الأمن المعلوماتي يحل اللغز.. كيف أجهضت «الداخلية» مخططات إشعال الفوضى بالبلاد؟

السبت، 17 يونيو 2017 01:24 ص
الأمن المعلوماتي يحل اللغز.. كيف أجهضت «الداخلية» مخططات إشعال الفوضى بالبلاد؟
دينا الحسيني

جاءت الدعوات التي أطلقها تنظيم الاخوان الإرهابي وأخواته، لضرب الأمن الداخلي ونشر الفوضى، لتكشف عن العديد من الحقائق على رأسها نجاح المنظومة الأمنية في فرض سيطرتها على الأوضاع الداخلية.
 
الضربات الاستباقية كانت أهم مرتكزات التصدي للدعوات التخريبية، وهو ثمار تطور المنظومة المعلوماتية الأمنية، التي نجحت في رصد مطلقي الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي، والمواقع الالكترونية المحرضة، التي تعمل في غطاء من العمل الصحفي والاخباري.
 
حجب هذه المواقع كان بمثابة قطع الوريد الرئيسي الذي يغذي جسد الفتنة، الذي يتغذى على الشائعات المعلومات المضللة وتوجيه الرأي بما يخدم مصالح الجماعات الإرهابية والقوى الداخلية صاحبة الأجندات الخارجية والقوى الإقليمية التي تسعى بكل قوة لإسقاط مؤسسات الدولة المصرية، الواقفة كحجر عثرة أمام مخططاتها.
 
تطور منظومة الأمن المعلوماتي كان أمر لا مناص منه، لتتواكب مع معطيات الحروب النفسية التي ترتكز في الأساس على نشر المعلومات وتفنيدها بشكل يثير الرأي العام ويسوقه في اتجاه الفوضى، وهو ما دفع وزارة الداخلية لتغيير استراتجيتها عبر الضربات الاستباقية بعد استئذان النيابة العامة، ما يعني أن الشرطة نجحت بامتياز في حرب الأفكار والشائعات.
 
وزارة الداخلية كانت سباقة من البداية، بعدما أعلنت رفع حالات الاستعداد القتالي، تمهيدًا للتحرك والانتشار لتنفيذ مهام التأمين المكلفة بها القوات، للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة بنطاق القاهرة الكبرى، والمحافظات وبمشاركة عناصر من قوات التدخل السريع، وذلك من خلال اتخاذ التدابير والإجراءات المرتبطة بتأمين المنشآت والأهداف والمرافق الحيوية.

وكثفت الداخلية بالتنسيق مع مديريات الأمن فى المحافظات، خاصة القاهرة الكبرى، من التواجد الأمني، وألغت الإجازات كافة، لمتابعة الحالة الأمنية، فضلاَ عن الاستعانة برجال المفرقعات والحماية المدنية لعمل مسح شامل لها، بالإضافة إلى تأمين وسائل المواصلات العامة، خاصة السكك الحديدية ومحطات مترو الأنفاق، وتواجد أعداد كبيرة من الشرطة السرية، سواء من الرجال أو العنصر النسائي، بين المواطنين فى الأماكن التي تشهد تجمعات كبيرة لمنع حدوث أي أعمال عنف قبل ارتكابها وضبط العناصر الإرهابية.

مصدر أمني، كان كشف لـ «صوت الأمة» خطة الداخلية لتأمين البلاد من دعوات تظاهر الإرهابية، حيث تتضمنت الخطة تأمين تكثيف التمركزات الأمنية الثابتة والمتحركة، ونشر خبراء الكشف عن المفرقعات بمحيط المنشآت السياحية والهامة والشرطية، لملاحظة الحالة الأمنية والتصدي لكل أشكال الخروج عن القانون، كما سيتم توسيع دائرتي الاشتباه الجنائي والسياسي والتنسيق مع الشرطة السرية وإدارات الفنادق؛ لفحص مستأجري الشقق المفروشة والوحدات الفندقية بالتنسيق مع قطاع الأمن الوطني.

وأكد «المصدر»، أن الخطة تمثلت أيضاَ فى قيام إدارات المرور على مستوى المحافظات بتكثيف الحملات المرورية من خلال رفع السيارات، التي يتم الاشتباه فيها وفحصها، وخاصة بجوار المُنشآت الحيوية، والعمل على تسيير الحركة المرورية، ومواجهة الكثافات المرورية المتوقعة بأماكن التجمعات، وتكثيف خدمات الإغاثة العاجلة بالطرق السريعة والصحراوية لتأمينها، ومراقبة الميادين والطرق الرئيسية بالكاميرات الموصلة بغرف التحكم الرئيسية بمديريات الأمن؛ للعمل على كشف السيارات المشتبه فيها.

وأضاف المصدر، أنه تم تكليف مجموعات الانتشار السريع المجهزة بأحدث الأسلحة والأدوات بالمرور المتواصل والدوري بالمحاور والميادين الرئيسية رفقة سيارات النجدة؛ للتعامل الفوري مع كل الظروف والمواقف الأمنية المختلفة أو الطارئة، مشيراَ إلى أن هناك تكثيف لقوات الانتشار السريع ورجال البحث الجنائي والمفرقعات بمحيط الوزرات والشوارع والميادين الرئيسية، ونشر عناصر من الشرطة السرية والكلاب البوليسية حول المنشآت الحيوية، وتشديد التأمين على السجون، وتكثيف تواجد القوات الخاصة، وتشكيلات من الأمن المركزي بالقرب من مراكز الشرطة ودور العبادة.

المصدر، كشف أيضا أنه كانت لديهم تعليمات بالتعامل الفوري مع أية محاولات للاعتداء على المنشآت الحيوية، وتكثيف انتشار الدوريات الأمنية للمرور بشكل مستمر ومتواصل بالشوارع، لضبط الخارجين عن القانون، حيث تم مدهم بقدر كافٍ من التسليح، موضحاَ أن وزارة الداخلية قامت بتفعيل المئات من كاميرات المراقبة المنتشرة فى الميادين العامة والشوارع الرئيسية والمحاور، لرصد أي تحركات مريبة والعمل على إجهاضها من البداية، حيث تتصل هذه الكاميرات بغرف عمليات مركزية تتابع الأوضاع الأمنية باستمرار في الشارع.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق