الدور على مين؟
الأحد، 30 أبريل 2017 07:38 م
قصف دمشق
هشام السمان
لقد اعتدنا الألم، أصبح شيئا روتينيا جدا، حتى ردود أفعالنا أصبحت نمطية ومحفوظة بكل تفاصيلها كطقوس يتوجب علينا القيام بها بعد كل قصف.
قُصفت دمشق، فما الجديد؟ لقد قُصفت بغداد ثم طرابلس ثم صنعاء فهل حدث شيء؟
تتغير التفاصيل بحسب السيناريو أو سَمِها القشور التى تغلف حقيقة مرة وقاسية إلى أن نستيقظ فى يوم ما على عدوان جديد ودمار لعاصمة عربية.
فكيف هو شكل السيناريو الموضوع للقاهرة ثم للرياض ثم لعواصم المغرب العربي؟
أنت أذكى من أن تستبعد ضرب القاهرة وباقى العواصم العربية.
ابدأ من عند حادث محورى لاستجلاء الحقائق، إنه تراصفت مجموعة أحداث جعلت فى مجملها العرب كراما أسيادا، يوم استثنائى اتفق فيه العرب على أن يتفقوا على قطع البترول عن أمريكا، عقابا لها على انحيازها المطلق لإسرائيل فى حربها ضد مصر وسوريا.
وقد كان العقاب قاسيا ومزعجا جدا ولو استمر فتوابعه ستكون كارثية على سكان أمريكا وأوروبا.
المفاجأة كانت أكبر من أن تستوعبها عقول وهبت نفسها وحياتها لإشاعة الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، فما بالك إذا كانت ضربة مجتمعة من عدة دول تشكل فيما بينها وطنا كبيرا ممتدا من الخليج إلى المحيط.
بعد انقشاع غبار المعركة وتوقيع معاهدة السلام قررت هذه الدول وعلى رأسها أمريكا عدم السماح بحدوث حالة التوحد العربى ثانية وإلى الأبد، فبدأت من حيث منابع الضغط.
هل فات الأوان للحفاظ على ما تبقى ثم استرداد ما ضاع فيما بعد، كل الشواهد تقول إن الأمريكان والأوروبيين جبناء يخافون ما يختشوش ولك فى كوريا الشمالية وإيران أسوة.
ولتعلم مدى جبنهم، إنهم لم يقوموا بالعدوان على بغداد إلا بعد التأكد من خلوها تماما من السلاح النووي، وهذا السلاح تحديدا هو الساتر الذى يحمى كوريا الشمالية من أنياب الضباع وتأتى إيران فى مرحلة ردع بالشك.
ما الذى ينقصنا؟
نملك الأموال والعقول، والمساحات الشاسعة التى تكفل لنا القيام بتصميم وتصنيع أسلحة ردع.
الأمر ليس مستحيلا، فلا تبددوا مزيدا من الفرص.