منى برنس والبحث عن البوووووووووووم!

الخميس، 06 أبريل 2017 04:23 م
منى برنس والبحث عن البوووووووووووم!

في كل أسبوع لنا جعجعة، وكعادة الجعجعة لا تنتج طحينًا، فقط هي الجعجعة التي تصم الآذان، وجعجعة أسبوعنا صنعتها السيدة منى برنس، المولودة بالقاهرة في العام 1970 والحاصلة على دكتوراه في الأدب الإنجليزي في العام 2004 ومدرسة الأدب الإنجليزي بجامعة السويس.
 
السيدة منى تريد أن تكون شيئًا مهمًا خطيرًا، وهذا حقها، وتسعى جاهدة لأن تصبح رقمًا لا يستغنى عنه في معادلة الحياة المصرية المرتبكة.
 
نجحت منى في الحصول على الدكتوراه ومن ثمّ التعيين في الجامعة، وهذا نجاح طيب جدًا، ولا شك أنها بذلت لتحقيقه جهدًا مشكورًا، وكان بيدها استثمار هذا النجاح والبناء عليه، لتحظى بالرقم الذي تسعى خلفه وتخوض من أجله المغامرات بل والمقامرات، ولكن منى تظن أنها أخطر من أستاذ جامعي، وليرحم الله أحمد أمين الذي صاح يومًا:«أنا أكبر من عميد وأصغر من أستاذ».
 
هبطت منى إلى سوق الكتابة، فلعل وعسى، وكتبت كما شاء لها هواها فلم تحصد نشوة البووووووووم التي تشقى بها.
 
أوغلت في الكتابة حتى جعلت بطلة روايتها «إني أحدثك لترى» تستهلك كل الألعاب الجنسية العنيفة والمريضة حتى وصلت إلى إيلاج عضو ذكري بلاستيكي في شرج صديقها أو حبيبها أو عشيقها أو ما لا أدرى.
 
انتظرت منى على أحر من الجمر أن تصعد إلى نشوة البوووووووووم المرتقبة بعد رواية كهذه، خاصة وقد بشّر بها ناقد كبير!
 
خاب مسعى منى نحو البووووووووووم، وكأن الزمان قد عزّ عليه أن يمنحها إثارة المصادرة، لقد ماتت الرواية بالسكتة الجماهيرية.
 
ركنت منى إلى الظل قليلًا، لتعيد ترتيب أوراقها، فهي ترى نفسها منذورة للبووووووووووم الكوني العظيم الذي سيرج الأرض رجًا وينسف الجبال نسفًا.
 
رتبت منى أوراقها وعادت لتواصل مشاغباتها غير المفهومة مع إدارة جامعتها، فهي تخرج من مشكلة لتقع في غيرها دون توقف، تقول إن مديرها إخواني يعاديها، وهذا مفهوم وإن لم تقدم على اتهامها دليلًا، وعندما تتولى الإدارة سيدة مثلها وليست منتقبة ولا محجبة فهي أيضًا تعادي منى، باختصار طوب الأرض يعاديها ويحرمها من الوصول إلى ذورة البوووووووم، لقد أصبحت أخبار مشاغباتها ومشاكلها الإدارية أشهر منها ومن كتبها.
 
في العام 2012 وجدت ضالتها في موسم السباق الرئاسي فأعلنت عن ترشيح نفسها رئيسة لجمهورية مصر العربية، ولكن لم يلتفت أحد لإعلانها بوصفه أمر يخص صاحبته فقط.
 
يعني باختصار لا شهادة جامعية نافعة ولا كتابة غارقة في الجنس المريض شافعة، ولا سياسة تجلب شهرة ولا مشاكل جامعية تأتي بصيت.
 
فكرت منى قليلًا ثم صاحت:« وجدتها »، إنها ضربة المعلم، أو ضربة المرزبة التي هي خير من ألف ضربة بشاكوش، صعدت منى إلى سطح منزلها وطلبت من أحدهم أو إحداهن تصويرها وهي ترقص بجلباب بلدي وعلى لحن أغنية للسيدة روبي.
 
وهنا بدأت المشكلة، هل المشكلة في قيام مدرسة جامعية تقترب من الخمسين بالرقص؟ الرقص من حيث كونه رقصًا، هو فعل تقوم بها كل الكائنات.
 
المشكلة هي كما قال عبد الصبور الرائع في «الثوب المسروق من أكفان الأفكار».
 
السيدة منى تريد إخفاء ولعها بالبووووووم رغم أنها بثت الفيديو يوم الثلاثين من مارس ثلاث مرات، بطريقة «خد فكرة واشتري بكرة» أو بطريقة «اللى ما يشتري يتفرج» ثم عادت لبث الفيديو نفسه يوم الثاني من أبريل، ولم تكف عن إعادة بثه حتى حصدت البوووووووووووم الغالية.
 
أكفان الأفكار تشاهدها في المزاعم حول حرية الجسد، وكلنا نرقص، والمجتمع المنافق، وحب الحياة، ويا الله كفوا.
 
كل تلك أكاذيب للتغطية على جائزة البوووووووووم، وإن كنت أشاركهم في وصم بعض فئات المجتمع بالنفاق، فأنا أعرف فلانًا زوج المنتقبة ووالد البنات الثلاث المحجبات الذي يصرخ مؤيدًا لرقص منى بينما هو يحرم على بناته وزوجته مجرد المشي في الشارع بمفردهن!
 
فلان هذا يريد رؤية لحم غير لحمه وسماع غنج غير غنج زوجته والتمتع بآهات لا تخصه، فلان يبيح الرقص العلني لمنى ويحرّم الحياة على زوجته وبناته.
 
وأعرف فلانة التي ختنت ابنتها ثم تقيم الدنيا ولا تقعدها تضامنًا مع رقصة منى وتُنظّر للشغف بالحياة وللورد الطالع من سطوح بيت فيومي!
 
وختامًا يا سيدة منى صارحي نفسك وواجهي ذاتك ولا تغرك حملات التضامن الكذوبة، أنت باحثة عن البوووووووم وليس أكثر وقد حصدت منه ما يكفيك شهرًا وربما شهرين، ولكن ماء البحر لا يروي الظمأ ففكري في بووووووووم جديد لتصبحي «سيزيف» الجامعة المصرية الصاعد بصخرة الرقص إلى قمة الجبل ثم الساقط من القمة إلى السفح، سيدتي تذكري دائمًا أن ما ينفع الناس فقط هو الذي يمكث في الأرض، أما البووووووم فسيذهب جفاء.
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق