«المناطق الحرة الخاصة» ثقب في سفينة قانون الاستثمار الجديد

الأحد، 28 مايو 2017 09:00 م
«المناطق الحرة الخاصة» ثقب في سفينة قانون الاستثمار الجديد
بضائع - صورة أرشيفية
حسام الشقويرى

على الرغم من عودتها مرة ثانية حسبما ورد بقانون الاستثمار الجديد مع بعض التحفظات ومحاولات عدة جهات الاطاحة بها وعلى راسها وزارة المالية إلا أن استمرار عمل المناطق الحرة الخاصة مازال محل اختلاف، وخاصة فيما يتعلق بالسماح لها باستيراد المواد الخام من الخارج وبحرية على عكس الاستيراد المحلي، بالإضافة إلى عدم خضوعها للضرائب الجمركية والضريبة على القيمة المضافة وغيرها من الضرائب والرسوم.
 
الأمر الذي دعا جمعية المناطق الحرة الخاصة، إلى توجيه تحذير من وجود تناقض بين مواد قانون الاستثمار الجديد، وشبهة عوار دستورى في المادة رقم 39 من مشروع القانون، موضحة أن المادة المذكورة، سمحت لمشروعات المناطق الحرة باستيراد الخامات والمستلزمات من الخارج بحرية ودون أى قيود، بينما فرضت قواعد وقيود عند استيراداها خامات ومستلزمات من السوق المحلى.
 
ونصت الفقرة الأول من المادة رقم (39) من مشروع قانون الاستثمار: «مع مراعاة الأحكام التى تقررها القوانين واللوائح بشأن منع تداول بعض البضائع والمواد، لا تخضع البضائع التى تصدرها مشروعات المناطق الحرة إلى خارج البلاد أو تستوردها من خارج البلاد لمزاولة نشاطها للقواعد الخاصة بالاستيراد والتصدير ولا للإجراءات الجمركية الخاصة بالصادرات والواردات، كما لا تخضع للضرائب الجمركية والضريبة على القيمة المضافة وغيرها من الضرائب والرسوم».
 
وطالبت الجمعية، الحكومة بتدارك الملاحظة السابقة من خلال اللائحة التنفيذية بإضافة السماح بالاستيراد من الداخل لتنص المادة بعد التعديل على «مع مراعاة الأحكام التى تقررها القوانين واللوائح بشأن منع تداول بعض البضائع والمواد، لا تخضع البضائع التى تصدرها مشروعات المنطقة الحرة إلى خارج البلاد أو تستوردها من خارج وداخل البلاد».
 
وحدد معتصم راشد، رئيس جمعية مستثمرى المناطق الحرة الخاصة، عيوب استمرار نص المادة 39 الحالى، وهى أولا تنافيها مع الأعراف الدولية للاستثمار، والتى تؤكد أن توافر الخامات المحلية اللازمة للصناعة يعد من العوامل الهامة لجذب الاستثمار سواء المحلى أو الأجنبى، وثانياً يحمل الدولة أعباء توفير المزيد من العملات الأجنبية لاستيراد تلك المستلزمات من خارج البلاد بدلا من استيفائها من السوق المحلى بالجنيه المصرى، خاصة فى ظل النقص الحاد فى العملات الأجنبية.
 
وحول شبهة عوار دستورى للمادة 39 بقانون الاستثمار، أوضح راشد، فى تصريحات صحفية أن المادة تخالف الفقرة الأولى من المادة 28 من الدستور التى نصت على «الأنشطة الاقتصادية الانتاجية والخدمية والمعلوماتية مقومات أساسية للاقتصاد الوطنى، وتلتزم الدولة بحمايتها، وزيادة تنافسيتها، وتوفير المناخ الجاذب للاستثمار، وتعمل على زيادة الإنتاج، وتشجيع التصدير وتنظيم الاستيراد».
 
وأضاف بقوله: خالفت نص الفقرة الثانية من المادة 32 من الدستور التى نصت على «كما تلتزم الدولة بالعمل على الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة المتجددة، وتحفيز الاستثمار فيها، وتشجيع البحث العلمى المتعلق بها، وتعمل الدولة على تشجيع تصنيع المواد الأولية، وزيادة قيمتها المضافة وفقا للجدوى الاقتصادية».
 
وطالب معتصم راشد، بتعديل نص الفقرة الثانية من المادة 39 بقانون الاستثمار، والخاصة بتحديد تصدير مستلزمات الإنتاج من السوق إلى المشروعات الإنتاجية بالمناطق الحرة وفقا للقواعد التى يصدر بها قرار من الوزير المختص بشئون التجارة الخارجية بالاتفاق مع الوزير المختص، ليتم تعديلها إلى أن القواعد فى الحدود التى تضمن حظر تصدير مشروعات خارج المناطق الحرة إلا بعد إجراء العمليات الصناعية عليها.
 
وأشارراشد إلى أن الفقرة الثانية من المادة 41 من مشروع قانون الاستثمار الخاصة بالرسوم المقررة على المناطق الحرة الخاصة، بها شبهة عوار دستورى أيضاً، وذلك لأنها تضمنت التمييز وعدم المساواة والتفرقة والإخلال بالمراكز القانونية بين مشروعات المناطق الحرة العامة والخاصة، بدون مسوغ قانونى أو مبرر دستورى وبما يخالف كل قوانين الاستثمار المتعاقبة فى مصر طوال 47 عاماً.
 
وأوضح أنه من غير المنطقى فرض رسوم على مشروعات المناطق الحرة الخاصة بنسبة 1% على إجمالى الإيرادات عند التصدير إلى خارج البلاد، ويرتفع إلى 2% على إجمالى الإيرادات عند البيع فى السوق المحلى، مما يناقض ويزيد من الأعباء عند احتياج السوق المحلى فى مصر للمنتجات والسلع الاستراتيجية من هذه المشروعات.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق