«عبيد» قائد عهد أزمات الصيادلة.. «عبدالمقصود» الباحث عن نجدة النقابة

الجمعة، 31 مارس 2017 12:42 م
«عبيد» قائد عهد أزمات الصيادلة.. «عبدالمقصود» الباحث عن نجدة النقابة
محيى عبيد أصغر صيدلي يتولى منصب نقيب الصيادلة
مرفت رياض

محيى عبيد أصغر صيدلي يتولى منصب نقيب الصيادلة عام 2015- ومنذ توليه والأزمات تتوالى على نقابة الصيادلة فقد أشار أن له خلفية عسكرية تمنحه الاضباط  والقدرة على مواجهة الأزمات والتواصل مع مؤسسات الدولة، مؤكدا أن يده ممدودة من أجل تطوير المهنة، لكنه لم يستطيع تطويرها نتيجة توالي الأزمات على النقابة التي لم يستطع حلها حلولا جذرية.

 

فقد تصدرت أزمة تحديد هامش ربح للصيدلى مداها بين الصيادلة ووزارة الصحة، الذي تم تحديده بـ 23% للمنتج المحلى، و15% للمستورد، بعد أن كان 20% للمحلى و12% للمستورد، فقرر الصيادلة القيام بإضراب الجزئي، الذي كانت تنوي النقابة تنفيذه بداية من يوم 15 يناير الماضي، بالإضافة إلى 3 سيناريوهات كانت في خططتهم إذا لم يتم الإستجابة لمطالبهم وهي: «الاستمرار في الإضراب الجزئي، أو تعليقه، أو تصعيده حتى يكون إضرابًا شاملاً في كافة الصيدليات، وقد قرر عبيد ذلك بعد إنعقاد الجمعية العمومية للنقابة ثم تراجع عن هذه القرارات.

 

ولم يستطع إجبار وزير الصحة على الإعتراف بهم وتحقيق مطالبهم التي كان من ضمنها تمسك النقابة بحقوقها التي كفلها الدستور والقانون والتي تحظر التدخل في عمل الصيدليات المهني، إلا في وجود التفتيش الصيدلي باعتباره المنوط به القيام بالمأمورية لأن الأمر يتعلق بعمل من أعمال المهنة وأمور فنية.

 

وأعلن أن الأزمة الحقيقية تكمن في رفض وزير الصحة الاستجابة لمطالب الجمعية العمومية للنقابة المؤجلة منذ منتصف عام 2016، وحتي إقرار الجمعية العمومية في يناير الماضي، مطالبين بتحريك هامش ربح الصيدلي والذي لم يفعل حتى الآن، ما أضر باقتصاد الصيادلة بطريقة كبيرة فضلًا عن عقد الوزارة عدة اجتماعات مع ممثلي غرفة صناعة الدواء بدون دعوة نقابة الصيادلة لعدم الاستماع لمشاكلهم أو الأخذ بمقترحاتهم لرفع معاناتهم.

 

لكن تصريحات وزير الصحة الدكتور أحمد عماد، خلال مؤتمرا الصحفي الذي عقد قبل إنعقاد الجمعية العمومية للصيادلية بعدة أيام من يناير الماضي. أكدت أن إقرار زيادة تسعيرة الدواء تمت يوم (29 ديسمبر) الماضي بعد التشاور مع أصحاب شركات الدواء دون الرجوع إلى النقابة باعتبارها شريكا في الأزمة، فضلًا عن قول عماد «مش هنطبق قانون الصيدلة على الصيادلة»، وهو ما أثار استياء وغضب الصيادلة وعبيد لم يكن  في يده ناقة ولا جمل.

 

وفوجئ الصيادلة بإصدار الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة قرار رقم (4 لسنة 2017) بشأن شروط ترخيص الصيدليات العامة، وإلغاء قرار 200 لسنة 2012 الذى يشترط موافقة النقابات الفرعية على الاسم التجارى للصيدليات قبل ترخيصها.

 

وهو ما أشعل غضب الصيادلة والنقابة على وجه التحديد، وإعتبرت نقابة الصيادلة أن إصدار القرار في غيبة النقابة نوعا من التهميش، وتصفية الحسابات من جانب وزير الصحة بحق النقابة، معتبرين أن إصدار القرار ينحاز لصالح سلاسل الصيدليات الكبرى، وأنه يقلص من سلطات النقابة في الرقابة على الصيدليات، معلنين أن عماد «سيجعل الجزارين يفتحون صيدليات»، وهددوا بتحريك دعوى قضائية ضد الوزير.

 

وعلى  الرغم من تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي قال خلالها إنه لا مساس بأسعار الأدوية المزمنة تفاجأ الجميع بتحريك أسعار 609 أصناف من هذه الأدوية وبالتالي فإن قرارات الوزير ضربت عرض الحائط بتوجيهات رئيس الجمهورية وعليه ناشد الصيادلة  الرئيس بالتدخل لحل الأزمة بعدما فشل عبيد في حلها وضرب عماد للصيادلة ومطالبهم عرض الحائط.

 

لكن توالي الأزمات كان سلسلة متواصله على الصيادلة التي لم يستطع عبيد حلها كان أخرها وجود سعرين مختلفين للدواء داخل الصيدليات و اقتحام إحدى

الصيدليات والذي إعتبر  أحد نتائج تمسك وزارة الصحة بوجود سعرين ختلفين في السوق للدواء المصري مما سبب الارتباك للمريض والصيدلي، وإذا كانت المشكلة حدثت في القاهرة الكبري ما بين صيدلي وأحد المثقفين والمتعلمين فما بالنا بما يحدث في الأقاليم مع الصيادلة .

 

الدكتور محمود عبد المقصود، رئيس الشعبة العامة لأصحاب الصيدليات باتحاد الغرف التجارية، تصريحاته العديدة التي أظهرت العداوة بينه وبين نقابة الصيادلة أدت لعدم التوافق بينه وبين مجلس نقابة الصيادل والتي جعلته محاولا بكل السبل إثبات أنه بإمكانه التفوق على محيي عبيد نقيب الصيادلة من خلال جهاده في محاولة حل أزمات الصيادلة بعد فشل نقيب في حلها، وأعلنها صراحة في أكثر من حديث له «النقابة تحاربنا بكل السبل، والنقيب ومجلسه يظنون أننا سنشاركهم فى عملهم، فيلجأون لمحاربتنا، لأنهم يعملون لمصالحهم الشخصية، ولا يفكرون فى المصلحة العامة، أما الشعبة فهى تمثل خطرًا عليهم لأنها ستوقف مصالحهم الخاصة وتحول الفائدة كلها للمواطن ولسوق الدواء، وهو ما يرفضونه».

 

فتح النار على نقابة الصيادلة، واعتبرها المسؤول الأول عن تدهور سوق الدواء في مصر، واختفاء بعض الأدوية، والإساءة لسمعة مصر دوليًا. وإتسم بجرأته في مواجهة القرارات التي تمس أصحاب الصيدليات ومواجهتة لسياسات وزير الصحة التي وصفها بالفاشلة في إدارة ملف الدواء ويسعى لإتخاذ خطوات جادة في إنهاء أزمات الصيادلة التي أثيرت مؤخرا بعد فشل نقيب الصيادلة في حلها مع وزير الصحة.

 

وفي تصريحات جريئة له أعلن أن أزمة الدواء في مصر مصطنعة، وهناك حرب على مصر من الخارج، لتدميرنا اقتصاديا، وجزء من هذه الحرب يتعلق بسوق الدواء.

 

مواجها نقيب الصيادلة في إتهامه لأصحاب سلاسل الصيدليات الكبرى بمسؤوليتهم عن أزمة الدواء بقولة إتهامات باطلة، وأن الأزمة في القرارات الخاطئة والإدارة السيئة، وعدم التخطيط وغياب الرؤية، واستفحال الفساد فى نقابة الصيادلة.

 

ومعلنا أن بعض الدول التي تريد تدمير مصر لها رجال في الداخل في بعض المواقع المهمة داخل نقابة الصيادلة، يساهمون فيما تعانيه الدولة من أزمة في الدواء، وعلى سبيل المثال، الأمين العام للنقابة أحمد فاروق كان من المعتصمين في رابعة العدوية، ويحمل أجندة إخوانية معادية لمصر.

 

وأبدى سعادته بالحكم القضائى بفرض الحراسة على نقابة الصيادله، مشيرًا إلى أن الحكم طبيعي جدًا، بل وتأخر معلنا أن التجاوزات والفساد داخل النقابة، وصل إلى درجة كبيرة جدًا، ولم يعد بالإمكان السكوت عليه أكثر من ذلك.

 

وأعلن في منتصف يناير الماضي أنه تم الإتفاق مع شعبة الصيدليات وغرفة صناعة الدواء على سحب جميع الأدوية المنتهية الصلاحية من السوق مطالبا بتفعيل اتفاقية غسيل الأسواق من الأدوية منتهية الصلاحية، المتفق عليها سابقا بين الشعبة وغرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، في وجود ممثلي وزارة الصحة رافضا للتعديلات التي أجراها وزير الصحة والتي إعتبرها تحقق مصالح أصحاب الشركات، وتهمل المصلحة العامة لأصحاب الصيدليات.

 

وواجه وزير الصحة بأن  "قراره باسترجاع الادوية منتهية الصلاحية لا يوجد به آليات لتنفيذه على شركات الأدوية،

 

قام بتحذير شركات صناعة الأدوية من قيادات غرفة صناعة الدواء التي تقودها إلى الهلاك الذين يمشون خلف وزير الصحة ونقابة الصيادلة ويضيعون مصالح المرضى ويخلقون عداوة بين الصيدلي والمريض" وذلك للتصدى لأزمة بيع الأدوية بسعرين من خلال إرجاع الدواء المدون عليه السعر القديم واستبداله بدواء مدون عليه السعر الجديد

 

وأخر تصريحاته التي أعلنها انه إن "الشعبة" رفضت بالإجماع اتفاقية ارتجاع الأدوية المتفق عليها بين شركات الأدوية ووزارة الصحة لكونها تراعي "مصالح الشركات على حياة المرضى"،  وأن قرار وزير الصحة الخاص بسحب الأدوية منتهية الصلاحية بصيغته يمثل تنصلاً من الاتفاق الذى أبرمه مع الشعبة العامة للصيدليات، لسحب الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات دون قيود أو شروط تخص قيمة مسحوبات الصيدلية من المنتج.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق