هزائم «داعش» المتكررة تعيد أبناء بن لادن للظهور

الأربعاء، 12 أبريل 2017 05:00 ص
هزائم «داعش» المتكررة تعيد أبناء بن لادن للظهور
تنظيم القاعدة
كتب - محمد الشرقاوي

خلال الآونة الأخيرة حاول تنظيم القاعدة الإرهابي الظهور على الساحة من جديد في ظل تراجع نفوذ تنظيم داعش، فقد جدد أبناء أيمن الظواهري تهديداتهم للولايات الأمريكية، واصفين إياها بالعدو الأساسي.

التنظيم دعا أنصاره في إصدار جديد من نشرة «النفير» خلال الأسبوع الجاري، إلى استهداف المصالح الأمريكية في دول العالم، إضافة إلى مواجهة الميليشيات الشيعية، ودول الغرب، بقوله: «فيا شباب الإسلام عليكم بالكفر العالمي، وعلى رأسه أمريكا، أروا الله منكم ما يحب، هزّوا عروشهم ودكّوا مصالحهم، واستهدفوا كبار مجرميهم».

الحديث عن احتمالات عودة «القاعدة» في الوقت الحالي أصبح مطروحًا في ظل مؤشرات عرضتها مراكز بحثية، على رأسها مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الاستراتيجية التابع لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، في تقرير سابق له.

أول تلك المؤشرات كون «القاعدة» أكثر حذرًا عن داعش وكونها أكثر مرونة في عملياتها ما يجعلها أكثر تجددًا وتكيفًا مع الوضع الإقليمي، وكونها أكثر قدرة على التنسيق مع التنظيمات الإرهابية الأخرى في أفغانستان كـ«طالبان» أو في العراق أو في سوريا على العكس من «داعش».

كما أن التنظيم القاعدي لديه خبرة في التعاطي مع المجتمعات والسكان المحليين، وعودة أولوياته تقديم العدو البعيد، وهو ما يؤكد عليه في إصداراته المتكررة بقتال أمريكا.

على مدار الأشهر القليلة الماضية تحدثت صحف أجنبية عن تراجع نفوذ تنظيم داعش، بالتزامن مع استفاقة تنظيم القاعدة لكن بخطى ثابتة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل زيادة أذرعه ودخول مناطق جديدة.

وقالت التقارير الأجنبية، إن «القاعدة» أصبحت تركز على تجنيد إرهابيين أكثر احترافية على عكس تنظيم داعش، وإنها تسعى في الوقت الحالي لاستكشاف تقنيات صناعة القنابل لإسقاط الطائرات وطرق زعزعة حكومات المنطقة.

تنظيم القاعدة يملك في الوقت الحالي 5 إمارات تنظيمية في دول متفرقة، أهمها القاعدة في المغرب الإسلامي، وأنصار الشريعة شمال أفريقيا، والقاعدة بشبه جزيرة العرب في اليمن، والشباب بالصومال، وتنظيم في طور الازدهار بسوريا، ولا تزال القاعدة مصدر تهديد في أفغانستان.

وكانت آخر التغيرات الجذرية في وضع التنظيم الإرهابي في القارة الأفريقية، إعلان كبريات جماعات العنف في الصحراء الكبرى ودول الساحل الأفريقي ذات الأيديولوجية الدينية والتابعة تنظيميًّا إلى تنظيم القاعدة الإرهابي، عن الاندماج في تكتل إرهابي جديد أسموه «جماعة أنصار الإسلام والمسلمين».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق