ارتفاع جديد في أسعار الخضروات والفاكهة بسبب الطقس

الإثنين، 24 أبريل 2017 06:12 م
ارتفاع جديد في أسعار الخضروات والفاكهة بسبب الطقس
الخضروات والفاكهة
ريهام عاطف

حالة من الاضطراب في حالة الجو تشهدها مصر منذ فترة  ليضم اليوم الواحد اربع فصول السنة ما بين انخفاض وارتفاع في درجات الحرارة وأمطار ورياح وغيرها من التقلبات الجوية وهو ما أثر بشكل كبير على المحاصيل الزراعية سواء المطروحة في الأسواق لتنخفض كمياتها وترتفع أسعارها كما انخفض أيضا نسبة المحاصيل التى يتم تصديرها للخارج بواقع 5%

التصدير و الأسعار

أصدر المجلس التصديري للحاصلات الزراعية مؤخرا تقريرا يؤكد فيه تراجعت الصادرات خلال الفترة (سبتمبر – فبراير) من موسم 2016/2017 لتبلغ 1,677 مليون طن مقارنة 1,76 مليون طن في نفس الفترة من العام السابق بنسبة انخفاض بواقع 5% لتأتي الدول العربية في مقدمة الدول التي تستورد من مصر تليها دول الاتحاد الأوروبي حيث تم تصدير 180 ألف طن بقيمة 193 مليون دولار، كما بلغ إجمالي الصادرات للدول الأسيوية بلغ 20 ألف طن بقيمة 25 مليون دولار. 

ارتفعت أسعار الخضروات والفاكهة بالأسواق وهو ما فسره بعض التجار بأن التقلبات الجوية أثرت كثيرا على المعروض من الخضروات والفاكهة خاصتا ونحن في فترة تغيير«العروة» وهي الانتقال من موسم لآخر، ليؤكد الخبراء والمتخصصين أن حالة الجو لها تأثير كبير خاصتا وأن مصر تشهد حاليا طقس مختلف عن المعتاد عليه لتقع الخضروات والفاكهة فريسة لحالة عدم الاستقرار حيث تؤثر بشكل كبيرعلى نمو المحاصيل وبالتالى أدى لارتفاع أسعارها بشكل مغالى فيه على كافة المستويات مع انخفاض المعروض منها وهو ما أكدة رشدى العرنوطى نقيب الفلاحين من أن درجات الحرارة تتحكم في جميع المراحل التي تمر بها الزراعة كامتصاص الماء والمواد المعدنية حيث تؤدى ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة الى زيادة معدل فقدان الماء من الزراعات كما ان الرياح الشديدة والعواصف تؤثر بالتأكيد على الزراعات لانها تمنع أتمام عملية البناء الضوئي وبالتالي يكون نموها غير سليم كما يمكن أن تقتلع تلك الرياح الزراعات من جذورها وبالتالى تموت وهو ما يزيد من نسبة الفاقد

ويقول الدكتور محمد سالم أستاذ الزراعة جامعة قناة السويس أن الاختلافات الجوية الشديدة التي تتطور سريعا كالتي تشهدها مصر منذ فترة تؤدى بالتأكيد إلى الإضرار بالمحاصيل الزراعية سواء فواكه أو خضروات، مضيفا :« الارتفاع الشديد في درجات الحرارة يضر جدا بالمحاصيل حيث أن درجة الحرارة المثلى لنمو الفاكهة مثلا 22 _ 30 درجة حتى تعطى محصول جيد بدون أي أضرار، أما المحاصيل الشتوية فتتحمل درجات حرارة تتراوح مابين 8 إلى 15 درجة حيث تتحمل المحاصيل انخفاض درجات الحرارة أكثر من ارتفاعها»

وتابع:« يمكن تقليل ضرر انخفاض درجات الحرارة من خلال زراعة الأنواع والأصناف المقاومة للبرودة واستعمال التدفئة بوضع مشاعل للتدفئة ومصدات للرياح حتى نتجنب البرودة الشديدة أما فى حالة ارتفاع درجات الحرارة والتي تؤدى إلى فقدان نسبة كبيرة من المياه داخل النبات وهو ما يسمى عملية " النتح والتبخر " سواء عن طريق الأوراق الخضراء أو عن طريق التربة نفسها  بالإضافة الى تدمير  البراعم الزهرية  وذلك عندما تكون الشمس شديدة الحرارة وتسقط مباشرتا على الزراعات»

 وأضاف :«كما تمثل  العواصف والرياح الشديدة  خطر كبير لأنها تساعد على نقل الإمراض والآفات إلى باقي الزراعات كالعناكب التي تمد خيوطها فوق تلك النباتات وتتغذى عليها وهو ما يؤدى لضعف النبات وموته بالاضافه إلى الحشرات التى تنقل الامراض من نبات لاخر وهو ما يتسبب فى خسائر فادحة وبالتالي انخفاض المعروض من المحاصيل الزراعية بالأسواق مع ارتفاع أسعارها»

 وعن السيطرة على ارتفاع درجات الحرارة أكد سالم أنه يمكن أن تتم الزراعة تحت أشجار عالية لتكون مصدات للرياح وحاجبة لدرجات الشمس المرتفعة كما يتم تجنب الآفات الزراعية الناتجة عن العواصف الرملية والغبار عن طريق رش النباتات بالماء بعد تلك العواصف الترابية واستخدام المبيدات الحشرية المصرح بها وغلق البيوت البلاستيكية جيدا عليها أثناء العاصفة. 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق