هل تنجح وزارة الصحة في تخطى 10 عقبات أمام قانون التأمين الصحي؟ عجز 55% بالتمريض و30% للأطباء أبرزها.. يهدد بوقف قيد التلاميذ وخروج المستشفيات الحكومية من الخدمة.. وتجاهل وضع الصيدليات الصغيرة

الأربعاء، 05 أبريل 2017 09:55 م
هل تنجح وزارة الصحة في تخطى 10 عقبات أمام قانون التأمين الصحي؟ عجز 55% بالتمريض و30% للأطباء أبرزها.. يهدد بوقف قيد التلاميذ وخروج المستشفيات الحكومية من الخدمة.. وتجاهل وضع الصيدليات الصغيرة
الدكتور أحمد عماد وزير الصحة والسكان
كتبت - آية دعبس

بعد إعلان الحكومة موافقتها على قانون التأمين الصحي الشامل، وإحالته إلى مجلس النواب تمهيدا لإقراره وبدء تطبيقه في 10 محافظات، أكد عددا من المختصين في قطاع الصحة، أن القانون به مجموعة من السلبيات التي لابد أن يلتفت إليها أعضاء لجنة الصحة، والعمل على تلافيها، حتى لا يكون مشروع قانون التأمين الصحي الجديد تكرارا لنظيره الحالي، الذى بات لا يقدم خدمات بمستوى لائق.

 الحق في الصحة

اعترض الدكتور محمد حسن خليل المنسق العام للجنة الدفاع عن الحق في الصحة واستشاري القلب، على مشروع قانون التأمين الصحي الجديد، لفصله التمويل عن طريق إنشاء ثلاث هيئات تتولى تقديم الخدمة، واحدة فقط من بينهم نص عليها صراحة بأن هدفها ليس ربحى وهى هيئة التأمين الصحي الاجتماعي، والهيئة الثانية التي تتولى الإشراف على المستشفيات التي ستقدم الخدمة نص على أنها ستشكل لجنة للتسعير يشارك فيها مقدمي الخدمة والخبراء، ومن هذا النص يتضح أن هذه الهيئة ستصبح ربحية لأنها ستقوم بشراء الخدمة من القطاع الحكومي والخاص.

واستكمل: أما الهيئة الثالثة فهي هيئة الرقابة والجودة، اكتفى بالنص على أنها تقوم بالاتفاق مع مقدمي الخدمة بشرط الجودة، وهنا يمكننا القول بأن القطاع الحكومي لا يمكن تطبيق معايير الجودة به إلا بعد توافر المقومات الاساسية، حيث يوجد  عجز في 55% في التمريض و30% للأطباء و43 % في الأسرة، مما سيؤدى إلى الإخلال بالجودة، وسيخرج القطاع الحكومي من تطبيق مشروع القانون.

أما بالنسبة لتمويل المشروع، فأكد خليل أن كافة الدول العالم، تتحمل اشتراكات التأمين الصحي لطلاب المدارس منذ الولادة وحتى 18 عاما، وطبقا لمشروع القانون الجديد فإن ولي الأمر سيتحمل ¾ % من راتبه سنويا، وبالنسبة للعمالة غير المنتظمة فسيتحمل العامل 4% من راتبه، و3/4 % عن كل طفل، بمعنى أنه إذا كان لديه 4 أبناء فسيتحمل 9.5 % من راتبه الشهري كل 3 شهور، محذرا من البنود الخطيرة بمشروع القانون التي تهدد وقف قيد التلاميذ بالمدارس، والتسرب من التعليم، إذا لم يسدد رب الأسرة اشتراكات ابنائه، مطالبا بتحمل الدولة اشتراكات التأمين الصحي للأطفال منذ الولادة حتى سن 18 عاما كاملة. 

 نقابة الأطباء
في سياق متصل، أكدت نقابة الأطباء، أن مسودة قانون التأمين الصحي الحالي، تم بها رفع نسبة المساهمات عن تلقي العلاج، إلى 20% من قيمة الدواء، و10% من قيمة الإشعات، و5% من قيمة التحاليل، مع إلغاء الحد الأقصى لقيمة المساهمة، بالتراجع عن النص السابق كما نص على زيادة القيمة الرقمية سنويا بنسبة 7%، كما تم رفع اشتراك الزوجة من 2% إلى 2.5 % من إجمالي الأجر، ورفع اشتراك كل ابن من 0.5% إلى 0.75%.

وأشارت النقابة إلى أنه تم إلزام أصحاب المعاشات بدفع اشتراك للزوجة والأبناء المعالين، بدلا من تحمل الدولة لهم في النسخة السابقة، وفرض دفع 20% من المساهمات على غير القادرين وأصحاب المعاشات، وذوي الأمراض المزمنة ، ونزلاء المؤسسات التابعة للشئون الاجتماعية، والأطفال بلا مأوى، مما سترتب عليه عجزهم عن تلقي العلاج عند الحاجة له.

وتابعت النقابة: ما زال طريق تقديم الخدمة هو التعاقد سواء مع مستشفيات القطاع الحكومة أو الخاص، بعد الحصول على شهادة الجودة والاعتماد، لكننا لم نجد فى هذه النسخة أو في النسخ السابقة إجابة على تساءل هام، وهو ما هو مصير المستشفيات، التي ستنخفض عن معايير الجودة، بعد ضمها لهيئة الرعاية الصحية؟ وما هو مصير العاملين بها؟ هل ستكون الدولة ملزمة عبر أي من هيئاتها ببحث أسباب انخفاض الجودة وعلاجها، أم سيتم الاستغناء عن خدمات المستشفى؟ أم ستطرح للشراكة مع القطاع الخاص؟

   
 الحق في الدواء
فيما قال محمود فؤاد، رئيس المركز المصرى للحق في الدواء، إن مشروع القانون به مجموعة من السلبيات، من بينها أنه يفتح الباب أمام الخصخصة، مما سيطيح بأي مكاسب تتحقق، والانتقال من قانون تأمين صحي اجتماعي شامل، إلى قانون تجاري هادف للربح، مضيفا: حيث أنه تم إلغاء عبارة (كافة أنواع) العلاج الطبي من تعريف الخدمات العلاجية، رغم أنها كانت موجودة بصياغة سابقة، مما يعد تلاعب خطير بالصياغة ستكون له عواقب وخيمة، كعدم شمول القانون لجميع الخدمات العلاجية في المستقبل، مما سيعد مخالفة لنص المادة 18 من الدستور المصري.

واستطرد فؤاد: تم تعريف الكوارث الطبيعية بأنها الظواهر الطبيعية المدمرة، مثل الزلازل والحرائق والبراكين، وهي التي لن تغطيها خدمة التأمين الصحي، فيجب إلغاء الحرائق من الكوارث الطبيعية لأنها تحدث يوميًا، ويجب عدم تنكر التأمين الصحي من علاج مصابي الحرائق، أيضا نص القانون على المساهمة في الدواء بنسبة 20% بحد أقصى 50 جنيه، الأشعات 10% بحد أقصى 200 جنيه، التحاليل 5% بحد أقصى مائة جنيه، رغم أن الأصل أن المريض يدفع اشتراكات التأمين الصحي، يجب أن يكون مغطي تمامًا بكافة خدمات التأمين الصحي.


نقابة الصيادلة
من ناحيته، قال الدكتور جورج عطالله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إن النقابة تتواصل مع لجنة الصحة بمجلس النواب، وذلك للوقوف على وضع الصيدليات الصغيرة في أنحاء الجمهورية، موضحا أن القانون لم يوضح كيفية التعامل مع الصيدليات، من خلال إشتراكها جميعا أم من طرق أخرى، كما أنه لم يوفر حماية كافية لها.

وأضاف عطالله: هل كل الصيدليات ستشارك؟ أم صيدليات محددة؟ ففي التأمين الصحي القديم كان دائما هناك تأخير في سداد مديونيات الصيدليات يصل إلى 6 أشهر، كما أنه من غير الواضح طرق البيع والتعامل في الصيدليات، هل سيتم الدفع من خلال المرضى أم بكروت أو تعاقدات مع صيدليات محددة؟ هل سيكون هناك حماية للصيدليات"، لافتا إلى أن كبرى الصيدليات بدأت في السباق والحجز في المحافظات العشرة الأولى المقرر لها تنفيذ التأمين الصحي بها في المرحلة الأولى.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق