مونديال قطر فى مهب الريح وأمريكا المرشح الأبرز

الثلاثاء، 27 يونيو 2017 08:10 م
مونديال قطر فى مهب الريح وأمريكا المرشح الأبرز
كأس العالم
كتب عبدالعزيز طارق

بعد المقاطعة التى أعلنتها دول السعودية ، مصر ، الإمارات، والبحرين لدولة قطر، دخل الأخير فى نفق مظلم ، وأصبح تنظيم الإمارة القطرية لمونديال كأس العالم عام 2022 مهمة مستحيلة فى ظل التقارير السلبية التى تؤثر بالسلب على استضافتها للبطولة.

كان الرباعى العربى قد قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، بداعى التدخل فى الشئون السياسية الداخلية ورعاية الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط، بالاضافة إلى الاتهامات بالفساد والرشاوى.

على الجانب الأخر تتنافس 3 دول كبرى وهم ألمانيا ،إسبانيا ،وأمريكا التى تعد المرشح الأبرز حالياً للحصول على حقوق تنظيم كأس العالم 2022، وذلك وفقاً للتقارير التى صدرت مؤخرًا عن لجنة شئون العلاقات العامة السعودية- الأمريكية.

كان التقرير قد ركز على الأسباب التى دعت  الفيفا إلى إعادة النظر فى أحقية إستضافة قطر للمونديال، والتى جاءت من ضمنها اتهمام الامارة القطرية بانتهاكات حقوق الإنسان، فقد احتلت أحد المراتب الخمس الأولى  فى العالم فيما يتعلق بانتشار رق العصر الحديث، وفقًا لمؤشر الرق العالمى لعام 2016 الذى صدر من قبل مؤسسة "ذا والك فرى"، وكذلك قضية الحقوق الإنسانية التي أثارتها منظمات حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية بعد وفاة مئات العمال في قطر أثناء بناء المنشآت والاستادات استعداداً للمونديال ، والذى يشير الى أن قطاع البناء فى قطر هو الشكل المهيمن للرق الذى يعكس الطلب على العمالة الرخيصة لبناء البنية التحتية المتعلقة بكأس العالم لعام 2022.

 

كما أكد التقرير أنه فى حال استضافة قطر  للمسابقة العالمية، فإن منظمى كأس العالم والمسئولين وأعضاء الفرق سيواجهون صعوبات بالطبع  أثناء السفر ، وذلك بسبب مقاطعة المجال الجوى من البلدان المجاورة لها.

 

وكان "راينهاد غريندل" رئيس الاتحاد الألمانى لكرة القدم، قد أعلن فى تصريحات سابقة إلى أنه ينبغى على المجتمع الدولى لكرة القدم فى جميع أنحاء العالم أن يتفقون على أن البطولات الكبيرة لا تٌعقد فى البلدان التى تدعم الإرهاب ، وكيف يتم منح تنظيم كأس العالم لدولة ليس لها تاريخ كروي وترعى الإرهاب حول العالم، ولا تحترم حقوق الإنسان ودليل ذلك وفاة أكثر من عامل في المنشآت التي تبنى استعداداً لتنظيم كأس العالم.

 

وفيما يتعلق باحترام الحقوق الانسانية ، تنص المادة رقم 3 من نظام الفيفا تنص على أن " الإتحاد ملتزم باحترام جميع حقوق الإنسان المعترف بها دوليًا وأن يسعى جاهدًا لتعزيز حماية هذه الحقوق"، كما تنص المادة رقم 24 من مدونة قواعد السلوك للفيفا بأن الأشخاص الملتزمين بهذه القواعد يجب أن يحترموا نزاهة الآخرين المعنيين، كما يجب عليهم ضمان حماية الحقوق الشخصية لكل فرد يتعاملون معه، ومن يتأثر بإجراءاته يُصان ويٌحترم.

 

ووفقًا للتقرير، هناك قضايا أخلاقية أخرى ظهرت خلال عملية الإعداد من قبل قطر، بما فى ذلك لائحة الاتهام المقدمة ضد محمد بن همام، الرئيس السابق للاتحاد الآسيوى لكرة القدم والطرف الرئيسى فى ملف العرض الخاص باستضافة كأس العالم لعام 2022، والذى تم منعه مدى الحية من أى نشاط مرتبط بكرة القدم بسبب مزاعم الرشوة ، إضافة إلى تدقيق وزارة العدل الأمريكية حول تأثير قطر الفاسد على أهم منظمات كرة القدم، ووفاة أكثر من 1200 عامل بناء مضطهد أثناء بناء ملعب لكأس العالم 2022.

 

وعند سحب تنظيم المونديال من قطر وإعطاءه لبلد أخر، فلن تكون  هذه هى المرة الأولى ، حيث حدث من قبل فى عام 1942 حين نقلت مسالقة كأس العالم من ألمانيا إلى البرازيل بسبب ظروف الحرب وانعدام الشروط الموضوعية لتوافر الأمن.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق