علي مدار ثلاث سنوات.. لجنة التحفظ علي الأموال تلعب الدور الأساسي في وقف تمويل العمليات الإرهابية

الجمعة، 16 يونيو 2017 10:00 ص
علي مدار ثلاث سنوات.. لجنة التحفظ علي الأموال تلعب الدور الأساسي في وقف تمويل العمليات الإرهابية
المستشار عزت خميس رئيس لجنة التحفظ
هبة جعفر

منذ أكتوبر 2013 وعلى مدار ثلاث أعوام ، دأبت لجنة التحفظ علي أموال جماعة الإخوان الإرهابية، المُشكلة بموجب القرار الوزاري برئاسة مساعد وزير العدل، وعضوية عدد من المندوبين عن الوزارات كالتضامن والمالية والسياحة والبنك المركزي والمركزي للإحصاء والتعبئة وغيرها، على جمع التحريات والتحقيقات من أجل التوصل إلى حقائق ومعلومات حول أموال جماعة الإخوان المسلمين التي تستخدمها في تدمير الدولة ومنشآتها والاعتداء على أفرادها وتمويل الجماعات المسلحة فجاء حكم الأمور المستعجلة لوضع نهاية لتلك الشبكة العنقودية المتشعبة أصولها بين أبناء وأزواج وأقارب القيادات من الدرجة الأولى.
 
وكشفت اللجنة أن الجماعة اتبعت أسلوب التخارج لإخفاء أموالها، كما رصدت التحفط على مليون ونصف وجدت في حسابات سرية لصفوت حجازي وتمت مصادرتها، نكشف في السطور القادمة كيفية عمل اللجنة ومهمتها وأسلوبها في إدارة الأموال وعدد الشركات والأموال والجمعيات المتحفظ عليها علي مدار الثلاث سنوات الماضية وكيف تمكنت من خلال عملها في كشف تمويلات الإخوان للإرهاب واستطاعت محكمة الجنايات من خلال البلاغات التي تقدمت بها في إدراج الكيانات والشخصيات الإرهابية علي قوائم الإرهابيين.
 
وجاء أول قرارات اللجنة بمنع محمد بديع مرشد جماعة الإخوان الإهرابية ، وخيرت الشاطر نائب المرشد، المحبوسين حاليا على ذمة قضايا من التصرف فى أموالهما السائلة والمنقولة عن طريق الاستعلام من الجهات المعاونة للجنة من ممتلكات عقارية ومالية سائلة ومنقولة، وكذلك الأسهم والسندات بالبورصة والشركات،
 
وجاء ثاني قرارات اللجنة بمنع 200 قيادي إخواني من التصرف فى أموالهم وممتلكاتهم العقارية والمالية، سواء السائلة أو المنقولة مع الكشف عن حساباتهم السرية بالداخل والخارج عن طريق الاستعلام من البنك المركزى وعلى رأسهم قيادات الجماعة.
 
ومارست اللجنة عملها برئاسة المستشار عزت خميس حتي انتهاء فترة عملها ثم تولي المستشار ياسر أبو الفتوح أمرها، وكان أخر قراراتها التحفظ على أموال 28  شخصية من بينهم 10 شخصيات من عائلة وزير مالية الإخوان حسن مالك والمتورط في أزمة الدولار التي شهدتها الدولة منذ شهور فضلا عن 12 شركة تابعة للجماعة بالإضافة إلى حصر مخالفات 9 مدارس تم إبلاغ النيابة العامة بها.

الجمعيات الأهلية
 
وفي خلال الثلاث سنوات الماضية تم التحفظ على أموال 1174 جمعية، تم رفع 41 جمعية منها، ليصبح عددها بعد ذلك 1133 جمعية، فتم التحفظ على الجمعية الشرعية التي يبلغ عدد فروعها 1100 فرع على مستوى الجمهورية، وتم التحفظ على 138 فرعا فقط تم التحفظ عليها بسبب اختراقها من جماعة الإخوان.
 
ومن أهم الجمعيات المتحفظ عليها جمعية الإغاثة الإسلامية التي يترأسها عصام الحداد عضو جماعة الإخوان، ومستشار الرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك بعد أن تبين أن لها ارتباط وثيق بجماعة الإخوان الإرهابية وتقوم بنشاط يتعلق بإنشاء دور حضانة ومدارس وهي تختلف عن منظمة الإغاثة الإسلامية التي يتواجد مقرها بإنجلترا والتي تمارس دورا دوليا وعالميا في تقديم خدمات إنسانية في حالة الكوارث، بينما هذه الجمعية المتحفظ عليها مقرها في مصر ويترأسها عصام الحداد أحد قيادات الإخوان وقدمت الجمعية اموال للأسر السورية للتواجد باعتصام رابعة.
 
وأكدت بيانات وزارة التضامن الاجتماعي، أن الجمعيات الأهلية بالقاهرة والجيزة استحوذت على %73.2 من إجمالي التمويل، وتلقت 74 جمعية في القاهرة فقط أكثر من ثلث التمويلات، بما يعادل 334.2 مليون جنيه، مقابل حصول 34 جمعية بالجيزة على %33 من التمويلات بما يعادل 273.1 مليون جنيه.

مدارس الإخوان 
 
120 مدرسة صدر قرار بوضعها تحت الإشراف المالي والإداري للجنة التحفظ على أموال الإخوان للمخالفات التي قامت بها المدارس مناهج مخالفة لما استقرت عليه وزارة التربية والتعليم ولذا قررت اللجنة تشكيل مجلس إدارة تحت مسمى إدارة مدارس 30 يونيو.
 
ومن أهم المدارس التي تم التحفظ عليها كانت جنى دان الملوكة لنجلة خيرت الشاطر بعد أن ثبت للجنة أنها تتدخل في أعمال المدرسة ومازالت تفرض سيطرتها عليها والتدخل في المناهج المدرسة بها والمدرسة تبدأ مصاريفها من 31 ألف جنيه في المرحلة الإبتدائية وتزيد 800 جنيه كل عام.
 
وغيرت اللجنة مجالس إدارة هذه المدارس بنسبة 70%، لعدم وجود إحكام ورقابة جيدة عليها، كما تم تغيير الخبير المالي والإداري بنسبة 61% علاوة على تشكيل لجان فنية لبحث المناهج الدراسية التي يتم تدريسها في تلك المدارس.

قيادات الإخوان
 
 شملت قائمة الشخصيات المتحفظ على أموالها من قيادات الإخوان ومن الصف الثاني والثالث 1956 شخصًا،على رأسهم الرئيس المعزول وأسرته وخيرت الشاطر وأسرته ومحمد بديع المرشد الاخواني ومحمد البلتاجي وعصام العريان  وعدلي القزاز، مستشار وزير التعليم السابق، ونجله المهندس حسين القزاز، مستشار الرئيس الأسبق محمد مرسي للشئون الاقتصادية فقد تحفظ اللجنة علي أموالهم السائلة والعقارية كما تحفظت علي أموال خيرت الشاطرالذي يظل حالة استثنائية داخل الجماعة، حيث قدرت ثروته بنحو 25 مليار جنيه، حيث اسس شركة باسم «رواج كابيتال» ضم فيها أبناءه كمساهمين في رأس مال الشركة الذي وصل إلى 5 ملايين جنيه لنشاط إدارة المحافظ والصناديق وفقا للائحة التنفيذية لقانون سوق المال.
 
وسعى «الشاطر» إلى الدخول في صفقات مع شركات أجنبية أمريكية من أجل سيطرة نفوذه على اقتصاد البلاد من خلال احتكار وسائل الاتصالات والتكنولوجيا.
 
ويمتلك وزير مالية الجماعة، فيلا بمدينة الشروق وشقة فوق العقاد مول وشقة بمشروع القوات المسلحة وشقة في شارع هشام لبيب بمدينة نصر وشقة في شارع مكرم عبيد بمدينة نصر و2 شقة بالتجمع الأول بالقاهرة الجديدة و2 شقة بالعجمي، وثلاث قطع أراض بالشروق متوسط المساحة 700 متر ومحال بالعقاد مول ومحل بالمهندسين في شارع جامعة الدول العربية ومحل بالمهندسين في شارع جامعة الدول العربية ومحل بشارع عطية الصوالحي بمدينة نصر ومحل في عين شمس و5 محال بأركيديا مول ومخزن بشارع جسر السويس.
 
أما رجل الأعمال الإخوانى عصام الحداد، الذي شغل منصب المستشار السياسي للرئيس المعزول محمد مرسي، فله العديد من المشروعات الضخمة التي قدرت بما يقارب الـ 15 مليون جنيه.
 
وبدأت قرارات اللجنة بالتحفظ على أموال 737 قيادة إخوانية بالداخل والخارج وجاء ثاني قرار اللجنة بعده بأيام بمنع 200 قيادي إخواني مع الكشف عن حساباتهم السرية بالداخل والخارج عن طريق الاستعلام من البنك المركزي، ثم تم التحفظ على الأموال العقارية والسائلة والمنقولة لعدد 132 عضوا بجماعة الإخوان فضلا عن التحفظ على وسائل النقل والأطيان الزراعية والأسهم والسندات بالبورصة والشركات المملوكة لأعضاء جماعة الإخوان.
 
وقررت اللجنة في يناير 2014، التحفظ على أموال وممتلكات الدكتورة باكينام الشرقاوي، المستشار السياسي للرئيس الأسبق محمد مرسي، من بين 572 قياديا إخوانيا تم التحفظ على أموالهم  أبرزهم محمد محمد مرسي عيسى العياط، أستاذ جامعي، ومحمد مهدي عثمان عاكف، محمد سعد مصطفى الكتاتني، حسام أبو بكر صديق الشحات، ومحيي الدين محمد محمود الزايط، وحلمي الجزار أعضاء مجلس شورى الجماعة، محمود غزلان، ورشاد البيومي، عصام العريان، خالد الأزهري.
 
وتحفظت اللجنة على أموال الإعلامي أحمد منصور مقدم برنامج «بلا حدود» على قناة الجزيرة، ويوسف القرضاوي، والداعية وجدي غنيم، و27 آخرين، وذلك لانتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين وتمويل الجماعات الإرهابية داخل مصر.
 
وقررت التحفظ على أموال سمية محمد الشناوي، زوجة محمد بديع مرشد جماعة الإخوان، ونجله بلال بديع طبيب أشعة من أموال سائلة ومنقولة وأسهم وسندات بالبورصة والشركة، وذلك بعد أن تبين اختلاط ثروتهم بأموال جماعة الإخوان المسلمين.

الشركات الإخوانية 
 
كما تحفظت على 558 شركة متنوعة النشاط، آخرها 12 شركة صدر بشأنها قرارات، أبرزها بيزنس ميديا جروب للدعاية والإعلان، كابيتال ماركتس إنستيوت، الأريج للملابس الجاهزة، الأندلس للاستثمار العقاري والمقاولات.
 
وكانت أهم الشركات المملوكة لحسن مالك فتم التحفط على شركات الفريدة وأسرار للملابس الجاهزة والعز للتجارة وروومز ومجموعة مالك جروب، وتولت شركه مصر للأسواق الحرة إدارة تلك الشركات.
 
وضمت القائمة التحفظ على 3 شركات آخري  لخيرت الشاطر، هي التيسير للصرافة، والدولية للأدوية، والشهاب للسيارات، و 3 شركات لعصام الحداد العربية للتعمير، والعربية للمعارض، والنهضة للاستشارات، والتحفظ على شركة العربية للبحث والتنمية التابعة لعضو مكتب الإرشاد محمد علي بشر، والتحفظ على مساهمات حلمي الجزار في شركة المجموعة 21 للتنمية والتجارة، وكذلك شركة مملوكة لعضو الإخوان محمد غزلان وهى الأقصى للتجارة الصناعية.
 
وتحفظت اللجنة الاقتصادية بالتحفظ على شركتين مملوكتين لراشد بيومي نائب المرشد العام للجماعة وهي الماسة للاستثمار والتنمية العربية، وبيونير للمنتجعات السياحية، كما تم التحفظ على 3 شركات مملوكة لعضو مكتب الإرشاد محمود محمد أبوزيد هما الأقصى للاستثمار والتنمية، والنهضة للاستشارات والبحوث، وكذلك التحفظ على شركات مملوكة لعضوي الإخوان جمال عبد الموجود وجمعة أمين، وشركة التيسير للصرافة محمد خيرت سعد عبد اللطيف الشاطر وشركة الدولية للأدوية محمد خيرت سعد عبد اللطيف الشاطر، وشركة الشهاب للسيارات محمد خيرت سعد عبد اللطيف الشاطر.
 
كما تحفظت اللجنة على 460 سيارة و328 فدانا و17 قيراطا كما جرى التحفظ على 522 مقرا لحزب الحرية والعدالة، بالإضافة إلى 54 مقرا لجماعة الإخوان، وعلى رأسها مقر مكتب إرشاد الجماعة بحي المقطم في القاهرة.
 
وتحفظت  لجنة حصر أموال الاخوان على 70 شركة صرافة تابعة لقيادات جماعة الإخوان، حيث قامت هذه الشركات في الفترة الأخيرة من رفع أسعار الدولار من خلال سحبها من السوق في محاولة لتحويلها الي الخارج لتمويل العمليات الارهابية في مصر، كما تحفظت على 92 مستشفى، أبرزها إنسباير فارما وإنفاير الدوائية والمجموعة الدولية للأدوية، ومستشفيات رابعة العدوية.
 
 
اقرأ أيضا
 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا