محارب في الظل.. «الجمعية الجغرافية» سيف القاهرة المسلول على حروب الجيل الرابع

الأربعاء، 03 مايو 2017 06:13 م
محارب في الظل.. «الجمعية الجغرافية» سيف القاهرة المسلول على حروب الجيل الرابع
الجمعية الجغرافية المصرية
كتب – إسماعيل رفعت

مصر دولة قديمة أعيد تأسيسها مرتين في تاريخها، في العصر القديم كان الفراعنة، وفي العصر الحديث جاء محمد علي باشا الذي بنى مصر الحديث ليقتطع عجينتها الأصيلة ويشكلها في قالب أوربي بطعم شرق أوسطي، ومن بعده عدد من أبنائه وفي مقدمتهم الخديوي المثقف الذواق «إسماعيل» الذي دشن الحياة النيابية، وبجوارها الجمعية الجغرافية المصرية الكائنة بمقر مجلس الشورى، والتي تمثل كعقل مصر الاستراتيجي المخطط للتنمية، والفكر والعمران، والزراعة، والسياسة، والتي أنجبت عالم وأستاذ الجيل الدكتور جمال حمدان صاحب مؤلف شخصية مصر الشهير، ليتخلف بها الحال الآن إلى مؤسسة تعمل بجد لكن في الظل في كشف ومواجهة حروب الجيل الرابع، لكن للأسف لا يعرفها الإعلام.

 

الدكتور السيد الحسيني رئيس الجمعية الجغرافية المصرية

الجمعية الجغرافية المصرية، كانت تمثل الوصي الشرعي والمخطط لملافات مصرية داخلية وخارجية، أبرزها الري، والفكر الاستراتيجي، وإدارة الحدود السياسية والامتداد الخارجي، والتعامل دول حوض النيل، ومخططات العمران، ليتحول بها الأمر إلى ورشة عمل تخزن نتائجها في سجلات وأرشيف الجمعية التي ترأسها كبار العلماء المتخصصين أبرزهم الدكتور سيد الحسيني رئيس الجمعية، والدكتور أحمد حسن إبراهيم العميد السابق لكلية الآداب بجامعة القاهرة، والدكتور عمر محمد علي أعضاء مجلس الإدارة الذي يتكون من 15 عضوا من كبار العقول المصرية.

الدكتور عمر محمد علي المتخصص في الجغرافيا، والباحث في الاستراتيجيات وعضو الجمعية الجغرافية

الجمعية رغم عملها في الظل وتجاهل الإعلام لجهدها، تواصل عملها لعقد محاضرة بمقر الجمعية الجغرافية المصرية بشارع قصر العيني، صباح السبت المقبل، البعد الجغرافي لحروب الجيلين الرابع والخامس في الوطن العربي.

المحاضرة تمثل ملتقى بين علماء الاستراتيجية والجغرافيا السياسية، يديرها الدكتور السيد الحسيني رئيس الجمعية، ويحاضر فيها الدكتور عمر محمد علي عضو مجلس إدارة الجمعية، وعضو مجلس علماء مصر، ويستعرض التعريف والنشأة المكانية لحروب الجيلين الرابع والخامس، وما تتعرض له مصر، ويقدم «علي» تعريف حروب الجيلين الرابع والخامس، والبعد التاريخي لحروب الجيلين الرابع والخامس، ليشير إلى حروب الجيل السادس.

 

14591694_1095881630532374_656527221449146907_n

وتتناول المحاضرة المقومات الجيوستراتيجية لحروب الجيلين الرابع والخامس، ومفرداتها، وهي: المقاتلون، وتُنفيذ الأعمال العسكرية، وطبيعة الأسلحة المعلوماتية، واستراتيجية الحرب الحديثة، ومعدات الاتصالات والإلكترونيات، وعمليات الاستخبارات، والعمليات اللوجستية، وعمليات الحرب النفسية، وعمليات القوات الخاصة

ويتحدث عمر محمد علي، عن العوامل الجغرافية المسببة لحروب الجيلين الرابع والخامس وتأثيرها على الأمن القومى المصري والعربي، ومقوماتها ومفرداتها، وهي: العوامل السياسية، والعوامل الاقتصادية، والعوامل الاجتماعية، والعوامل الاستقطابية، والمنابر الإعلامية، وصنع القيادات الزائفة (النشطاء السياسيون).

15541508_10154859155612679_3830980380534379814_n

ويستعرض عمر محمد علي، المجالات الجغرافية لحروب الجيلين الرابع والخامس وتأثيرهما على الأمن القومى المصري والعربي، ليتحدث عن حروب المـوارد، والموارد المستهدفة حسب أنواعها، والحروب المالية، والحـروب البيولوجية، وحـروب الفضـاء الإلكتروني، وحروب الأسلحة الذكية والفتاكة، والحروب المعلوماتية، وحروب شبكية (خلايا منفردة)، وحـروب المخدرات، والحروب البيئية، والحروب الاقتصادية.

ويقدم عمر محمد علي، عضو الجمعية، الأدوات الجيوستراتيجية لحروب الجيلين الرابع والخامس في مصر والوطن العربي، ويتكون ذلك من عدة موقومات، هي: تشكيل التحالفات الواسعة، وتلاشي الحدود الإدارية والسياسية، والحدود الرخوة، واقتصاديات الحدود، وغياب الطابع المؤسسي، وانهيار الدولة المركزية، ومجتمعات بلا دولة، وتنامي الممارسات الانفصالية للأقليات، وإقامة القواعد العسكرية الأجنبية، وتمويل منظمات المجتمع المدني المحلية والعالمية، ونظرية الفوضي الخلاقة، ومخطط (الطوق النظيف)، ومشروع الشرق الأوسط الكبير

ويناقش عمر محمد علي، البعد النفسي لتأثير حروب الجيلين الرابع والخامس  في مصر والوطن العربي، وفشل الدولة وتفشي الأزمات، والأزمات المصطنعة وتصدير الأزمة، وارتفاع الأسعار (السلع والخدمات الأساسية وغيرها).

ويبرز عضو الجمعية، التأثير الجيوستراتيجي لحروب الجيلين الرابع والخامس علي الأمن القومى المصري والوطن العربي، وطرق الوقاية والعلاج من حروب الجيلين الرابع والخامس والسادس في مصر و الوطن العربي، والبعد القومي لتسليح الجيش المصري وانعكاساته على التوازنات العسكرية الإقليمية، وأبعادها، وهي: نظرية الحدود الآمنة، وما وراء إعادة التسليح، وانعكاسات التسليح على التوازن العسكري الإقليمي.

يعلق على المحاضرة، الدكتور أحمد حسن إبراهيم، العميد السابق لكلية الآداب جامعة القاهرة، والمحاضر في الفكر الاستراتيجي، حول طرق الوقاية وسبل المواجهة في حروب الأجيال، ومواطن القوة والضعف.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق