أخطر الخلافات العقائدية التى أشعلت الحروب بين أتباع «المسيح»

الأحد، 26 مارس 2017 08:20 م
أخطر الخلافات العقائدية التى أشعلت الحروب بين أتباع «المسيح»
السيد المسيح
كتب: عنتر عبداللطيف

الأرثوذكسية، الكاثوليكية، البروتستانتية الإنجيلية، ثلاث كنائس كبرى بالعالم، يقدر عدد أتباعها بالمليارات من البشر، وقد لا يعلم البعض أن بينها اختلافات عقائدية اندلعت بسببها حروب سابقة ذهبت بأرواح الآلاف فى معركة دفاع كل فريق عما يعتقد أنه صواب من وجهة نظره.
 
مع تحركات بابا الفاتيكان «فرنسيس» وزيارته لبعض الدول ومنها مصر - من المفترض زيارته للقاهرة فى الأسبوع الأخير من الشهر المقبل - يتساءل البعض همسا وجهرا عن أهم الفروق العقائدية بين الطوائف ومتى بدأت وكيف انتهت؟
 
فى السطور التالية نوضح الاختلافات الجوهرية العقائدية بين الطوائف الثلاث: «بعد مجمع خلقيدونية سنة 451 حدث أن آمن بعض المسيحيين بأمور جديدة لم تكن من ضمن الإيمان القويم القديم السابق فانقسم المسيحيون قسمين: الأرثوذكس «أى التقليديين»، وهم مَنْ استمروا على السابق، وحافظوا على نفس التقليد القديم، والإيمان الأول والكاثوليك، وهم مَنْ آمنوا بما هو جديد - حسب موقع الأنبا تكلا هيمانوت الكنسى - أما البروتستانت، فقد انشقوا على الكاثوليك فى القرن السادس عشر وهم يُعتبرون مسيحيين فى الإجمال، لأنهم يؤمنون بالعقائد الأساسية، ولكنهم لا يؤمنون بالعديد من الأسرار الكنسية، والطقوس، والصلوات المرتبة من الكنيسة، والمعمودية، والتقليد، ورفضوا بعض أسفار الكتاب المقدس، والعديد من العقائد والتقليد المقدس، مع أخطاء فى صُلب العقيدة المسيحية مثل بدعة الطبيعتين والمشيئتين، وبدعة الملك الألفى. وقضوا على الأصوام والرهبنة والشفاعة وإكرام القديسين، وتركيزهم على موضوع الإيمان، وتجاهل الأعمال، إلى آخره من القائمة التى تطول. وأصبحوا هم protestants أى معترضون ويأتى على رأس الخلاف قضية» المعمودية» فالأرثوذكس يرونها: «سر يحصل به المعمد على نعمة الميلاد الجديد، وهو باب كل الأسرار، ويتم بالتغطيس للصغار والكبار، ومادة السر الماء»، أما الكاثوليك فيقولون: يجوز العماد بالرش أو السكب، فيما يرى البروتستانت أنه ليس سرا مقدسا بل علامة يجوز ممارستها بالرش أو التغطيس، والمعمودية التى يعترفون بها هى معمودية الروح القدس بدون ماء، وبالنسبة لـ«الميرون» فالأرثوذكس يقولون إنه سر ينال به المعمد نعمة الروح القدس ومادة السر الزيت، ويرشم به أعضاء الجسم 36 رشمة، أما الكاثوليك فيتفقون مع الأرثوذكس إلا أن ممارسته تكون فى السن بين 7 - 12 سنة، لكن عند البروتستانت لا تؤمن به إلا بعض طوائفها ولا يتم بالزيت بل بوضع اليد. 
 
وفيما يتعلق بالاعتراف فالأرثوذكس يقولون إنه سر ينال به المعترف الحل من خطاياه إذا تاب عنها واعترف بها، فيما يقول الكاثوليك: «كانت هناك صكوك غفران تباع وتشترى عن الخطايا السابقة والحالية فى العصور الوسطى، ويتم السر وراء الستار»، ويقول البروتستانت: «لا اعتراف إلا أمام من أخطأ المؤمن له أو أمام الكنيسة كلها أو الله مباشرة».
 
أما عن «التناول» فالأرثوذكس يقولون: «جسد ودم حقيقيان للسيد المسيح بعد حلول الروح القدس على الخبز والخمر، ولا يجوز استخدام فطير مختمر ولا يجوز إقامة أكثر من قداس على مذبح واحد إلا بعد مرور 9 ساعات، ويشترط الصوم الانقطاعى قبل التناول».
أما الكاثوليك فيؤكدون: «منذ القرن 11 بدأوا استخدام الفطير ويمنع الشعب من تناول الدم ويمكن عمل أكثر من قداس على مذبح واحد ولا يشترط الصوم قبل السر». 
 
فيما يقول البروتستانت: «يكون السر للذكرى فقط وليس هو تحول من الخبز والخمر إلى جسد الرب ودمه».  وفى مسألة الشفاعة يؤمن الأرثوذكس بشفاعة السيد المسيح الكفارية عنا لدى الآب، وتؤمن بشفاعة القديسين عنا لدى ربنا يسوع المسيح. نكرمهم من خلال الأيقونات وحفظ أجسادهم وعمل التماجيد لهم. 
 
والكاثوليك مثل الأرثوذكس، إلا أنهم يكرمون القديسين من خلال تماثيل بالإضافة إلى الأيقونات، فيما يؤمن البروتستانت بشفاعة السيد المسيح الكفارية فقط، وينكرون شفاعة السيدة العذراء والقديسين.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق