فضيحة في «الوزارة العيٌانة».. كيف تستفيد شركات الأدوية من زيادة الأسعار؟

الأحد، 26 مارس 2017 03:11 م
فضيحة في «الوزارة العيٌانة».. كيف تستفيد شركات الأدوية من زيادة الأسعار؟
ادوية - ارشيفية
كتب – إسماعيل رفعت

فضيحة جديدة تؤكد غياب الرقابة الطبية، والصحية، التي تتكلف بها وزارة الصحة، وبشكل خاص جهاز التفتيش داخل وزارة الصحة، الذي تغفله شركات الأدوية للتحايل وتحقيق مكاسب مالية برفع سعر الأدوية التي تم إنتاجها قبل قرار وزير الصحة برفع سعر الأدوية التي أنتجت قبل 31 يناير الماضي، حيث قامت الشركات بطبع 3 تواريخ للإنتاج، والتعبئة، وإنتهاء الصلاحية، بدلًا من تاريخين للإنتاج وإنتهاء الصلاحية، ذلك للتلاعب بالأسعار، وتحقيق مكاسب على حساب صحة المواطن.

وتتعاظم المخالفة في جانب وزارة الصحة التي تم مغافلتها أو تغافلت إلى حد التواطئ عن حضور تعبئة المواد الطبية، وعن التفتيش عنها في الصيدليات.

من جانبها قامت شركات بالتوسع في المكاسب على حساب صحة المواطن بإعادة تدوير وتعبئة منتجات وعقارات طبية للمرة الثانية، منها عقار طبي تم إنتاجه في العام الماضي وبالتحديد في نوفمبر، وتنتهي صلاحيته في نوفمبر 2019، وطبعت تاريخ جديد لإعادة التدوير والتعبئة بتاريخ 14 فبراير للعام الجاري، ذلك للإلتفاف حول قرار وزارة الصحة وبيعه بالسعر الجديد المضاعف للأول، ما ينذر بخطورة تهدد حياة مستخدمي أدوية معبئة مرتين بتواريخ مختلفة لا توضح مدة الصلاحية بدقة.

كشف المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء ومكافحة الإدمان، برئاسة الدكتور علي عبدالله، عن مخالفة للقوانين والاشتراطات التي وضعها وزير الصحة الصادرة في 12 يناير الماضي، برفع سعر الأدوية التي سيتم إنتاجها بعد القرار، وقامت الشركة باستحداث نظام جديد في صناعة الأدوية لم يسبقه إليها أحد في مخالفة القوانين والتقاليد المهنية.

وقامت شركت «ج.ن» المتخصصة في صناعة الأدوية، -حسب المركز- والمملوكة لـ«م.م»، الذي كان يترأس مجلس إدارة الشركة، وغرفة صناعة الأدوية قبل وفاته، بإعادة تعبئة عقار لعلاج التهابات الكبد في كبسولات، وتدوين تاريخ للتعبئة هو (31-يناير-2017) وهو نفس تاريخ القرار الوزاري برفع سعر الأدوية الصادرة بعد هذا التاريخ، وكتابة تاريخ إنتاج هو إبريل 2017، وتاريخ انتهاء صلاحية وهو مارس 2019.

ويأتي هذا الإجراء من قبل الشركة –حسب المركز- بمثابة مخالفة صريحة وتحايل على قرار الوزير في كون الزيادات تخص ما هو منتج بعد 31 يناير للعام الحالي، بينما جددت الشركة فرصتها في تحقيق مكسب زائد ببيع منتج سابق لتاريخ صدور القرار بكتابة عبارة «ملئ»، حيث إن تعدد تواريخ التعامل مع المنتج الدوائي يكون تاريخين هما حد التناول العلاجي (إنتاج-صلاحية)، بينما استحدثة الشركة تاريخا ثالثا لا يفهم منه شيئ من الناحية التجارية والطبية غير وصف تحايل لرفع سعر العقار من 27 إلى 41.5 جنيهات.

قال الدكتور علي عبدالله، المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء ومكافحة الإدمان، إن فشل رقابة ومتابعة وزارة الصحة في القيام بمهامه دفع إلى وقوع هذه المخالفة الخطيرة التي قد تودي بحياة الكثير من المرضى لتناوله عقار غير محدد مدة التناول علاجيا بشكل واضح، وذلك حيال وقوع مضاعفات مرضية.

وأضاف عبدالله، لـ«صوت الأمة»، أن غياب التفتيش التابع لوزارة الصحة يشجع راغبي تحقيق المكاسب دون ضوابط على المرضى، وهذا أمر خطير سوف يدفع ثمنه مرضى كثر، منتقدًا ضع الأجهزة التابعة لوزارة الصحة، مطالبا بمحاسبة المقصرين، ومحاسبة الشركة المنتجة للعقار.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق