عيد العمال.. من المنحة يا ريس إلى عيدية السيسي

الأحد، 30 أبريل 2017 12:12 م
عيد العمال.. من المنحة يا ريس إلى عيدية السيسي
السيسى
أحمد جمال الدين

«المنحة ياريس»، ذللك هو الهتاف الشهير الذي اعتاد الجميع سماعه ينطلق من اخر القاعة الرسمية، يقطع حديث الرئيس  خلال كلمته في احتفالية عيد العمال الموافق الأول من مايو من كل عام.  

لحظات بسيطة ترتكز الكاميرات على وجه الرئيس، الذي يستقبل ذلك الطلب بأبتسامته المعتاده، ليقرر معها الموافقه على المنحه، لتتحول معها القاعة  إلى موجه عالية من الهتاف والتصفيق، وكأن الحضور فوجئوا بالاستجابة، على الرغم  من تكرار ذلك المشهد بكامل تفاصيله على مدار اكثر من 30 عامًأ، هي حكم الرئيس الاسبق محمد حسني مبارك، الذي اعتاد على مواجهة العمال من خلال القاعة الرسمية المغلقة، خلافًا لما اعتاد عليه سابقوه الذين كانوا يفضلون  مقابلة العمال في المصانع.

 

ظهر أول احتفال بالعمال داخل مصر عام 1908، وفي عام 1924 احتفل اتحاد عمال القطر المصري برئاسة حسنى العرابي بالاحتفال رسميًا بهذا العيد فى كل من القاهرة والإسكندرية.

 

  ويعود الفضل في إقرار«يوم للعمال»، وتحويلة إلى احتفالية كبرى للزعيم الراحل جمال عبد الناصر، الذي حرص على مشاركة العمال عيدهم بنفسه، وهو ما تحول إلى عرف يتم اتباعه بعد ذلك من جانب كل الرؤساء من بعده.  

 

اقيم الأحتفال الأول بعيد العمال في ميدان الجمهورية، من خلال القرار الجمهوري عام 1964، باعتبار الاول من مايو عيدًا قوميًا وبإجازة براتب،  وفي عام 1967 توجه عبد الناصر إلى المصانع مباشرة للأحتفال معهم في عيدهم، في إشارة صريحة تؤكد عزم القيادة السياسية، على الاستمرار في بناء مصر مجددًا من خلال عمالها، والقى عبد الناصر كلمة الأحتفالية من منطقة شبرا العمالية.

وفي عيد العمال 1968 احتفل عبدالناصر به من مصنع كفر الدوار، وفى 1969 كان الاحتفال من مصنع الحديد والصلب بحلوان، وكانت خطبة الحماسية التي يتحدث فيها عن مشكلات وازمات العمال، والتأكيد على ضرورة  تحرير الارض تلهب حماس العمال، دون أن يتم التطرق فيها الحديث عن منحة أو مخصصات مالية.


العمال للسادات: لا نرى فيك إلا ظلًا للزعيم

ظل التعلق العمال الكبير موجودًا بعبد الناصر، حتى بعد رحيلة وهو ما ظهر واضحًا خلال الأحتفالية التي شارك فيها أنور السادات كرئيس، من خلال الهتاف الصاخب الذي استقبله به العمال «ياسادات ياسادات عبد الناصر سبنا ومات» ليعقب بعدها السادات«كلنا عبد الناصر».


المحنة أساس المنحة

وخلال 30 عامًا من حكم الرئيس الاسبق حسني مبارك، شهدت مظاهر الأحتفال بعيد العمال تغييرًا حادًا، فبعد أن كانت اللقاءات العفوية مباشرة بين العمال ورأس الدولة مباشرة في مصانعهم، تحولت إلى القاعات الرسمية المغلقة، وهو ما انسحب ايضًا على الكلمة الرئاسية، التي تغيرت من الحديث عن التنمية والاستقلال وتحرير الارض، تبدل إلى الهتاف الاشهر، والذي كان شعارًا لتلك المرحلة وهو«المنحة ياريس»، وهو ما يفسره البعض بأنه نتيجة للأزمات الاقتصادية التي كان يعاني منها العمال خلال تلك الفترة .


عودة الحديث عن التنمية

ومع تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكم، عاد مرة اخرى الحديث عن الأهتمام بالعمال كأساس لتحقيق نهضة اقتصادية حقيقية بالأعتماد على موارد الدولة،  دون اطلاق وعود لا يمكن تحقيقها.. ولذلك كان من الطبيعي أن يختفي هتاف المنحة ليحل محلها  القرار الرئاسي، بدعم صندوق الطواريء بـ100 مليون جنية ، وذلك خلال مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي احتفال عمال مصر، بعيدهم بقوله: «تكلمنا السنة الماضية عن صندوق الطوارئ واحنا محتاجين ندعمه السنة دى أيضا بمبلغ 100 مليون جنيه من صندوق تحيا مصر».    

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق