مصر تتحرك على «طريق الحرير»

الأحد، 02 أبريل 2017 09:00 م
مصر تتحرك على «طريق الحرير»
شريف اسماعيل رئيس الوزراء
محمد المسلمي

عرضت الحكومة المصرية، اليوم السبت، حزمة فرص استثمارية ومشروعات قومية على 15 منظمة أعمال عالمية من 14 دولة يمر بها طريق الحرير الصيني.

ونظمت جمعية رجال الأعمال المصريين، مؤتمراً عالمياً لتجمع دول طريق الحرير الصينى، لبحث زيادة التبادل التجارى الاستثمارى المشترك بعد إعادة إحياء الطريق.

ووقعت الجمعية 3 بروتوكولات لتعزيز التعاون مع منظمات أعمال من دول الصين والجزائر وروسيا.

وكانت الصين أطلقت مبادرة لإعادة إحياء طريق الحرير نهاية 2013، لتعزيز التعاون الاقتصادى بين الدول المارة به، وانضمت مصر للمبادرة فى يناير 2016.

ويربط الطريق بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، ويمر عبر 56 دولة، بطول 12 ألف كيلو متر، يبدأ من الصين وينتهى فى إسيانيا.

وقدر على عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، الناتج المحلى الإجمالى لدول الحزام الاقتصادى لطريق الحرير بنحو 21 تريليون دولار تعادل 29% من الناتج المحلى العالمي.

وقال عيسى، إن المؤتمر استهدف وضع خارطة طريق للتعاون الاستثمارى لدول حزام الحرير.

ودعا رئيس الجمعية، رجال الأعمال المشاركين فى المؤتمر إلى زيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمشروعات القومية التى تنفذها الدولة، لبحث المشاركة فى تلك المشروعات.

ويضم اتحاد دول طريق الحرير، فى عضويته منظمات أعمال من 24 دولة، من بينها الصين والهند وماليزيا وباكستان وجورجيا وإيران وكازاخستان ومنغوليا وتركيا وليتوانيا ولاتفيا والتشيك وبيلا روسيا والأردن ومصر، بالإضافة إلى رومانيا وروسيا والدنمارك وهولندا وألمانيا وفرنسا والبرازيل وأوكرانيا.

وقال محمد فريد خميس، رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، إنه يؤيد فكرة إعادة إحياء طريق الحرير من جديد.

وأضاف خلال كلمته بمؤتمر الاستثمار الصناعى والتجارى لدول طريق الحرير: «نعم لطريق الحرير، لا لسيطرة الصين على الدول الأعضاء فى الحزام الاقتصادى للطريق».

وأوضح أن التوزيع العادل للعوائد التجارية والاقتصادية بين الدول التى يمر به الطريق، دون احتكار الصين للعوائد، يضمن نجاح المبادرة واستمرارها.

وقال أحمد هيكل، رئيس شركة القلعة للاستثمارات، إن الإصلاحات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة المصرية خلال الشهور الـ6 الماضية كانت نموذجية، وأن المناخ الاستثمارى فى مصر أصبح جاذبا لجميع القطاعات الصناعية والخدمية.

وأضاف أن قرار تعويم الجنيه أحد أهم الإجراءات الإصلاحية التى اتخذتها الحكومة فى طريقها لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار فى مصر.

وقال سنديسو نيجوايا، السكرتير العام لتجمع دول الكوميسا، إن التجمع يسعى لإنشاء منطقة تجارة حرة على مساحة 17 الف متر ما بين التكتلات الاقتصادية الأفريقية الثلاث (السادك وشرق أفريقيا والكوميسا) ما يدعو المستثمرين الصينيين وجميع الدول الأعضاء لطريق الحرير لضخ اسستثمارتهم فى السوق الأفريقي.

وقال حمدى الطباع، الأمين العام لاتحاد رجال الأعمال العرب، إن طريق الحرير الصينى الجديد سيعيد اكتشاف العديد من الفرص الاستثمارية للدول الأعضاء.

وأضاف أن من بين الفرص الاستثمارية الواعدة فى المنطقة العربية، إنشاء خط سكة حديد بطول 450 كيلومترا للربط بين الأردن والسعودية.

ودعا الطباع المستثمرين الصينيين وباقى الدول الأعضاء فى طريق الحرير الجديد للمشاركة فى تنفيذ هذا المشروع العملاق.

وقال الدكتور أحمد درويش، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن الهيئة وقعت عقود تنفيذ مشروعات على مساحة 23 مليون متر مربع خلال العام الأول من تشكيل الهيئة، وأنها تسعى لترفيق وتجهيز 70 مليون متر مربع جديدة الفترة المقبلة.

وأشار الى أن الهيئة تعتزم إقامة مدينة للصناعات الدوائية بالعين السخنة، وأخرى لصناعات الكيماويات والرخام، مع التركيز على الصناعات المتوسطة.

وأوضح أن الهيئة تعتزم إنشاء مدينة للصناعات الذهبية والمصوغات، وجذب التجارب الرائدة فى القطاع للمنطقة وتدريب العمالة المصرية على هذه الصناعة الاستراتيجية.

وقال سون إكسيكون، رئيس صندوق التنمية الافريقى الصيني، إن الصندوق مول مشروعات بقيمة 1.5 مليار دولار فى مصر بمنطقة قناة السويس، منها مشروع شركة موراكو بالعين السخنة.

وأضاف أن الصندوق مول 36 مشروعا بقيمة 4 مليارات دولار فى عدة دول إفريقية الفترة الماضية.

وقال ليو أميني، ممثل شركة تيدا الصينية للتطوير الصناعي، إن منظومة العمل بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تشبه المنظومة التجارية والاقتصادية لجميع المناطق الاقتصادية الأخرى.

وأضاف أن حجم الاستثمارات بمنطقة تيدا فى العين السخنه بلغ 2 مليار دولار فى قطاعات صناعية وخدمية مختلفة.

وأوضح أن الشركة أنشأت مركزا تجاريا وخدميا، وتعد خطة جديدة لاستقطاب استثمارات صينية أخرى للسوق.

وقالت الدكتور هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، إن قرارات المجلس الأعلى للاستثمار منحت العديد من الحوافز الاستثمارية، ابرزها تخصيص الأراضى الصناعية فى محافظات الصعيد دون مقابل.

وأضافت السعيد خلال كلمتها بالمؤتمر، أن مخصصات الاستثمار فى موازنة العام المالى المقبل موجهة بشكل رئيسى للقطاعات الخدمية خاصة التعليم.

وتابعت: «مصر لديها بعض المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، لكن لا تزال أمهامها طريق طويل لإجراء العديد من الإصلاحات الاقتصادية».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق