقات التموين إلى 8 جنيهات، بدلا من 7 وعبوة الزيت 800 ملليجرام إلى 12 جنيها بدلا من 10، وهو ما أثار غضب النواب معتبرين إياه تعدي سافر على مصلحة الفقراء ومحدودي الدخل.

وتجلى الغضب النيابي في طلب الإحاطة الذي تقدم به النائب مصطفى بكري، عضو اللجنة التشريعية بالبرلمان، للدكتور علي عبد العال رئيس المجلس، حول رفع الحكومة لأسعار بعض السلع التموينية دون تقديم مبرر لذلك وتتناسى وعودها السابقة حتى أصبح المواطنون يصحون كل يوم على كارثة جديدة.
 

يقول دكتور أحمد عبد الهادي، رئيس حزب شباب مصر: لابد من تنفيذ لائحة البرلمان ومناقشة الاستجوابات وإدراجها ضمن جدول أعمال جلسات البرلمان لأن المجلس مأمن لمصلحة الشعب المصري، وما يحدث من تجاهل لمناقشة الاستجوابات بسبب سيطرة توجه واحد على البرلمان المنحصر في قائمة في حب مصر، لنتقل من مرحلة الفوضى إلى مرحلة الاستقرار والاتجاه الداعم للمصلحة العليا للبلاد والكل متناغم يعزف معزوفة واحدة، ودور القوى المعارضة تفعيل دور الأجهزة التنفيذية ووجود رقابة فعالة لأن ما مر به المجلس من قبول في الفترة السابقة سوف يتم رفضه شعبيا ورقابيا في الفترة المقبلة، وعلى المجلس الحالى أن يراعي توجهات عديدة مثلما حدث في الثمانينات والتسعينات كان النواب يستجوبوا الوزراء وكل الأجهزة التنفيذية تحتاط لكل جهاز رقابي أعلى..

ويشيد عبد الهادي، بدور الأجهزة الرقابية ومؤسسة الرئاسة لأنهما يقومان بدورا قويًا لكن لن يستطيعا الاستمرار لوحدهما ، لذلك يجب تفعيل سلطة مجلس النواب وإخضاع رئيس الوزراء وجميع الوزراء للاستجواب، لأنه لا يمكن أن يكون صوت الحكومة أعلى من صوت وسلطة مجلس النواب.

ويضيف عبد الغفار شكر، عضو حزب التحالف الشعبي، ونائب رئيس مركز البحوث العربية، قائلا: البرلمان واضح من البداية أنه ليس معارضا، وعددا كبيرا لايستهدفوا عمل برلماني حقيقي ويعتبروا أنهم يساعدوا الوزراء لأنهم موالين للحكومة والمجلس لم يجد استجابة جادة من قبل الأعضاء للمناقشة الحقيقية ولم تضغط بأولوية العمل البرلماني، النائب يخلص ضميره ويقدم طلب إحاطة واستجواب لكنه غير جاد لأن الطلبات لها وقت للمناقشة وتنتهي.

ويرى شكر، أن تشكيل المجلس وفق انتخابات دعم مصر وانتخاب فردي ثلثين المجلس من الأرياف ومَن لهم وجاهة اجتماعية من رجال الأعمال وبالتالي مصالحهم مع الحكومة، لذلك نحتاج إلى قانون انتخاب سليم قوي يعبر عن المجتمع المصري، ويجب انتخاب قوى معبرة عن المجتمع المصري، وليس ماحدث في قانون الآنتخابات الحالي، بل قانون انتخابات القائمة النسبية لوجود نظام يتيح لكل القوى السياسية المشاركة بالبرلمان ولا يهدر أي صوت من فئات المجتمع المختلفة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق