كيف تنجو مصر من القائمة السوداء للعمل الدولية؟.. المنظمة تطالب بوجود أكثر من نقابة عمالية.. وإجماع على إقرار قانوني «العمل والمنظمات النقابية» وخلاف حول موادهما

الإثنين، 15 مايو 2017 06:04 م
كيف تنجو مصر من القائمة السوداء للعمل الدولية؟.. المنظمة تطالب بوجود أكثر من نقابة عمالية.. وإجماع على إقرار قانوني «العمل والمنظمات النقابية» وخلاف حول موادهما
مؤتمر العمل الدولي السنوي بجنيف
كتب - محمود عثمان

مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر العمل الدولي السنوي بجنيف في نهايو يونيو المقبل أو أوائل شهر يوليو يرى البعض أن المخاوف من إدراج مصر في القائمة السوداء لمنظمة العمل الدولية لا يزال قائما فى حين ترى الحكومة وعدد من أعضاء مجلس النواب أن هذا الأمر مستبعد وأن الأمور تسير بشكل جيد.
 
ولكن اتفق الجميع سواء الحكومة أو المعارضة أو مجلس النواب على التأكيد على أن إصدار قانون العمل وقانون المنظمات النقابية هو ما سيمنع ذلك، ولكن يبقى الخلاف قائما حول المواد النهائية لقانون العمل وقانون المنظمات النقابية، التي ترى الأطراف المعارضة في مصر أنها لا تتلتزم بالمعايير الدولية مما يبقى تلك المخاوف قائمة وإدراج مصر عليها وارد.
 
وزارة القوى العاملة أكدت اليوم في بيان رسمى  أن منظمة العمل الدولية ترى أن مصر تسير بخطى جيدة فى قانون المنظمات النقابية ونقلت عن كارين كورتيس، مدير إدارة معايير العمل، بمنظمة العمل الدولية بجنيف، أن مصر تسير في طريق جيد وتحرز تقدمًا من خلال انتهاء الحكومة المصرية من وضع قانون جديد للمنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم، التي أعربت عن أملها السماح للعمال بالانضمام إلى النقابات التي تمثلهم، منوهه إلى أن الهدف الرئيسي ليس في وجود تنظيم عمالى واحد أو عدة تنظيمات، لكن المهم هو الاتفاق على شكل التمثيل العمالي، وذلك  خلال اجتماع لها مع وزير القوى العاملة طبقا لبيان الوزارة.
 
وطالبت مدير إدارة معايير العمل، بمنظمة العمل الدولية بجنيف أن يسمح قانون النقابات العمالية بوجود أكثر من نقابة حتى لا يكون متناقضا مع اتفاقيات العمل الدولية، وتحقيق التوازن بينها ومصالح العمال وأصحاب الأعمال.
 
من جانبه قال كمال أبو عيطة وزير القوى العاملة السابق، إن المخاوف من إدراج مصر في القائمة السوداء لمنظمة العمل الدولية لا يزال قائما حتى الآن.
وأوضح أبو عيطة في تصريحات لـ«صوت الأمة» أن هناك قائمتين سوداويتين لمنظمة العمل الدولية إحداهما قائمة قصيرة تضم دول لا تتعدى أصابع اليدين وهي الدول التي تنتهك حقوق العمال والحريات النقابية والقائمة الطويلة والتي تضم دولا أقل انتهاكا لحقوق العمال من الدول الموجودة للقائمة الطويلة.
 
وتابع أبو عيطة: في آواخر عهد مبارك وقبل ثورة يناير كانت مصر مدرجة على القائمة السوداء القصيرة لمنظمة العمل الدولية، وفيما يلي ذلك وفي عهد الإخوان وحتى ثورة 30 يونيو تم السماح بإنشاء النقابات المستقلة وتحسن أوضاع الحريات النقابية وتم رفع اسم مصر من القائمة السوداء القصيرة.
 
وأوضح أبو عيطة أنهم التقوا عقب ثورة يونيو مع جاي رايدر، مدير عام منظمة العمل الدولية الذي سألهم صراحة ماذا تريد مصر من المنظمة، فأجبنا حينها نريد أن يتم رفع اسم مصر من القائمة القصيرة وأعددنا حينها مشروع لقانون العمل ومشروع لتنظيم العمل النقابي حظى بموافقة جميع الأطراف وكانت حجة عدم إقراره حينها عدم وجود مجلس النواب وعلى الرغم من ذلك تم رفع اسم مصر من القائمة السوداء القصيرة.
 
وأكد أبو عيطة أن مشروع قانون المنظمات النقابية والعمالية الذي قدمته وزارة القوى العاملة للبرلمان ليس له أي علاقة بما أعددته وزارة القوى العاملة في حكومة الببلاوي التي كان يتولى فيها بنفسه حقبة القوى العاملة، مؤكدا أن القانون الحالي لا يلتزم بالمعايير الدولية، أما بالنسبة لقانون العمل فمجلس الدولة أبدى عليه 64 ملاحظة ونحن لنا عليه ملاحظات أخرى أيضا بجوار تلك الملاحظات.
 
وأشار أبو عيطة إلى أن كلا القانونين لن يحوزا على قبول محلي أو دولي سواء من ممثلي العمال في مصر أو المنظمات الدولية وبالتالى فمصر تسير بخطى سريعة نحو العودة للقائمة السوداء القصيرة لمنظمة العمل الدولية، فمنظمة العمل الدولية وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية وغيرها من المؤسسات الدولية لن تتضامن أو تقدم الدعم إلا للدول التي تلتزم بالمعايير الدولية التي تصون وتحفظ حقوق وحريات العمال في قوانينها.
 
وأوضح أبو عيطة أن منع إدراج مصر في القائمة السوداء القصيرة لمنظمة العمل الدولية، لن يتم إلا بإصدار قانون حق التنظيم النقابي الذي تم إعداده في حكومة الببلاوي، ورد قانون العمل إلى حوار مجتمعي حقيقي.
 
ومن جانبه قال النائب فايز أبو خضرة عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لـ«صوت الأمة»، إن مصر لن تدرج على القائمة السوداء لأنه قبل اجتماعات منظمة العمل الدولية سيكون تم إقرار قانون العمل مع نهاية يونيو المقبل، وسنبدأ عقب ذلك مباشرة في مناقشة قانون المنظمات النقابية.
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق