اجتماع وصف بالتاريخي للتصدي للعنف القائم على نوع الجنس في بانكوك.. وكالات الأمم المتحدة تجمع أكثر من 100 مشارك حكومي ومن المجتمع المدني من 12 بلداً

الأحد، 02 يوليو 2017 11:46 ص
اجتماع وصف بالتاريخي للتصدي للعنف القائم على نوع الجنس في بانكوك.. وكالات الأمم المتحدة تجمع أكثر من 100 مشارك حكومي ومن المجتمع المدني من 12 بلداً
العنف ضد المرأة
أميرة عبد السلام

التصدي العاجل للعنف القائم على نوع الجنس ضد النساء والفتيات هدف جديد أطلقته الأمم المتحدة بالتعاون مع الحكومات والمجتمع المدني في آسيا والمحيط الهادئ حيث يشارك أكثر من مائة مندوب يمثلون مجموعة من الشركاء الحكوميين والمجتمع المدني من اثنتي عشر دولة في اجتماع يستمر ثلاثة أيام في بانكوك هذا الأسبوع، تعقده المكاتب الإقليمية لمنطقة آسيا - والمحيط الهادئ التابعة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (هيئة الأمم المتحدة للمرأة)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة الصحة العالمية.

اجتماع بانكوك

بحيث تضم الاستجابة عدة قطاعات رئيسية، من ضمنها الشرطة، والنظام القانوني والقضائي، والخدمات الاجتماعية، والصحة وتحقيقاً لهذه الغاية، تأسَّس برنامج مشترك للأمم المتحدة في العام الماضي يُعْنَى بالخدمات الأساسية للنساء والفتيات اللاتي يتعرضن للعنف، وذلك بمشاركة صندوق الأمم المتحدة للسكان، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة الصحة العالمية.

وتقدِّم حزمة الخدمات الأساسية للنساء والفتيات اللواتي يتعرضن للعنف إرشادات ملموسة للخدمات التي ينبغي أن تتاح لكل الناجيات من العنف، بغض النظر عن مكان وجودهن أو من هن.

وهي تستند إلى المعايير القائمة وتنطبق على قطاعات الصحة، والخدمات الاجتماعية، والشرطة، والعدالة، فضلاً عن تصريف الشؤون والتنسيق.

وتيسّر حزمة الخدمات الأساسية تنفيذ العديد من الالتزامات العالمية والإقليمية التي قطعتها الدول الأعضاء من أجل التصدي للعنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك أهداف التنمية المستدامة وخطة العمل العالمية لمنظمة الصحة العالمية لعام 2016 بشأن استجابة النظم الصحية للعنف ضد النساء والفتيات، والاستنتاجات المتفق عليها لعام 2013 للجنة وضع المرأة.

وقالت ميوا كاتو، المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في آسيا والمحيط الهادئ: "إن هذه المجموعة من الخدمات تشدِّد أكثر من أي وقت مضى على الأهمية الحاسمة للنُهُجِ المنسَّقة التي تضع الناجيات في مركز الاستجابة والإحالة، مع إعطاء الأولوية لسلامتهن ورفاهتهن".

إحصاءات واقعية

تُقدّر منظمة الصحة العالمية أن واحدة من بين كل ثلاث نساء عانين من العنف البدني و/أو الجنسي، قد تعرَّض معظمهن للعنف من الشريك الحميم.

ووفقاً للبيان الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان لعام 2016 بشأن انتشار العنف ضد المرأة في إقليم آسيا والمحيط الهادئ، فإن نسبة تتراوح بين 15% و68% من النساء قد تعرَّضن في حياتهن للعنف البدني أو الجنسي، أو لكليهما من الشريك الحميم.

وقالت يوريكو ياسوكاوا، المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان لآسيا والمحيط الهادئ: "إن العنف ضد النساء والفتيات يمثل قلقاً كبيراً في مجال الصحة العامة وانتهاكاً لحقوق الإنسان في إقليمنا".

وأضافت "إن هذا الأمر يؤثِّر تأثيراً فادحاً على الصحة والرفاه الاجتماعي والاقتصادي لمن يتعرّضن له، وغالباً ما يعيق قدرتهن على تحقيق إمكانياتهن الحقيقية ودورهن في مجتمعهن وأمتهن".

وقال الدكتور محمود فكري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط "للعنف آثار متعددة على حياة النساء والفتيات بما في ذلك صحتهن البدنية والعقلية" "

ويُعَدُّ قطاع الصحة نقطة الدخول الرئيسية للنساء والفتيات اللاتي يتعرّضن للعنف، وينبغي أن يكون له القُدرة على تزويدهن بالخدمات الصحية المناسبة التي يحتجن إليها. ومن الأهمية بمكان أن يُدْمَجَ ذلك في الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف المتصلة بالصحة وغيرها من أهداف التنمية المستدامة وضمان عدم تخلف أحد عن الركب".

"إن البلدان في إقليمنا ملتزمة بالتصدِّي للعنف القائم على نوع الجنس. وعلى النحو الذي كلّف به قرار جمعية الصحة العالمية الخاص بخطة العمل العالمية بشأن العنف ضد النساء والفتيات، فإن قطاع الصحة يقوم، بالتنسيق مع القطاعات الأخرى، بتكثيف جهوده لتوفير الرعاية التي تركِّز على الناجيات من العنف من خلال تدريب مقدِّمي الرعاية الصحية وتحسين فرص الوصول إلى الخدمات"، هذا ما صرح به الدكتور بونام خيترابال سينغ، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم جنوب شرق آسيا.

"وتوفر هذه المبادرة سبيلاً هاماً لتوسيع نطاق الخدمات الصحية تمشياً مع المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية كجزء من الاستجابة متعددة القطاعات".

النهج المنسق

يستقطب اجتماع بانكوك هذا الأسبوع مشاركين من أفغانستان، وبنجلاديش، وبوتان، والهند، وإندونيسيا، وملديف، وميانمار، ونيبال، وباكستان، وسريلانكا، وتايلاند، وتيمور الشرقية.

ويأتي ذلك في أعقاب اجتماع مماثل عقدته الأمم المتحدة في نوفمبر الماضي، شارك فيه 10 بلدان أخرى من آسيا والمحيط الهادئ هي: كمبوديا، والصين، وفيجي، وكيريباس، وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، ومنغوليا، وبابوا غينيا الجديدة، والفلبين، وجزر سليمان، وفييت نام.

وقال جيريمي دوغلاس، الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ: "لقد وضعنا الإرشادات وساعدنا البلدان على تقديم الخدمات الأساسية من خلال البرنامج". "وتوفر الحزمة مجموعة من الأدوات وتساعد على تعزيز قدرة الشرطة والعدالة ومقدِّمي الخدمات الصحية على العمل معاً، والتصدِّي للعنف ضد المرأة من وجهات نظر مختلفة". ويجري تجريب هذه الحزمة في ما يصل إلى عشرة بلدان ذات دخل منخفض ومتوسط منذ عام 2016 حتى عام 2018.

والبلدان التي تُجَرَّبُ فيها الحزمة، في آسيا والمحيط الهادئ، هي كمبوديا، وكيريباس، وباكستان، وفييت نام، وجزر سليمان.

ضمان عدم تخلف أحد عن الركب

وقالت ميوا كاتو من هيئة الأمم المتحدة للمرأة: "إن تنفيذ حزمة الخدمات الأساسية يساعد على سد الفجوة بين الاتفاقات التي أبرمتها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على المستوى الدولي، للتصدِّي للعنف ضد النساء والفتيات والعمل الفعلي الذي تم على المستوى القُطري من أجل تقديم خدمات واستجابات عالية الجودة". "وهذا يكفل ترجمة النظرية إلى واقع عملي، من أجل حماية الملايين من النساء والفتيات في الإقليم، ولتحقيق الاستفادة لهن وتمكينهن في نهاية المطاف".

وقال يوريكو ياسوكاوا من صندوق الأمم المتحدة للسكان: "إن جوهر أهداف التنمية المستدامة يكمن في بناء مجتمعات أكثر رعاية ومساواة وديمقراطية". "إن السعي لإنهاء العنف القائم على نوع الجنس، وضمان معاملة جميع النساء والفتيات في كل مكان بكرامة واحترام، يشكلان الأساس لهذا المسعى لجميع الأمم المتحدة وجميع شركائها المشاركين في تنفيذ حزمة الخدمات الأساسية".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق