حيثيات براءة «جرانة» وإلغاء حكم حبسه 5 سنوات في أرض جمشة

الأربعاء، 21 يونيو 2017 02:01 م
حيثيات براءة «جرانة» وإلغاء حكم حبسه 5 سنوات في أرض جمشة
جرانة
أحمد متولى - علاء رضوان

حصلت «صوت الأمة» على حيثيات الحكم البات والنهائي الصادر من محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من وزير السياحة الأسبق زهير جرانة، شكلا في الموضوع بإلغاء الحكم الصادر ضده بالسجن المشدد 5 سنوات، وعزله من وظيفته، في قضية بيع أرض "جمشة" بمدينة الغردقة بسعر أقل من السعر السوق لرجلي أعمال وبراءة المتهم.

صدر الحكم برئاسة المستشار أسامة توفيق وعضوية المستشارين د. مدحت صلاح البسيوني ومجدى عمر وعصام جمعة وإبراهيم السيد ويوسف قايد وعلي عبد البديع ونادر وحيد وإيهاب قطب والدكتور أيمن أبو علم وبسكرتارية سمير عبد الخالق وخالد صلاح وأبنوب نشأت.

وجاء في الحيثيات: إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي التربح والإضرار العمد بأموال جهة عمله قد شابه  قصور في التسبيب ذلك بأنه لم يحط بواقعة الدعوى بكافة عناصرها القانونية وأدلة الثبوت فيها ومؤداها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

ولما كان الطعن مقدما لثاني مرة وكانت الدعوى بحالتها هذه صالحة للفصل في موضوعها دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظرها فإن المحكمة تعرض لموضوع الدعوي عملا بحقها المقرر بالفقرة الأخيرة من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

لما كان ذلك وكان الثابت مما شهد به سراج الدين سعد شاكر رئيس الإدارة المركزية للإستثمار بالهيئة العامة للتنمية السياحية وما انتهى إليه تقرير اللجنة المشكلة من الجهاز المركزى للمحاسبات المقدم فى القضية رقم 4323 لسنة 2011 جنايات الجيزة أنه منذ عام 1996 وحتى عام 2008 كان التخصيص يتم بسعر دولار واحد للمتر المربع فى كافة أراضي التنمية السياحية عدا مركزى نبق وجنوب مجاويش وأنه منذ عام 1996 لم يصدر أى قرار أخر بتشكيل اللجنة المنصوص عليها بالمادة 12 من قرار رئيس الوزراء لإعادة تحديد السعر إلى أن تشكلت لجنة لذلك الغرض عام 2008 بقرار مجلس إدارة هيئة التنمية السياحية الذى يرأسه المتهم وحددت السعر بثلاثة دولارات للمتر ومن ثم فإن المادة المذكورة لا بترتب عليها ثمة أى إلتزام قانوني على أى  ممن يتولى رئاسة مجلس إدارة الهيئة سالفة الذكر بوجوب تشكيل تلك اللجنة فى توقيت بعينه بحيث يمكن مؤاخذته حال امتناعه عن ذلك.

وكان الثابت من الأوراق أن الموافقة الأمنية الخاصة بمشروع مركز جمشة السياحي لم تصدر إلا بتاريخ 10/2/2008 أى أنها لم تكن قد صدرت وقت منحة المهلة للشركتين سالفتي البيان كما أن المهلة الأخرى التى منحت لشركة داماك لتنمية خليج جمشة حتى اغسطس 2009 كانت بناء على الملاحظات الفنية التى ابدتها اللجنة المعنية بفحص مستندات الشركة المذكورة.

كما أن الثابت بالأوراق أن اعضاء لجنة الفحص التى شكلتها النياةب العامة قرروا على سبيل القطع بالتحقيقات أن سعر المتر المحدد فى التحصيص المبدئي الممنوح للمستثمر لا يمكن تعديله فيما بعد لأن التزامات الأخير تتحدد بصدور الموافقة المبدئية وأنه يمكن اللجوء للقضاء حال تعديل السعر.

ومن ثم  وأيا كان الرأى فى مدى ملائمة اتخاذ المتهم لذلك القرار منفردا فإنه لا يمكن مؤاخذته جنائيا عن أية مخالفة في هذا الشأن فالمسئولية الجنائية تفرض على الأشخاص أخطر القيود وأبلغها أثرا.

لما كان ذلك وكان ما شهد به عضو هيئة الرقابة الإدارية بالتحقيقات لا يعدو أن يكون أقوالا مرسلة مستمدة من تحرياته والتى هى مجرد رأى لصاحبها يحتمل الصواب و الخطأ ومن ثم فإنه لا يمكن التعويل عليها بمفردها كسند للإدانة.

لما كان ما تقدم وكان من المقرر أن جريمة التربح موضوع التهمة الأولاي المسندة الى المتهم والمنصوص عليها فى المادة 115 من قانون العقوبات لا تتحقق إلا إذا استغل الموظف العام او من فى حكمه وظيفته فحصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو لغيره بدون وجه حق علي ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته.

ومن ثم فلا سبيل لدحض اصل البراءة بغير دليل جاد قاطع يبلغ مبلغ الجزم واليقين ولا يدع مجالا لشبهة انتفاء التهمة أو الشك فيها.

وكانت أوراق الدعوى على النحو المتقدم بيانه قد افتقرت إلى دليل يقيني دامغ تطمئن معه المحكمة إلى أن المتهم قد سعي من خلال وظيفته إلى تظفيره غيره بالربح دون وجه حق الامر الذى تنتفي معه جريمة التربح فى حقه.

وإذ كان ذلك وكانت جريمة الإضرار العمد بالأموال والمصالح والمنصوص عليها فى المادة 116 مكررا من قانون العقوبات يلزم لقيامها أن تتجه إرادة الجانى  إلى الإضرار بأموال او مصالح الجهة التى يعمل بها أو بأموال أو مصالح الغير المعهود بها إلى تلك الجهة.

ومن ثم فقد باتت جريمة الإضرار هى الأخرى بلا ظل لها فى الأوراق وغدا من الحتم القضاء ببراءة المتهم من التهمتين المسندتين اليه عملا بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.

لهذه الأسباب تقضي المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه.

اقرأ أيضا:

تحقيقات اللجان النوعية بالفيوم: المتهمون خزنوا متفجرات بمزرعة لاستخدامها في العمليات الإرهابية (الجزء الثانى)

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق