«أسلحة إيرانية» في تفجيري «ماري جرجس» و«المرقسية»

الأربعاء، 19 أبريل 2017 01:25 ص
«أسلحة إيرانية» في تفجيري «ماري جرجس» و«المرقسية»
أسلحة - صورة أرشيفية
تحليل يكتبه أحمد متولي

سؤال اعتاد المصريون طرحه بعد كل عملية إرهابية تشهدها البلاد منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسى، من المسؤول عن توفير كمية المتفجرات والسلاح «الرهيبة» للمجموعات المسلحة باختلاف مسمياتها؟، ولا نصل لأي إجابة بشكل يقينى يقبلها المنطق.

تفجيرا الكنيسة المرقسية بمحافظة الإسكندرية، وكنيسة مارى جرجس بمحافظة الغربية، أثارا نفس التساؤل، لكن الإجابة اختلفت هذه المرة، بإعلان وزارة الداخلية فى بيانها الصادر بتاريخ 16 أبريل بشأن نتائج حملاتها الأمنية لملاحقة العناصر الإرهابية، عن وجود أصابع إيرانية تعبث بالأمن القومى المصرى.

بشكل مباشر.. أعلنت الداخلية أنه فى إطار جهود ملاحقة العناصر الإرهابية المتورطة فى استهداف الكنيستين، تمكن قطاع الأمن الوطنى من ضبط 13 قياديا من قيادات جناح تنظيم الإخوان بمحافظات (البحيرة – الإسكندرية – دمياط – كفر الشيخ)، وكمية كبيرة من الأسلحة والمتفجرات، كانوا فى طريقهم لاستخدامها فى عمليات عدائية داخل مصر.

الخبر ليس بجديد باعتبار أن مصر شهدت منذ أحداث فض اعتصامى رابعة والنهضة، ضبط مئات الخلايا المسلحة التابعة لتنظيم الإخوان، التى اتخذت من الإرهاب سبيلا لتنفيذ مخطط إسقاط الدولة المصرية، لكن الشيطان كان يكمن من التفاصيل.

نتائج الحملة الأمنية لم تسفر عن ضبط قيادات الخلايا الإخوانية وكمية من السلاح فقط، بل كشفت عن أمر فى غاية الخطورة ربما يعتبره البعض يقينا عن الجهة المتورطة فى توفير السلاح والمتفجرات للتنظيمات الإرهابية وفى مقدمتها «ولاية سيناء» التى تبنت تفجير كنيستى مارى جرجس والمرقسية.

وزارة الداخلية قالت بشكل صريح فى نص بيانها يوم 16 أبريل، إن جهودها المبذولة لملاحقة الجناح المسلح لتنظيم الإخوان أسفرت عن ضبط مجموعة من الكوادر تلقت تكليفات من قيادات التنظيم الدولى بتنفيذ سلسلة عمليات عدائية وتفجيرات ضد مؤسسات الدولة ومنشآتها الحكومية، ودور العبادة المسيحية؛ لإحداث حالة من الفوضى وتأجيج الفتن الداخلية.

الحملة الأمنية لملاحقة الإرهابيين تضمنت مداهمة مزرعتين بمحافظتى البحيرة والإسكندرية، يمتلكهما مسؤولو التنظيم بمحافظة كفر الشيخ، تبين أنهما عبارة عن مخابئ سرية، وأنفاق تحت الأرض، توفرها جماعة الإخوان كأوكار لتصنيع العبوات المتفجرة، وتخزين الأسلحة والذخائر بمختلف أنواعها القادمة من خارج البلاد.

وخلال عملية المداهمة للأنفاق السرية عثر ضباط الأمن الوطنى على متفجرات، وقنابل شديدة الانفجار تحمل عبارات باللغة الفارسية، تم تصنيعها فى إيران، وتهريبها إلى الجماعات الإرهابية داخل مصر لاستخدامها فى تنفيذ مخطط نشر الفوضى، وبهذا أمسكت الجهات الأمنية بخيط جديد ربما يجيب عن السؤال المتكرر: «من المسؤول عن توفير آلاف الأطنان من السلاح والمتفجرات للإرهابيين داخل مصر؟».

 

اقرأ أيضًا

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق