تفاصيل أزمة مشاركة نواب البرلمان المصري في مؤتمر المعارضة الإيرانية (القصة كاملة)

السبت، 01 يوليه 2017 04:22 م
تفاصيل أزمة مشاركة نواب البرلمان المصري في مؤتمر المعارضة الإيرانية (القصة كاملة)
مجلس النواب
كتب رامى سعيد

غامر 6 اعضاء من مجلس النوب المصري  وهم جمال عباس، البدرى ضيف، محمود محي الدين، ومرتضى العربي، وداود سليمان ونعمان أحمد فتحى البداري، بحضور المؤتمر السنوي الذي نظمته المعارضة الإيرانية تحت عنوان «إلى أين تذهب إيران؟» المقام في العاصمة الفرنسية باريس، دون الرجوع أو الاستئذان من هيئة المكتب ضاربين بعرض الحائط تعليماته بعدم المشاركة، رغم أعلان الأمين العام لمجلس النواب في بيان رسمي رفض البرلمان بشكل قاطع مشاركة الأعضاء، الذين وجهت إليهم دعوات شخصية غير رسمية للسفر إلي فرنسا، مؤكدا عدم وجود تمثيل برلماني رسمي في هذا المؤتمر.

النواب الذين شاركوا في المؤتمر العام بالمخالفة التعليمات الرسمية لهيئة مكتب البرلمان تباينت مواقفهم التبريرية ففي الوقت الذي أنكر النائب جمال عباس عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار عن دائرة أسيوط وعضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، علمه بشأن موقف البرلمان من المؤتمر الايراني أو ورود أي رسالة رسمية أو تنبيه تفيده بعدم المشاركة، مشيرًا إلى  أن البرلمان لم يرسل له أي رسالة رسمية أو تنبيه يفيد بعدم مشاركته بالمؤتمر إلا وهو على متن الطائرة وبالتالي اضطر لاستكمال الرحلة.

وأعلن النائب مرتضى العربي، عضو مجلس النواب، فى تصرف دفاعي أنه سيتقدم باستقالته رسميا من البرلمان، يوم الثلاثاء المقبل، فور عودته من مشاركته بمؤتمر المعارضة الإيرانية «إلى أين تذهب إيران» بباريس بعد توالي ردود الافعال الغاضبة من تلك الزيارة.

وقالت مصادر في هذا الصدد، إن قطاع كبير من أعضاء مجلس النواب أبدوا استيائهم من عدم احترام الأعضاء لقرار هيئة المكتب مطالبين بإجراء تحقيق مع النواب الذين خالفوا التعليمات، وهو ما اعتزم على تنفيذه هيئة المكتب حسب ما أشارت إليه المصادر مؤكده أن قائمة الأعضاء المنتظر التحقيق معهم النائب جمال عباس، والنائب البدرى ضيف، والنائب محمود محى الدين، والنائب مرتضى العربى، والنائب داود الوادى والنائب نعمان أحمد فتحى البداري.

 

وتجدر الاشارة إلى أن عدد من النواب الذين وجهت إليهم دعوات اعتذروا للعام الثاني على التوالي كالنائب طارق الخولي أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، حيث أوضح خلال تصريحات صحفية له تعليقًا على مشاركة اعضاء البرلمان للمؤتمر الإيراني، قائلا، إن الدعوة جاءت من مسميات عديدة مرة باسم مجاهدي خلق ومرة أخرى باسم المعارضة التي تتخذ من فرنسا وأمريكا مقرا لها، لافتا إلى أن تلك المعارضة عليها علامات استفهام، كما أنها ليست وطنية بل مصنوعة من أطراف دولية للضغط على النظام الإيراني، وشدد على ضرورة ألا يتم استغلال البرلمان المصري كلعبة سياسية لخدمة أطراف معينة.

فيما تعد منظمة مجاهدي الشعب الإيراني المؤسسة عام 1965 على أيدي عدد من المثقفين من الأكاديميين بهدف إسقاط نظام الشاه، أحد أكبر حركات المعارضة إيرانية، التي يعود اسمها (المجاهدين) في إيران إلى عام 1906 حيث استعمل في الثورة الدستورية إذ كان يطلق على المناضلين من أجل تحقيق الحرية بالمجاهدين، بعد سقوط نظام الشاه أثر قيام "الثورة الإيرانية" التي أدت منظمة مجاهدي خلق دورًا كبيرًا في انتصارها بعد أن أعدم نظام الشاه مؤسسيها وعددًا كبيرًا من أعضاء قيادتها، ولكن ظهرت خلافات بينها وبين نظام الحكم الإيراني الجديد، وصلت بعد عامين ونصف العام من الثورة إلى حد التقاتل بين الجانبين في صراع محتدم يستمر حتى الآن.

وقامت الحكومة الإيرانية ضمن هذا الصراع بإعدام عشرات الآلاف من أعضائها والمنتمين إليها ولكن المنظمة شدت عزمها على مواصلة نشاطاتها داخل إيران وخارجها حتى إسقاط السلطة الإيرانية الحالية.

كما تعد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية جزءاً من ائتلاف واسع  يسمى بـ «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» الذي يعمل كبرلمان إيراني في المنفى، والذي يضم 5 منظمات وأحزاب و550 عضواً بارزاً وشهيرًا من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية والخبراء والفنانين والمثقفين والعلماء والضباط إضافة إلى قادة ما يسمى بـ «جيش التحرير الوطني الإيراني» الذراع المسلح لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والذي يتمركز حتى اليوم في معسكر أشرف في العراق وتكونت أغلبية قادته من النساء.

ويتزعم المنظمة مسعود رجوي الذي يتولى في الوقت نفسه رئاسة «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» والقيادة العامة لـ «جيش التحرير الوطني الإيراني».

كما  انتخب «للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» بالاجماع مريم رجوي رئيسة للجمهورية للفترة الانتقالية وهي تتولى مسؤولية الإشراف على نقل السلطة «بشكل سلمي إلى الشعب الإيراني بعد سقوط النظام الإيراني الحالي» حسب تعبير المجلس.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق