كيف غوى الشيطان حبيب العادلي في فساد الداخلية؟

السبت، 15 أبريل 2017 02:14 م
كيف غوى الشيطان حبيب العادلي في فساد الداخلية؟
حبيب العادلي
تقرير- محمد الشرقاوي

في قضية الاستيلاء على أموال وزارة الداخلية، تعاون المتهمون مع الشيطان.. هكذا شبه القاضي المذنبين، معتبرًا أن الاستيلاء على أموال الدولة جرم لا يغتفر، فالتعاون مع الشيطان جريمة حرمتها الأديان؛ نظرًا لشناعتها، وذلك لأنها أقصى درجات الذنوب، فمن يفعل ذلك يستخدم طقوسًا هي أشبه بالكفر يستطيع إبليس من خلالها تطوعيه وفق ما يريد.

المستشار حسن فريد، رئيس محكمة جنايات القاهرة، قال في جلسة النطق بالحكم على وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى و12 متهمًا آخرين في قضية الاستيلاء على أموال وزارة الداخلية المنعقدة اليوم السبت، في معهد أمناء الشرطة بطرة،: إن المتهمين تحالفوا مع الشيطان الذي زين لهم جمع المال الحرام، وهذا المال يعود على أبنائهم بالخراب؛ لأن المال مال عام مِلك الدولة من قوت الشعب، وتلا قول محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل جسد نبت من سحت فهو فى النار».

محكمة جنايات القاهرة قدرت التعاون مع الشيطان في الاستيلاء على الأموال بـ 7 سنوات، للعادلي واثنين من معاونيه وإلزامهم رد مبلغ 195 مليون جنيه وتغريمهم 195 مليون جنيه آخرين، فيما قضت المحكمة بالسجن المشدد 5 سنوات لـ7 متهمين، وبالسجن المشدد 3 سنوات لمتهمين اثنين بالقضية.

إضافة إلى تغريم المنسق الأول في القضية مع الشيطان و8 آخرين بغرامة ورد مبلغ 529 مليون جنيه، كما قضت المحكمة بتغريم 10 متهمين 62 مليون جنيه، وهم المتهمين الثانى والثالث والخامس والسابع والثامن والتاسع والعاشر والحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر، وانقضاء الدعوى لمتهمين لوفاتهما في قضية الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام بالداخلية، والإضرار العمدى بالمال العام.

بفضل غواية الشيطان كادت أوراق القضية أن تذهب مع كثرة الذنوب، لولا أن وجهت النيابة العامة لوزير الداخلية الأشهر لنظام المخلوع محمد حسني مبارك، تهمتي الاستيلاء على أموال الداخلية، والإضرار العمدي بها، بتوقيعه على قرارات واستمارات لصرف مكافآت للضباط وقيادات الوزارة، دون ذكر الجهة التي تم الصرف لها.

في تاريخ 6 أغسطس 2015، أحال المستشار محمد عبدالرحمن أبوبكر، قاضي التحقيق المنتدب من وزارة العدل، حبيب العادلي و12 موظفا بالوزارة، إلى محكمة الجنايات بتهمة الاستيلاء على مليارين و388 مليونا و590 ألفا و599 جنيها.

بدأت بذلك القرار جلسات المحاكمة مع إحالة متهم أخر «إبليس» إلى المحاكمة بصحبة العادلي ومعاونيه، ليكون قرار محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 11 يناير 2016، بتحديد جلسة 7 فبراير 2016 لنظر أولى جلسات القضية، بعدما أمرت بإحالة المتهمين و12 من قيادات الوزارة إلى المحاكمة.

في أول جلسات القضية قررت محكمة جنايات القاهرة التحفظ على أموال المتهمين، ومنعهم من السفر على ذمة القضية التي عرفت إعلاميًا بـ«فساد وزارة الداخلية»، ومنعت المحكمة زوجات المتهمين وأولادهم من التصرف في أموالهم.

في 13 مارس من نفس العام، أمرت الجنايات بتشكيل لجنة مكونة من 11 عضوًا لفحص أوراق القضية، وضمت تلك اللجنة نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات كرئيس لها، و4 أعضاء عن قطاع المحاسبة بالجهاز، و3 خبراء من مكتب خبراء وزارة العدل.

وفي 30 أبريل كلفت المحكمة اللجنة الفنية بإعداد التقرير، بعد فحص أوراق القضية، لتأمر المحكمة بتكليفها بإعداد التقرير وتسليمه للمحكمة، مع التأجيل إلى جلسة 5 نوفمبر من العام نفسه.

في الموعد الجديد للقضية، تسلمت هيئة المحكمة تقرير اللجنة، وقررت التأجيل لجلسة 22 نوفمبر، واستخراج صورة رسمية من تقرير اللجنة الفنية لفض الأحراز، مع وضع العادلي تحت الإقامة الجبرية، وعدم مغادرة المتهمين للبلاد، بتاريخ 11 نوفمبر، بموجب المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية.

وفي 22 نوفمبر كلفت النيابة العامة باستدعاء المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الأسبق لمناقشته، مع استمرار سريان قرار التحفظ على أموال المتهمين وزوجاتهم وعدم مغادرتهم البلاد.

في 13 ديسمبر أدلى الملط بشهادته، وأكد أنه لا يجوز صرف أموال بوزارة الداخلية، دون وجود مستندات، كما أكد أن المخالفات التي لاحظتها الوزارة متعلقة بالإدارات والمصروفات، وفقًا لما ينص عليه القانون، وقررت المحكمة التأجيل لجلسة العاشر من يناير.

مع العام الجديد وبتاريخ 10 يناير 2017، شهدت الجلسة مرافعة النيابة العامة في القضية، وطالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، وبعدها في 13 يناير استمعت المحكمة لمرافعة دفاع المتهمين، الذي طلب البراءة استنادًا على قوانين الحساب الختامي للميزانية في وزارة الداخلية، كما دفع بأنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية الصادر من قاضي التحقيق، ودفع بانتفاء جريمة الاستيلاء على المال العام لعدم استيلاء المتهمين على أي مبالغ مالية، إضافة إلى المطالبة بانتفاء القصد الجنائي لدى المتهمين.

بعدها استمعت المحكمة لمرافعة المحامي فريد الديب، بتاريخ 14 مارس، وأكد أن العادلي لا علاقة له بالاتهام المنسوب إليه بصرف مبالغ من خزينة الوزارة، وطالب ببراءته، وقررت المحكمة بعدها تأجيل القضية لجلسة 15 أبريل للنطق بالحكم.

اليوم بتاريخ 15 أبريل، أصدرت المحكمة حكم برئاسة المستشار حسن فريد، وعضوية المستشارين فتحي الرويني، وخالد حماد، وسكرتارية أيمن القاضي، وممدوح عبد الرشيد.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق