حازم عبدالعظيم.. تاريخ من التلون «أبجني تجدني»

الخميس، 15 يونيو 2017 11:10 م
حازم عبدالعظيم.. تاريخ من التلون «أبجني تجدني»
حازم عبدالعظيم
حسن شرف

«كل حاجة وعكسها».. هذا هو المبدأ الذي يسير عليه المناضل «الوهمي» حازم عبدالعظيم، وليست الفكرة في التلون في حد ذاته، إلا أنها في قدرته على جمع مكاسب أكبر من هذا التلون الذي اعتمد عليه وصار منهجه طوال تاريخه الأسود، حتى وإن ارتمى في حضن الشيطان.
 
وكعدد كبير من نشطاء السبوبة، وجد عبد العظيم «المشتاق» في ثورة 25 يناير 2011، مناخا خصبا، لطموحاته وأحلامه، فاتجه إلى العمل السياسي محاولا السير على أي درب من الدروب الرابحة- وقتها، عله يجد ضالته، ويتقلد منصبا، أو «ياخد حقه ناشف»، ويقبض ثمن نضاله المزعوم، فكان داعما لجماعة الإخوان الإرهابية، في حملتهم المسيئة للجيش المصري، إلا أنه سرعان ما انقلب عليهم.
 
وتردد اسمه كمرشحا لتولي وزارة الاتصالات، إلا أنه تم استبعاده بعد اكتشاف أنه يمتلك حصة في شركة اتصالات لها تعاون مع شركة «أرون» الإسرائيلية. كما كشفت، حينها، وسائل إعلامية عن تورطه في ملف فساد، وحصل على مبلغ مليون و 200 ألف جنيه كمكافآت خلال عام واحد، عندما كان رئيسا لهيئة تكنولوجيا المعلومات.
 
وبعدها غازل الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية- وقتها، حيث قال: «عندما قابلت الدكتور البرادعي حصل تحول كبير في شخصيتي من شخص علمي أكاديمي إلى شخص أكثر إيجابية»، وحينها قال «البرادعي» عنه إن «الوطنية تسيل من كل جزء منه»، وكأنهما يحاولان الرقص على جثث الوطن المنكوب.
 
في انتخابات الرئاسة في مايو 2012، دعم الجماعة الإرهابية، حتى وصل مرسي «الاستبن»، إلى منصب رئيس الجمهورية، وانتظر مكافأة من مكتب الإرشاد، على دعمه، إلا أن الجماعة الإرهابية، لم تستعن به في أي من المناصب التي وعدته بها، فلم يلبث «عبد العظيم» أن أصبح من أشد معارضي مرسي، وتم استدعاؤه من قبل النائب العام المستشار طلعت عبد الله، بقرار ضبط وإحضار، بتهمة التحريض على اقتحام مقر جماعة الإخوان الإرهابية، بالمقطم، وتم منعه من السفر، إلا أنه رفض المثول للتحقيق.
 
وعاد مرة أخرى حازم «عبده مشتاق»، بعد الإطاحة بالمعزول محمد مرسي، إلى الساحة مجددا، من خلال تأييده للمشير عبدالفتاح السيسي آنذاك، بحثا عن الأضواء والشهرة ومنصب يسند إليه.
 
عبد العظيم كتب  في 27 يناير 2014: «مبرووووووووك لمصر. قضي الأمر، #السيسي #مصر»، تعليقا على بيان اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي اعتبره البعض أن المجلس أعلن فيه تأييده لترشح السيسي للرئاسة، وشكّلت الحملة الرسمية الداعمة لترشح «السيسي» لرئاسة الجمهورية، لجنة للشباب، تولى «عبد العظيم» منصب أمينها العام.
 
 
5
 
 
بعد تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي، منصب رئيس الجمهورية، كان عبدالعظيم من أشد الداعمين له، «يمكن ياخد كرسي في أي حتة»، إلا أنه سرعان ما غير موقفه، وعاد مجددا لصولاته وجولاته ونضاله الزائف على منصات «تويتر»، بعد أن اكتشف أن السيسي أتى ليخلص الدولة من الفاسدين والمفسدين، فكان يجب عليه الرحيل مسبقا، لمهاجمة النظام ومساندة كل من يعادي مصر، حتى وإن كانت تركيا وقطر، وجماعة الإخوان الإرهابية، التي هاجمها من قبل، ووضع حازم نفسه في أحضان كل رعاة الإرهاب، مبشرا بثورة مزعومة تأتي به من الخارج لتولي المنصب الذي لطالما انتظره وحارب الوطن من أجله.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق