«اللامركزية» تضرب التغذية المدرسية.. ومصدر بالتعليم: موردو الوجبات يستغلون ضعف الإشراف

الجمعة، 24 مارس 2017 07:16 م
«اللامركزية» تضرب التغذية المدرسية.. ومصدر بالتعليم: موردو الوجبات يستغلون ضعف الإشراف
الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم
كتبت- ريم محمود

كشفت مصادر بديوان عام وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني برئاسة الدكتور طارق شوقي أبرز المشكلات، التي تواجه التغذية المدرسية التي أدت إلى تسمم طلاب المدارس في الفترة الأخيرة بمحافظات مختلفة، أبرزها سوهاج، والمنوفية، والسويس وأسوان.

وقالت المصادر، إنه تأتى على رأس هذه المشكلات، توزيع الوجبة المدرسية يكون لا مركزيا، أي على مستوى المحافظات وليس على مستوى الوزارة نفسها، مشيرة إلى أن اللامركزية في الوجبة المدرسية تجعلها أكثر عرضه للتلاعب بين الموردين المشاركين فيها، حيث يكون المحافظ مسئول عنها مسؤلية مباشرة.

وأشارت المصادر إلى أن منذ 12 عاما مضى كانت التغذية المدرسية تتم مركزية عن طريق الوزارة ولكن الآن أصبح أكثر من جهة مشاركة فيها على رأسهم التضامن، التموين، التربية والتعليم والزراعة، وأكدت أن الموردين يتعاملون مع شركات للتغذية مغمورة لا يتم الرقابة عليها باستمرار، وأكدت المصادر أيضا أن الوزارة تسعى إلى عقد اجتماع مع الخدمة الوطنية وبعض الجهات السيادسة لوضع حلول لأزمة التغذية المدرسية التي انتشرت في الآونة الأخيرة.

 وأضافت المصادر، إلى أن الوزارة لديها الآن حالين، إما أن تكون التغذية المدرسية مركزية على مستوى الوزارة أو يتم إسنادها للخدمة الوطنية بالكامل  بالأمر المباشر دائما بشرط التعاقد مع شركات تغذية معروفة تخضع لرقابة الدولة مباشرة.

وقالت المصادر أيضا، إن الوزارة تبحث عن حلول لآليات تخزين الوجبة المدرسية، حيث كشف البعض أن سوء التخزين هو الذي يتسبب في فسادها، مؤكدا أن بعض المدارس تستخدم الفصول المهجورة وغير المستخدمة في تخزين الوجبة بالاضافة إلى أن العربيات إلى تنقل الوجبة من المصنع إلى المدرسة لم تتوافر فيها آليات صحية فبعضها يتلف مع إرتفاع درجة الحرارة عند التخزين في هذه العربيات.

على الجانب الأخر قال طارق نور الدين معاون وزير التربية والتعليم الأسبق في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»، إنه لا يمكن إلغاء الوجبة المدرسية  طوال الوقت ولكن لابد من رفع وعي الطلاب بالتغذية الجيدة وكذلك رفع كفاءة التامين الصحي للتلاميذ، مشيرا إلى أن التغذية المدرسية معمول بها في كل دول العالم كعنصر أساسي لليوم الدراسي، ولكن لابد من تشديد الرقابة عليها ومنع تخزينها وإيقاف مهازل التوريد أسبوعيا وشهريا ولكن لابد أن يكون التوريد يوميا وبتاريخ اليوم.

وقال نور الدين، إن نظرا لحالة انتشار مشاكل التغذية كل عام بسبب عدم وجود موردين مركزيين والاعتماد على التوريد اللامركزي، وما يحدث من تلاعب في المواصفات في غياب كامل للرقابة سواء من وزارة التعليم أو الصحة أو المحليات، فقد راعت الخطة الاستراتيجية الموضوعة فى 2014 حلا لهذه المشكلة حيث تم إنشاء عدد 3 مصانع في البحر الأحمر وأسيوط وأسوان، بالتعاون مع وزارة الزراعة وصندوق دعم المشروعات التعليمية، وتم توفير وقتها وجبات لعدد 5241800 طالب بمعدل 73 يوم في السنة، وتم أيضا توقيع بروتوكل بالتعاون مع منظمة الغذاء العالمي، وكان من المخطط توفير تغذية لـ9 مليون تلميذ بالمرحلة الابتدائية بواقع 150 يوم سنويا، وبالتوازي تنظيم حملات لرفع مستوى الوعى لدى التلاميذ، بخصوص التغذية الجيدة وطرق الوقاية من الأمراض  وبالتوازي أيضا هناك برنامج أخر لرفع كفائة التامين الصحي لهؤلاء التلاميذ.

وأشار نور الدين، إلى أن بنك الطعام تقدم في 2014 بوجبات مطهية داخل المدارس بعدد 6 مدارس داخل محافظتي القاهرة والإسكندرية وذلك بعد تجهيز هذه المدارس بمطبخ وصالة طعام، وكان من المخطط التوسع في تقديم الوجبات المطهية في مدارس محافظات الصعيد (الفيوم /المنيا) بعدد (13)مدرسة بالإضافة إلى المشاركة من أولياء الأمور من خلال الاستعانة بهم لطهي الوجبات نظير مكافأة مقدمة من بنك الطعام، ولكن كل هذا لم ينفذ حتى الآن.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق