لماذا انقلب حمد بن جاسم على الربيع العربي؟.. فؤاد الهاشم يجيب (تقرير)

الثلاثاء، 25 أبريل 2017 12:51 م
لماذا انقلب حمد بن جاسم على الربيع العربي؟.. فؤاد الهاشم يجيب (تقرير)
حمد بن جاسم
شيريهان المنيري

حالة من الدهشة انتابت أوساط السياسيين والمتابعين منذ مساء أمس الاثنين، بعد الإعلان عن مضمون محاضرة لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، حيث استضافته من قبل جامعة قطر الأحد الماضي.

«بن جاسم» والذي يعرف بـ«مهندس ثورات الربيع العربي»، لما له من نفوذ على المستويين العربي والعالمي، أخذ يتحدث في محاضرته عن التأثير السلبي للثورات التي ضربت المنطقة منذ عام 2011، وما تسببت به من سقوط أنظمة، وحدوث ثورات مضادة، أثرت سلبًا على حال عدد من الدول العربية مثل ليبيا وسوريا واليمن، ما من شأنه التأثير على المنطقة بأكملها.

أيضًا طالب بالوحدة الخليجية من خلال انتهاج سياسة دبلوماسية خليجية وقائية، بحسب تعبيره، لتنطلق من مجلس التعاون الخليجي، والتي يتم من خلالها التعاون مع الدول الصديقة لمواجهة السياسات التي تهدف إلى خلق التوتر وإشعال الحرائق في المنطقة، بحسب «العرب» اللندنية. وقال: «المنطقة بحاجة إلى مشروع تنمية بشرية شاملة تكون أولى مهامه تحصين مجتمعاتنا وتعزيز دولنا وتمكين مواطنينا من تطوير حياتهم في مختلف المجالات».

وتأتي استضافة «بن جاسم» لتؤكد ما صرح به عدد من الشخصيات الخليجية على استمرار العلاقة الوثيقة بينه والعائلة الحاكمة في قطر لاسيما الأمير الوالد الشيخ حمد آل ثاني، حتى الآن، إضافة إلى استمرار نفوذه بالحكومة القطرية من خلال بعض أصدقاءه المسؤولين.

وعلق الإعلامي الكويتي، فؤاد الهاشم، والذي يعد من أكثر الشخصيات التي يعاديها «بن جاسم»، حيث رفع ضده ما يقرب من 200 قضية، بسبب انتقاد «الهاشم» له ولسياساته من خلال عدد من المقالات منذ عام 2007، قائلًا: «بن جاسم يقوم بنقل البندقية من كتف إلى كتف».

وأضاف لـ «صوت الأمة» موضحًا أن: «الأمريكان أعطوه وعدًا بالعودة إلى الحكم عن طريق انقلاب أبيض يتسلم بموجبه السلطة في قطر، وبالمقابل عليه أن يتخذ دور الحمائم بالنسبة لقضية الربيع العربي، بعد أن كان من الصقور، التي أوقدت نارها».

وتابع «الهاشم» أن «بن جاسم يحاول أن يصبح مقبولًا لدى الشعوب العربية، التي أصبحت تبغضه، هو وإعلامه، وبلده بأسرها».

وبسؤال الإعلامي الكويتي حول أن حديثه يؤكد على ما يدور حول ملامح إنقلاب في قطر على الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قال: «لا استبعد الأمر؛ وإلا لماذا الإتفاقية التي وقعتها الدوحة مع أنقرة، وتواجد حوالي 3000 جندي تركي في قطر، مالم تخشى أمرًا داخليًا».

أما عن الشخصيات المرشحة للإنقلاب على «تميم» غير «بن جاسم»، فقال «الهاشم»: «أرى التهديد الوحيد من حمد بن جاسم ولا أحد غيره؛ فهناك من الأسرة الحاكمة من راودته الفكرة ليسبق بن جاسم؛ ولكن رتب لهم رحلة صيد للعراق، ليتم اختطافهم على يد ميليشيا عراقية موالية لإيران»، موضحًا أن الإعلان عن تحريرهم خلال الأيام الماضية، لا يمثل خطرًا عليه، فقد عادوا إلى قطر وهم محطمون جسديًا ومعنويًا، ما يجعلهم عبرة لم يفكر تجاوز «بن جاسم»، على حد تعبيره.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق