تضم سوق السلاح والغورية وباب زويلة..

القاهرة الخديوية تتحول لـ«متحف مفتوح» خلال شهور

الجمعة، 21 أبريل 2017 09:09 ص
القاهرة الخديوية تتحول لـ«متحف مفتوح» خلال شهور
الدكتور السعيد حلمي رئيس قطاع الآثار الإسلامية
كتب- مرفت رياض

أرادها الخديوي إسماعيل تضاهي مدينة باريس الفرنسية، إنها القاهرة الخديوية التي لكنها عانت من التدهور عاما تلو الآخر خاصة بعد ثورة يناير فانتشر الباعة الجائلين، وانتشرت الأحجار في معظم الشوارع لتكسير الأرصفة وقبحت صورتها بصورة مفجعة بالزحام المروري الخانق، والذي قام بدوره بإخفاء معالم المباني التراثية بفعل عوادم السيارات واللون الأسود المتراكم عليها.
 
وتضم  الخديوية 421  بناية داخل مساحة لا تقل عن 700 فدان ، و تبدأ من كوبري قصر النيل، حتى منطقة العتبة و تضم ثروة من المباني التاريخية ، لكن تطوير القاهرة الخديوية يسير بشكل بطئ نظرا لافتقار وزارة الآثار للتمويل الذي ينجز أعمال هذا التطوير، وفي عام 2014 لم يصدق وفد اليونسكو ما رآه  بشارع المعز لدين الله الفاطمي ومنطقة الجمالية من تطوير وتحويلة لأكبر متحف مفتوح للآثار الأسلامية في العالم ومزار أثري وسياحي، وكان تفقد الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، والدكتور هشام الشريف، ووزير التنمية المحلية، وعاطف عبد الحميد، محافظ القاهرة، جميع الأمور المتعلقة بتطوير شارع المعز مرة أخرى  باعتباره من أهم المواقع الأثرية الإسلامية بمصر، تمهيدا للبدء في مشروع إعادة تأهيل منطقته وتطويرها.
 
وفي تصريح خاص لـ" صوت الأمة " أوضح الدكتور السعيد حلمي رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية أن مشروع تطوير القاهرة الخديوية هام جدا ومكلف للغاية فقد تم إنفاق مايقرب من ( 800 ) مليون جنية لتطوير شارع المعز منذ إطلاق مبادرة مشروع تطوير شارع المعز وإعلان القاهرة التاريخية على قائمة التراث العالمي باليونسكو عام 1979 ، وإنطلاق المشروع عام 1998، لكنه بعد الثورة حدثت إنتكاسة للمشروع ، وقد كلف الرئيس عبد الفتاح السيسي المهندس إبراهيم محلب منذ شهر تقريبا لمتابعة أعمال تطوير شارع المعز ، ومن أهم مشكلات الشارع التكدس المروري ووزارة الداخلية تتعاون معنا في ذلك ، وقمنا بعمل إدارة الوعي الأثري لتوعية المواطنين عن أهمية الأثر والحفاظ عليه
 
وأضاف أن الوزارة بالتعاون مع محافظة القاهرة بدأت التطوير في شارع سوق السلاح أيضا وخلال أشهر قليلة سيتم الإنتهاء من ترميم المباني الأثرية، وترميم البيوت الخاصة للأهالي ورصف للشوارع وتشجيرها، وفي المقابل  شارع باب الوزير وشارع الغورية من باب زويلة لقبة الغوري والجزء الخاص بالوزارة في التكلفة الخاصة بهذا المشروع يتخطى مبلغ 600 مليون جنيه والجزء الباقي يخص محافظة القاهرة ، لكن ما ينقصنا الإمكانات المادية فوزارة الآثار كانت ميزانيتها قبل عام  2010  مليار و 200 مليون جنيه ، أصبحت ميزانيتها الآن نصف مليار، وهو ما يؤثر على إقامة المشاريع وتطويرها بشكل سريع، وتجري الآن الدراسات الخاصة بجامع المرغني لتطويره وهو من أهم مساجد القاهرة الإسلامية بشارع باب الوزير، ونقوم برفع كفاءه جامع صالح الطلائع لرفع المياه الجوفية منه بالإضافة لتطوير  سقيفة رضوان.
 
وقد قال الدكتوراحمد مرسى استاذ الادب الشعبى في توصيات المؤتمر الدولى الاول تنمية الابتكار والإبداع للصناعات التقليدية والتراثية والسياحية الإستراتيجية الوطنية والتنمية المستدامة اليوم أنه لابد من تفعيل برامج وجهود احياء تراثنا الثقافي المصري بما يحمله من قيم وتقاليد حرفية والحفاظ على هويتنا واصالتنا ، مع حمايه منتجات الصناعات الثقافية ومقوماتها  من الإندثار او الإنتحال أو التزييف، وعلى ضرورة  تأهيل مناطق التراث لتكون متحف مفتوح شاهدًا على التنوع الثقافي للمدن، مع توعية رؤساء الأحياء والمدن والقرى والتي تحوي تراثًا ثقافيًا وتقليديًا بوسائل وأهمية حماية  التراث الثقافي  والتقليدي  المصري،
 
جدير بالذكر أن الخديوي إسماعيل استعان بالمعماري الشهير «هاوسمان» مخطط باريس ليخطط القاهرة الخديوية ، واستعان بـ "جوستاف أيفل "  لتصميم أحد كباري القاهره ليطلق عليها كتاب الغرب حينذاك " باريس الشرق "
 
وفي عام 1872 افتتح إسماعيل شارع محمد علي بالقلعة بطول 2.5 كيلومتر، و في نفس العام افتتح كوبري قصر النيل على نهر النيل بطول 406 أمتار، وكان يعد آنذاك من أجمل قناطر العالم، حيث زُينه بتماثيل برونزية لأربعة من الأسود نحتت خصيصًا في إيطاليا، كما افتتح أيضًا كوبري أبو العلا على النيل على بعد كيلو متر تقريبًا من الجسر الأول، والذي صممه المهندس الفرنسي الشهير «جوستاف إيفل»، صاحب تصميم البرج الشهير بباريس برج إيفل ، وتمثال الحرية بنيويورك.. وقد تم رفع هذا الجسر منذ عدة سنوات لعدم قدرته على تحمل الضغط المروري الكثيف بين أحياء القاهرة والجيزة.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق