مشروع «الحزام والطريق».. هيمنة صينية أم تعاون اقتصادي؟

الإثنين، 15 مايو 2017 08:31 م
مشروع «الحزام والطريق».. هيمنة صينية أم تعاون اقتصادي؟
الحزام والطريق
كتب: محمود علي

عقدت الصين على مر الثلاثة أيام الماضية في العاصمة بكين، قمة مخصصة للاحتفال بإطلاق مبادرة «الحزام والطريق»  بمشاركة أكثر من 30 من رؤساء الدول والحكومات، و1200 شخص من ممثلي 110 دولة.

ويأتي المشروع الصيني الذي قد أعلن عنه للمرة الأولى في عام 2013، حيث كان يحمل اسم «حزام واحد وطريق واحد»،  في إطار مبادرة صينية عالمية طموحة، لتعزيز التعاون الدولي والتنمية المشتركة، تضم جميع الدول التي يمر بها طريق الحرير عبر قارات ثلاث، آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وتضمن المبادرة إنفاق الصين مليارات الدولارات عن طريق استثمارات في البني التحتية على طول الطريق الذي تطمح في إنشاءه، وبحسب البي البي سي تنفق الصين حاليا حوالي 150 مليار دولار سنويا في الدول الـ 68 التي وافقت على المشاركة في المبادرة.

وقال وانغ شياوتاو، نائب رئيس مفوضية التنمية والاصلاح الوطنية الصينية في حديث لوكالة شينخوا الرسمية للأنباء إن الغرض من القمة "هو تأسيس قاعدة أكثر انفتاحا وكفاءة للتعاون الدولي، وشبكة أكثر قوة من الشراكات مع الدول المختلفة، والدفع باتجاه إنشاء نظام دولي أكثر عدلا وعقلانية واتزانا."

وتعد القمة منبرا للتوصل الى برامج عمل تهدف لتنفيذ بنود المبادرة في مجالات البني التحتية والطاقة والموارد الطبيعية والطاقة الإنتاجية والنشاط التجاري والاستثمارات،  كما تهدف القمة أيضا إلى توفير فرص للتوقيع على اتفاقيات تعاون مع دول ومنظمات دولية في مجالات التعاون المالي والعلوم والتكنولوجيا والبيئة وتبادل الخبرات.

وطمأن الرئيس شي في كلمة القاها امام المشاركين في القمة الغرب بأن المشروع - الذي يلقب بطريق الحرير الجديد - ليس مجرد وسيلة لتعزيز نفوذ الصين على المسرح الدولي.

وقال الرئيس الصيني في افتتاح القمة، «في سعينا لتنفيذ مشروع الحزام والطريق، لن تطأ أقدامنا السبيل القديم، سبيل الصراعات بين الأعداء، بل سنخلق نموذجا جديدا للتعاون والمنافع المشتركة»، مضيفًا «علينا أن نبني هيكلا مفتوحا للتعاون وان نساند وننمي اقتصادا عالميا مفتوحا».

وامتنعت اليابان والهند عن حضور القمة، وعبرتا عن شكوكهما بأن المشروع الصيني يخفي نوايا الهيمنة على موارد إستراتيجية وطموحات جيوسياسية، كما أبدت ألمانيا تحفظها على مشروع طريق الحرير الذي طرحته الصين، مشترطة تقديم ضمانات لحرية التجارة والمنافسة الشريفة، وقالت وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية بريجيت زيبريس في تصريحات صحفية ببكين إلى أن رفضت التوقيع على البيان المشترك لمبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها بكين حيث لم يتضمن الضمانات المطلوبة، وتحدث زيبريس عن وجود تحفظات أوروبية بشأن المبادرة الصينية.

وفي هذا الإطار عبر بعض الدبلوماسيين الغربيين عن تحفظهم بشأن القمة ومشروع طريق الحرير الصيني، مشيرين إلى أنها محاولة من بكين لزيادة نفوذها عالميا، وأبدوا قلقهم بشأن شفافية المبادرة، ومدى إتاحته الفرصة لمشاركة الشركات الأجنبية في المشاريع المطروحة، لكن أصدر المشاركون في القمة عقب انتهائها بيان فيه اتفقوا على مواجهة أي شكل من إشكال الحمائية.وجاء في البيان الذي صدر الإثنين، إن المشاركين «يؤكدون التزامهم المشترك ببناء اقتصاد مفتوح وضمان حرية النشاط التجاري ومواجهة أي شكل من اشكال الحمائية في اطار مبادرة الحزام والطريق».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق