طارق فهمي: الأزمة السورية في طريقها للتصعيد

السبت، 08 أبريل 2017 10:54 م
طارق فهمي: الأزمة السورية في طريقها للتصعيد
الدكتور طارق فهمي - أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة
كتب - مجدي حسيب

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن غياب الجامعة العربية عن ممارسة دورها في تبني أي موقف من الوضع في سوريا بعد الضربات العسكرية الموجهة من الولايات المتحدة الأمريكية، يثير الكثير من علامات الاستفهام خاصة بعد القمة العربية التي عقدت في عمان، التي تمت بنجاح على مستوى الشكل التي اهتمت بالقضايا العربية الملحة، وعلى رأسها الوضع السوري.
 
وأشار فهمي، في تصريح خاص لـ«صوت الأمة»، إلى أن دور الجامعة ليس في التنديد أو الشجب أو إصدار بيان يعبر عن الإدانة أو الشجب أو اتخاذ موقف أيا كانت المشكلة، لكن للقيام بدورها الطبيعي في أزمة تتعرض لها دولة عربية، مشيرا إلى أن الأزمة السورية كاشفة للوضع العربي وحالة التجاذب العربي، الذي افتقد للتوافق على الحد الأدنى من الخلاف ويبدو أن الجامعة تخشى من حدوث صدام عربي عربي على المستوى البيني بين الدول العربية.
 
وأكد فهمي، أن الجامعة العربية تجاه ثلاث رؤى حول الوضع السوري؛ الأولى أن هنالك بعض الدول العربية متورطة في الأزمة السورية، سواء كان بالتمويل أو الدعم، ورؤية أخرى تنظر من خلالها الدول من خارج المعادلة ولا تتورط أو تتدخل في الملف السورى إلا لمحاولة التقريب بين الأطراف السورية وهو ما تبناه الموقف المصري من خلال مؤتمرين للتقريب النظر بين الأطياف السورية، بالإضافة إلى رؤية ثالثة وهو موقف أغلب الدول العربية التي تتعامل مع مصالحها بالدرجة الأولى وتتدخل من أجل الحفاظ عليها.
 
وأكد فهمى أن الأزمة السورية في اتجاهها للتصعيد، وأن الضربة العسكرية التي حدثت ليست مجرد ضربة استكشافية، بل ستتبعها مواقف مباشرة، خاصة أنه للمرة الأولى يتوافق الجمهوريون والديمقراطيون ويؤيدين الرئيس الأمريكى الجديد بهذا الشكل، في الوقت الذي اكتفى فيه الروس بالشو الإعلامى من خلال وقف لجان المتابعة والاتصال مع الأمريكان والإسرائيليين.
 
وأكد فهمى أن التصعيد في سوريا لن ينعكس على الكثير من الدول العربية بأي شكل حتى على مستوى العلاقات الدبلوماسية، خاصة أن مصر ليست من الأطراف الفاعلة والمباشرة في الأزمة السورية، بالإضافة إلى أن مصر لم تتماشى مع الطرح الأمريكي في مجملة؛ لأن مصر لها رؤيتها في الملف السوري، والأمر سيخضع في النهاية إلى مدى السيولة السياسية في الملف السوري.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق