«قانون الإيجار القديم».. هل يشرد حكم الدستورية ملايين المصريين في الشارع؟

الأحد، 07 مايو 2017 05:06 م
«قانون الإيجار القديم».. هل يشرد حكم الدستورية ملايين المصريين في الشارع؟
الايجار القديم
كتب - مجدى حسيب

 حالة من الجدل الدائم يثيرها قانون الإيجار القديم ومابين مؤيد ومعارض داخل البرلمان، ومالك ومستاجر خارجة تبقى أزمة الإيجار القديم، وهي الأزمة التى قررت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق الفصل فيها من خلال القضاء بعدم دستورية المادة 43 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المعروف بـ«الإيجار القديم».

وتبدأ الأزمة بتقدم النائبين معتز محمد محمود وإسماعيل نصر الدين، بمشروع قانون «الإيجار القديم»، مؤكدين أن فلسفة القانون لا ضرر ولا ضرار، وأنه سيراعي مصلحة المالك والمستأجر، بالإضافة إلى مراعاة السلم الاجتماعي، وأن المقترحات التي سيتم طرحها عمل دراسة لجميع المناطق كل على حدة، وأن القانون لن يُعمم على جميع الوحدات السكنية وأنه سيتم سحب الشقق المغلقة وغير المستغلة وعودتها لأصحابها وأنه سيطبق على المقار الحكومية والمحال التجارية والجراجات، وتبدأ مرحلة الجدل ومابين الرفض والقبول تبدأ رحلة القانون.

ومن جانبه قال المهندس معتز محمود، عضو لجنة الإسكان بالبرلمان ومقدم مشروع قانون الإيجار القديم، إنه في حال عدم قيام البرلمان بمناقشة موضوعية وعدم احترام طلبات 115 نائب لإقامة لجان استماع حول مشروع القانون فإنه سينسحب من المجلس، مشيرا إلى أنه يجب دعوة كل المستأجرين وملاك العقارات لسماع وجهات النظر ومسئول من وزارتي المالية والاسكان في لجان استماع داخل البرلمان.

فيما أكد النائب عصام فاروق، عضو لجنة حقوق الإنسان، في تصريحات صحفية، أن قانون الإيجار القديم الجديد، يجب أن يحافظ على حقوق ملايين المستأجرين وضمان عدم تشريدهم بفسخ عقد الإيجار وطردهم من مسكنهم، وقال «لن أسمح بهذا الأمر على الإطلاق».

وبدأ المجلس القومي لحقوق الإنسان إصدار توصيات حول الأزمة بعد مناقشات مستفيضة، وتتمثل في 6 توصيات من أهمها ضرورة النظر في التشريعات الخاصة بالإسكان، وإعداد تشريع موحد ينظم المسألة، وتلبية الاحتياج المجتمعي، ومراعاة الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، ورفع القيمة الإيجارية بصورة دورية مع الاعتداد بتاريخ العقد وليس تاريخ إنشاء المبنى، فضلا عن التوسع في أسباب إنهاء العلاقة الإيجارية.

وفى أبريل الماضي، بدأ الحديث حول أسدل الستار على مشروع تعديل قانون الإيجار القديم، الذي أثار جدلا واسعا خلال الفترة الماضية منذ طرح المشروع في المجلس على يد النائبين معتز محمود وإسماعيل نصر الدين، ويشمل إنهاء عقود الإيجار القديم عبر جدول زمني مدته عشرة سنوات، مؤكدا أن القانون لن يناقش في هذه الفترة لعدة أسباب، أهمها على الإطلاق حالة الإرتباك التي سببها في الشارع المصري.

ولكن بعد حكم المحكمة الدستورية تم فتح الملف مرة أخرى خاصة بعد إتاحة المحكمة للمالك حق إقامة دعوى قضائية في المنازعة القضائية، حيث أكد الدكتور أحمد مهران أستاذ القانون العام ومدير مركزالقاهرة للدراسات السياسية والقانونية، أن المادة 43 من قانون الايجار تنص على عدم جواز رفع الدعوى إلا إذا كان عقد الإيجار مسجل في المحليات والضرائب والعوايد حتى تضمن الدولة أخذ حقها من هذه العلاقة، وبالتالي كانت المحكمة تقضي بعدم قبول الدعوى في ظل المادة بهذا الشكل، وهو ما رأت المحكمة الدستورية أن المادة بهذا الشكل تشكل حالة من الإخلال بمبدأ المساواة لأن أحد المالكين يكون قادر على رفع الدعوى، وأخر قيدت المادة 43 حقه فى رفع الدعوى وهو ماقضت المحكمة بعدم دستوريته.

وأضاف مهران في تصريحات لــــ«صوت الأمة»، أن حكم الدستورية العليا يصب في صالح المالك، خاصة أنه يترتب عليه تقدم المالك بدعوى منازعة إيجارية، دون أن يكون هناك أي معوقات في رفع الدعوى، مشيرا إلى أن تلك المادة كانت توافر عامل حماية للمستأجر الفترة الماضية نتيجة الحكم بعدم قبول الدعوة.

أقرأ أيضا

مهران:حكم الدستورية العليا يصب في صالح المالك

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق