جيمس وولسي: داعش يريد تدمير مصر وأمريكا

خالد صلاح ينفرد بحوار حصري من واشنطن مع مدير CIA السابق: داعش يريد تدمير مصر وأمريكا

الخميس، 06 أبريل 2017 01:41 م
خالد صلاح ينفرد بحوار حصري من واشنطن مع مدير CIA السابق: داعش يريد تدمير مصر وأمريكا
الإعلامى خالد صلاح مع جيمس وولسي

نقلاً عن.. Egypt Today
 

»» السعودية بإمكانها لعب دور إيجابي في الحرب على الإرهاب

»» على الإدارة الأمريكية الحالية التوقف عن حالة التردد التي كانت سائدة في عهد أوباما

»» الحرب على «داعش» تحتاج أن تكون أكثر فاعلية
 

أكد جيمس وولسي، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية السابق، ضرورة دعم الولايات المتحدة لمصر في حربها ضد الإرهاب، مشيراً فى حوار مطول مع الكاتب الصحفى، الإعلامى خالد صلاح رئيس تحرير ورئيس مجلس إدارة «اليوم السابع» إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية عليها التوقف عن حالة التردد التى كانت سائدة فى ظل إدارة أوباما.

وقال وولسى من واشنطن، على هامش زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للولايات المتحدة، إن الحرب على داعش تحتاج أن تكون أكثر فاعلية، مشيراً فى الوقت نفسه إلى أن حظر تنظيم الإخوان يتطلب أولاً أن يتم تثقيف الشعب الأمريكى بشأن نشاطه وطبيعته، مشدداً على عدم تقبل فكرة أن التنظيم «جماعة جيدة». وتطرق وولسى فى الحوار إلى العديد من الملفات والقضايا المتعلقة بمستقبل الحرب على الإرهاب.. وفيما يلى نص الحوار:

شكرًا جزيلاً لوجودي معكم.. أود فقط أن أسأل عن انطباعك عن زيارة الرئيس المصرى وهذا الترحيب الحار الذى حظى به من قبل الرئيس ترامب.

 

- أعتقد أن هذا الترحيب من الرئيس ترامب يشير إلى أنه يريد كثيرًا علاقة دافئة وإيجابية وتعاونية مع مصر.

 

لقد أشرت إلى الصدع بين مصر والولايات المتحدة خلال إدارة أوباما.. هل تعتقد أن السيد ترامب يمكنه تجنب القضايا التى أثيرت خلال إدارة أوباما مثل حقوق الإنسان والعلاقة العميقة مع الإخوان؟
 

- أعتقد أنك لن تجد أبدًا رئيسًا أمريكيًا لا يتخذ موقفًا قويًا بشأن حقوق الإنسان، إنه جزء كبير مما نحن عليه، ولكن هناك طرقًا مختلفة لإثارة القضية ومناقشتها والعمل عليها بطريقة تعاونية، وأعتقد أن الرئيس ترامب سيعمل بجد على علاقاتنا مع مصر، عندما تحتاج مصر لانتقادنا أو نحتاج إلى نقد مصر علينا القيام بذلك بطريقة خاصة ومعقولة فى كثير من الأحيان.

 

السيد ترامب والسيد السيسى لديهما رؤيتان حول الحرب ضد الإرهاب.. فكيف يمكن للولايات المتحدة التعاون مع مصر فى حربها ضد الإرهاب؟

- إذا كان هذا يتطلب أسلحة من الأنواع التى لم نكن نرسلها على مدى سنوات إدارة أوباما فسيكون علينا أن نقدمها، وإذا كان الأمر يحتاج إلى التدريب من بعض قواتنا الخاصة وغيرها، يجب علينا أن نقدم ذلك، يجب علينا أن نفعل كل ما هو ضرورى لمساعدة مصر على النجاح فى مواجهة الإرهاب، وحرب العصابات التى جلبها داعش إلى سيناء وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط، ليس هناك ما يدعو إلى التردد مثلما فعل الرئيس أوباما فى عدة مناسبات فى التعامل مع تهديد مثل داعش، نحن بحاجة إلى محوهم، محوهم.

 

تتهم مصر بعض دول الشرق الأوسط مثل قطر وتركيا بمساعدة الإرهاب.. هل توافق على هذا التصور؟ هل تعتقد أن الدول يمكن أن تساعد؟ 

- فى الشرق الأوسط، نعمل أحيانا بشكل أو بآخر مع مجموعات أو جماعات إرهابية لنا مصلحة معها وهذا يخلق التوترات والصعوبات، ففى بعض الأحيان، يضطر المرء أن يقبل ويتعامل مع حقيقة أن الحليف بعيد تماما عن المثالية، ودائما ما أشير إلى أن الولايات المتحدة كانت حليفًا قريبًا لجوزيف ستالين طيلة ثلاث سنوات وثمانية أشهر فى بداية الأربعينيات، وستالين فى تلك المرحلة قتل أشخاصا أكثر من أى شخص فى تاريخ البشرية، لكننا كنا بحاجة له ضد هتلر، لذلك كان حليفنا، وكان فرانكلين روزفلت يدعوه «العم جو»، لذلك أعتقد أنه فى بعض الأحيان بالنسبة لمصر، وحتى للولايات المتحدة، ستكون هناك بلدان نحتاج إلى العمل معها ليست سيئة مثل ستالين، ولكن لديها بعض الصفات التى نجدها مرفوضة للغاية، وأعتقد سيكون ذلك هو نفسه بالنسبة لمصر ودول أخرى فى الشرق الأوسط، ولا سيما البلدان التى تمثل ديمقراطيات، ولكن سيكون من الجمود أن ترفض العمل مع الناس التى، فى بعض الأحيان، لا تتوافق معهم.

 

على الصعيد الاقتصادى تواجه مصر الكثير من التحديات فيما يتعلق بوضعها الاقتصادى.. كيف ترى أن هذه الزيارة يمكن أن تساعد؟

- أحد الأمور التى يمكن أن نفعلها هو المساعدة فى بعض التقنيات والأساليب التى استخدمتها مشاة البحرية التابعة لنا، ولكن أيضا بعض الجنود الآخرين فى محافظة الأنبار فى العراق للمساعدة فى تشجيع الأعمال التجارية المحلية الصغيرة ونمو الأعمال التجارية، تجربتنا فى الولايات المتحدة هى أن الإبداع والنمو، والنمو السريع يأتى أفضل من خلال الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، الشركات الكبيرة توظف الكثير من الناس وأحيانا تقدم أشياء مفيدة ولكن الإبداع يكون فى تلك الصغيرة والمتوسطة الحجم.

 

ولكن هل تعتقد أن مصر يمكن أن تسير بشكل أسرع نحو النمو مع الشركات الصغيرة والمتوسطة؟

- نعم، أعتقد أنه من الممكن.

 

كيف يمكن لأمريكا أن تساعد مصر فى هذا الصدد؟

- هذا سؤال جيد، أعتقد أنه يجب أن نعمل مع المهندسين والفنيين المصريين والناس الذكية والقادرة على رؤية كيف يمكن أن تساعد على بدء الشركات فى العمل، ومصر لديها متوسط معقول لبعض الشركات فى صناعة السياحة، وهى تمثل الجزء المركزى من الكثير من السياحة فى العالم، إنها ليست مجرد شريط جانبى، الجميع يريد أن يرى مصر. وهناك أمور أخرى أيضا، حيث الأعمال التى كانت مصر ناجحة فيها قبلا وهناك من يريد، على ما أعتقد، نمو تلك الأشياء والبناء عليها، وأيضا العمل فى مجالات جديدة، ولكن النمو والنمو الاقتصادى والإبداع للشركات الصغيرة والمتوسطة يتطلب السلام، لا يمكنك أن تفعل ذلك وسط منطقة حرب، وبالتالى فإن أول وأكبر شىء لدينا هو تدمير داعش.

 

قد يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لهزيمة داعش.. فهل علينا أن ننتظر أم أننا يمكن أن نعمل على الأمرين بالتوازى؟

- تسريع.

 

تسريع الحرب؟

- تسريع الحرب، وتعقبهم.

 

نعم، وهذا هو السبب فى أن الرئيس ترامب أشار إلى القوة الهائلة للولايات المتحدة، لذا يمكنه أن يساعد على تسريع هذا؟ 

- لقد نحينا جانبا التردد، وذلك الاتجاه السيئ الذى تم اتخاذه فى فترات رئيسية من إدارة الرئيس أوباما، ونحن بحاجة الآن إلى النزول للعمل وهزيمة داعش تماما، ليس فقط فى العراق، ليس فقط الموصل، ولكن فى جميع أنحاء الشرق الأوسط، ونحن بحاجة إلى أن نفعل الشىء نفسه مع أدوات مختلفة لإيران، مثل الحوثيين فى اليمن، لا نستطيع أن نجلس ونترك الإيرانيين ليصبحوا قوة نووية، أعتقد أن الاتفاق الذى وقعه الرئيس أوباما مع إيران هو اتفاق سيئ للغاية، ولا أعتقد أن هذا القانون أصبح نافذا قانونيا لأن نسخ الأجزاء المهمة منه والملاحق وما شابه، لم يتم نقلها إلى الأطراف المتفاوضة الأخرى، وأعتقد أن هناك حجة قانونية جيدة تماما بأن هذا الاتفاق لم يبدأ نفاذه مطلقا، ولا يمكن أن يدخل حيز التنفيذ حتى يوافق عليه ثلثا مجلس الشيوخ.

وقد تخطى مجلس الشيوخ هذه الخطوة لأسباب تتعلق به منذ عامين، ونحن بحاجة إلى تغيير ذلك، وإعادة تقديمه إلى مجلس الشيوخ، وإذا لم يوافق مجلس الشيوخ عليه بأغلبية ثلثى الأصوات كما يقتضى دستورنا، يجب أن نعترف بأن هذا الاتفاق ليس له أى قوة فعلية، وعلينا أن نوقف تقديم أى شىء إلى الإيرانيين أو الروس الذين يعتمدون على وجود ذلك الاتفاق. وعلينا أن نفعل كل ما فى وسعنا لاستخدام التكنولوجيا التى من شأنها خفض أسعار النفط، وبالتالى نخلق بعض المشاكل الاقتصادية الخطيرة لكل من روسيا وإيران، وهما الدولتان الأكثر عدوانية فى المنطقة.

 

هل تعتقد أن السعودية ستلعب دورًا إيجابيًا أم سلبيًا؟

- أعتقد أن السعودية تلعب دورا إيجابيا، خاصة إذا استطاعت التخلى عن ذلك النوع من التعليم الذى يدفع البعض للتحول إلى الإرهاب، كنت فى المملكة العربية السعودية عام 1977 وعملت عن كثب مع السعوديين لمدة أسبوعين فى بعض المسائل البحرية، وكنت وكيل وزارة البحرية فى ذلك الوقت، أعتقد أنه من الممكن جدا أن تكون هناك علاقة تعاونية جيدة مع السعوديين، خاصة أنهم يزدادون قلقا بشأن إيران، وأعتقد أن السعوديين والأردنيين والمصريين، وعدد من أصدقائنا فى المنطقة يمكنهم العمل بشكل تعاونى مع بعضهم البعض ومعنا، وعلينا أن نحاول تحقيق ذلك فى أقرب وقت ممكن.

 

إحدى القضايا الرئيسية التى تشغل مصر الآن هى ما إذا كانت الولايات المتحدة سوف تعلن تصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية أم لا.. هل تعتقد أن من شأن ذلك أن يساعد؟

- حسنا، عندما تولت إدارة ترامب، أعلنت، على ما أعتقد، بشكل غير حكيم فى البداية، أنها ستقيد الهجرة إلى الولايات المتحدة من سبع دول ذات أغلبية مسلمة، ودستورنا مع تعديله الأول يجعل ذلك غير قانونى، فلا يجب التمييز حتى فى أمور مثل الهجرة أو الرحلات إلى الولايات المتحدة بين الناس من مختلف الديانات.

يمكن التمييز ضد البلدان، فمثلا إذا كان لدينا مشكلة كبيرة مع البريطانيين وأردنا ألا نسمح بدخولهم إلى الولايات المتحدة لمدة 6 أشهر يمكننا فعل لك، وأعتقد أنه من خلال تغيير حظر السفر- ومازالوا يتفاوضون حوله- بعيدا عن التركيز الدينى نحو التركيز على كل دولة على حدة، فمن ثم يمكنهم القيام بذلك بشكل قانونى.

سياسيا، للقيام بذلك أو أى شىء آخر بطريقة متماسكة، هو أن تبدأ بالحظر، على الأقل حظر المنظمات الدينية اسميا، الآن أنا لا أعتقد أن الإخوان المسلمين منظمة دينية أساسا، وأعتقد أنه تنظيم سياسى.

 

هل تعتقد أنه إرهابى أم لا؟

- حسنا أعتقد أن أفضل شىء يمكن القيام به هو تثقيف الشعب الأمريكى حول جماعة الإخوان قبل أن نتخذ أى إجراء، ويجب أن يكون أحد هذه الأمور، التى يحتاج الناس إلى فهمها هو ما فى الوثائق الأساسية للإخوان، مثل المواد التى تم العثور عليها فى محاكمة مؤسسة «الأرض المقدسة» فى ولاية تكساس، ومناقشات قيادة الإخوان حول الجهاد. يجب على الأمريكيين أن يفهموا ذلك قبل أن يتخذ ممثلوهم المنتخبون قرارا حول كيفية التعامل مع الإخوان، لكننا لا ينبغى أن نقبل فقط تأكيد جماعة الإخوان بأنها مجرد جماعة دينية جيدة، وأعتقد، فى كثير من الظروف، أن الأمور أكثر تعقيدا بكثير عن ذلك.

 

هل تعتقد أننا نستطيع أن نحدد وقتا لإنهاء هذه الحرب ضد داعش؟

- هذه ليست وسيلة لكسب الحروب، الطريق لكسب الحروب هو تدمير العدو، وتدميره بأسرع وقت وحسم ممكن، ولا ينبغى لنا أن نتراجع عن أى لكمات، ولا ينبغى أن نحدد مواعيد نهائية لأنفسنا، ينبغى أن نذهب إليهم وندمرهم، لا نحمل موانع، باستثناء تلك الموجودة بموجب قوانين الحرب.

 

هل هذا يتضمن ليبيا؟

- حسنا، يمكن أن نقدم لليبيا بالتأكيد بعض المساعدة، وأعتقد أننا يجب أن نكون مستعدين لتقديم تلك المساعدة لأنه بينما يوجد بعض الاستقرار فى شرق البلاد، فإن هناك مشهدا فوضويا جدا فى الغرب.

 

هذه المساعدة لمن؟ الجيش أم الجماعات الأخرى؟

- أعنى إذا نظرت إلى ليبيا من الفضاء فى أى ليلة ما، أعتقد أنك ربما تجد انفجارات فى الغرب أكثر منها فى الشرق، لكننى أعتقد أنه إذا كان بإمكان بعض الزعماء، وربما يكون خليفة حفتر، السيطرة على الجزء الأكبر من القوات المسلحة الليبية وأن يضع نفسه كقائد، فإنه بذلك قد يوفر الأساس للبدء فى التحرك نحو وضع أكثر استقرارا، أن منظمات الأمم المتحدة لا تفعل شيئا مفيدا، إنها مجرد نوع من الهيكل الداعم لتأسيس هيكل مؤسسى.

 

هل تعتقد أن مصر خلال حربها ضد الإرهاب، خاصة فى سيناء، متساهلة؟

- فى الحرب يجب أن نلتزم بقوانين الحرب، ما الذى يمكن أن يكون غير قانونى، فى القانون الدولى، الخطوات التى يمكن اتخاذها للدخول فى الحرب، لا يمكنك تعذيب السجناء، لا يمكنك قتل السجناء. هناك عدد من الخطوات التى تكونت مع مرور الوقت والتى يعرفها الناس. الدول، التى تحترم وتعى القوانين، تعرف أن هناك حدودا لما يمكن أن تفعله عندما تكون فى حالة حرب، ولكن بخلاف ذلك، بخلاف قوانين الحرب هذه، لا توجد قيود على أعداد القوات والتكتيكات ونظام الأسلحة طالما أنها ليست أسلحة دمار شامل، ولا ينبغى لنا أن نضيع وقتا مع داعش، هذا التنظيم يريد تدميرنا، يريد تدمير مصر، يريد تدمير الولايات المتحدة، ويحرق الناس أحياء على شاطئ البحر، ونحن بحاجة إلى إنهاء وجود داعش.

 

لم تجب على سؤالى.. هل نحن أيضا متساهلون؟

- حسنا لن أضعها بهذه الطريقة، التساهل أحيانا يكون حتى فى الحرب، ويجب أن يكون المرء طيبًا نحو العدو، إذا كان هناك جندى مصاب على الجانب الآخر على سبيل المثال.

 

لكننا لا نستخدم القوة المفرطة.

- ولكن الفوز بالحرب بسرعة بدلا من السماح لها بالاستمرار طويلا ليست فكرة سيئة، لا يمكننا تحسين شرعية الحرب عن طريق القتال ببطء شديد بحيث لا يمكنك تقييم ما تقومون به، أو التدخل فقط قليلا حتى لا تتضرر قواتك، هذا ليس طيبة، وهذا ليس معقولا، وهذا غباء. إذا ذهبت إلى الحرب، فعليك الفوز.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق