أين السياسة؟
الإثنين، 03 أبريل 2017 04:34 م
طوابير عيش - أرشيفية
كتبت- صحفية
ربما يكون المشهد الآن، يلقى بظلاله الرمادية على عاتق السياسيين، الذين يبدون كأنهم يلعبون الكرة الطائرة بأذرع مبتورة، بل ويصرون على إحراز الأهداف فى مرمى الساحة السياسية، وترك العنان للمواطن أن يجتهد بنفسه، ليضع باقى التكهنات الناقصة فى تحديد مصيره المجهول، بشرط أن يكون فى آخر تكهناته كلمة تدعى الولاء للوطن.
الوطن القابع تحت كهولة الفكر السياسى المتردى، الذى فتح باب التأويل والتهويل، بما لذ وطاب من الوجبات السياسية سريعة التحضير.
نحن الآن لسنا بصدد أزمة اقتصادية فحسب، بل بصدد أزمة تسويق لما يسمى «سياسة»، فلماذا تفتح باب الاجتهادات السياسية لمن صاب وخاب كضاربى الودع؟ ليقامر بمصير مواطن مغلوب على أمره، أقصى أمانيه لقمة عيش، والستر وراء الجدران المائلة، مواطن لا يريد أن يعرف فرق العملات فى البنوك والسوق السوداء، لأنه يلهث وراء الجنيه الكسيح بكل ما أوتى من قوة، حتى وإن لم يجلب له ذلك الكسيح سوى قطعة خبز يابسة تسد رمقه.