حبيبى فى كفة والسفر فى كفة

الأحد، 21 مايو 2017 02:52 م
حبيبى فى كفة والسفر فى كفة
حيرة

أنا بنت عمرى 23 سنة وأقوم بتحضير دراسات عليا.. المفروض إن شاء الله بعد ما اخلص أسافر لإحدى الدول الأجنبية عند أهلى لأنهم عايشين هناك، فمنذ فترة طويلة سافر بابا للعمل كمهندس فى الخارج وكان أخى الأصغر  ما زال فى الابتدائية وكنت أنا بالإعدادية، عانينا الكثير هناك فى الغربة، ولكنى لم أقطع صلتى ببلدى، ودائمًا كنت أنزل وأقضى شهور الصيف مع خالاتى وأبناء عمتى، حتى أصبحت مقيمة بين بلدى والمهجر، والآن وصلت لمرحلة الدراسات العليا فاخترت موضوعًا يستلزم بقائى لفترة فى مصر التى أعشقها وظل أهلى مقيمين هناك للأبد، مافيش أى خطط إنهم يرجعوا مصر لأنهم اتعودوا على حياتهم هناك، خاصة بعد الظروف الاقتصادية وبعد ارتباط أخى بالعمل والزواج هناك، وهم يرفضون تماما فكرة إنى اعمل أو أتجوز فى مصر ويشفقون على فى حبى وارتباطى ببلدى، ويتركونى براحتى مادمت ما زلت مرتبطة بدراسة ودرجة علمية سأنالها فى النهاية وأعود إلى المهجر لأعمل فى مهنة مرموقة المهم يا سيدتى أنا عندى مشكلة نفسية، فهناك واحد كان معجب بي زمان وكانت تصرفاته بتبين ده قوى، وأنا كنت لا أتقبله وكنت باصده كتير بس اللى حصل أن هو بطل يحاول، وعاملنى زى أى حد لما يأس منى.. بعدين الفترة اللى فاتت من شهرين كده حسيت إنه بيتقرب تانى وبصراحة ماعرفش إيه اللى غير نظرتى ليه، ويوم بعد يوم كانت إشاراته وتصرفاته تدل على إعجابه، وأنا كمان بدأت أعجب بيه وبقيت مابابطلش تفكير فيه، وأقدر أقول إنى حبيته ولو أتقدم مش هاقول «لاء» إن شاء الله.. المهم إن أنا حاسة انه مش عايز يطور المرحلة دى، يعنى أنا اديته انطباع إنى متقبلاه، واتغيرت خالص معاه والتغيير ده ملحوظ جدا، مش عارفه ليه بقى خايف يتكلم بصراحة، أنا حاسة انه مش قادر يتكلم أو خايف عشان رد فعلى مايصدموش تانى.خاصة انه ممكن يكون فاكر إن أهلى عشان مسافرين ومرتاحين فممكن يكون ليا طلبات تعجزه، هو بيشتغل شغل كويس بس طبعا لسه شاب وفى بداية حياته، ويمكن يكون فاكر إن أهلى عايزنى أتجوز واحد أجنبى أو حد مسافر برة زيهم، واحنا عمرنا ما اتكلمنا سوا فى الماديات أو الطموحات، كل كلامنا عن الكتب اللى بنقراها والموسيقى والأفلام. آعمل إيه فى نظركم؟ أنا مش هاقدر أطور تصرفاتى عن كده.. وأنا نفسيتى تعبت من التعليقة دى، وخايفة تخلص ووقت الدراسة وارجع أسافر مش هارجع مصر تانى، وساعتها حياتى كلها هتبقى للعمل فقط.. وأنا بصراحة نفسى يتكلم أو يقول حاجة ويتقدم لى قبل موعد السفر، يمكن ده يخلينى آقعد فى مصر لأنى مش عايزة أسافر، نفسى أبنى بيت صغير مع حد باحبه ونفضل فى بلدنا وعارفة إن أهلى لو تمسكت بيه هايوافقوا وهيباركوا جوازنا كمان.. وفى نفس الوقت باعانى من مشكلة إن أهلى مش عايزين يرجعوا خالص، فهل أنا هيبقى مكتوب عليا فراقهم لو قعدت؟ أو إنى أسيب صحابى وأسيب الشاب اللى حبيته ده وأسافر ويفوتنى القطر.. بس أنا والله ما ببصش على موضوع السن وإن يفوتنى قطر الزواج أو لاء، أنا بس شايفة إنى مرتاحة له أوى وحبيته أوى ومش عايزه أخوض أى تجربة حب مع أى شخص آخر فأنا لا أرى أمامى سواه، ولا أحلم بالسفر عند أهلى أو بالبقاء فى الغربة وبرودتها بل أحب بلدى وأصحابى وأهلى هنا، وسيكون قاسيًا علىَّ أن أترك أمى وأبى وأخى، لكنى بالطبع سأزورهم ويزوروننى لكن لو سافرت عندهم فسيحرمنى ذلك من حبيبي، فكرت كتير أصارحه بكل ده لأنه مايعرفش كل الظروف دى، لكن أنا خايفة يفتكرنى باعرض نفسى عليه أو يكون مش بيحبنى حب لدرجة الزواج، الظنون تفتك بى ومش قادرة أقرر ولا أحسم حاجة وبافكر ليل ونهار لدرجة إنى بقيت نحيفة وشهيتى اتقفلت عن الطعام بسبب التفكير والدوخة دي، كمان عايزة أسالك هو أنا ممكن اندم على اختيارى للبقاء فى مصر بعد كده وعدم سفرى لأهلى للحياة بينهم فى دولة أوروبية حياة مستريحة أنا دلوقتى عايشة كويس ما اعرفش بعد الجواز الحياة هتبقى ازاى وعشان كده خايفة أندم على قرارى، دلينى بالله عليكى اعمل إيه؟ واتصرف ازاى؟
 
الحائرة ص ك
عزيزتى مع كل تقديرى لحيرة سنك الصغيرة، ولمشاعرك الجارفة ناحية بلدك، وناحية من تحبينه، لكنك عندك قدر كبير من الظنون وبتحبى تعيشى دراما كبيرة، رغم إن الموضوع بسيط ومش محتاج كل المعاناة دى، وزى ما قال المثل المصرى «وقوع البلا ولا انتظاره» إنتى تروحى ملمحة للشخص اللى بتحبيه تلميحات فى الأول بأنك هتسافرى وإذا سافرتى مش هترجعى تانى، وتشرحى له أبعاد الموضوع دون أن تطلبى منه الجواز وهو طبعا هايفهم خطورة الموقف، لو بيحبك هيتقدم فورًا طبعًا، أما لو الموضوع بالنسبة له مجرد لعب وتسلية فأكيد هايقول يا فكيك ومش هتشوفيه تانى، والمفترض طبعًا وانتى فى السن دى ونوعية التعليم ده يكون اختيارك لإنسان ناضج وذكى.
 
أما بالنسبة لندمك من عدمه بعد زواجك فهذا يرجع لرضاك عن خطوة الزواج وعن الشخص الذى ارتبطت به، فلو عملتوا فترة خطوبة يبقى ده أفضل طبعا عشان تدرسيه وجهًا لوجه وتتأكدى أكتر من عواطفك وعواطفه مع تمنياتى بحياة سعيدة واختيار موفق.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق