مذبحة كرداسة.. ولكم في القصاص قضاء (القصة الكاملة)

الأحد، 02 يوليو 2017 03:41 م
مذبحة كرداسة.. ولكم في القصاص قضاء (القصة الكاملة)
محكمة مذبحة كرداسة
أحمد متولى - منال عبد اللطيف

عاقبت الدائرة 11 ارهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة اليوم الاحد، 20 متهما بالاعدام شنقا بعد تصديق المفتى على أوراق اعدامهم فى قضية اقتحام مركز شرطة كرداسة، وقتل مأمور المركز ونائبه و12 ضابطا وفرد شرطة، فى أعقاب فض اعتصامى رابعة والنهضة، والمعروفة إعلاميا بـ"مذبحة كرداسة". 

كما قضت المحكمة ذاتها بمعاقبة 80 متهما بينهم سامية شنن بالسجن المؤد، و35 آخرين بالسجن المشدد 15 سنه، فيما حكم على حدث بالسجن المشدد 10 سنوات، وبرأت 21 آخرين من التهم المنسوبة إليهم.

تاريخ المذبحة 

مذبحة كرداسة تعود وقائعها إلى صباح يوم 14 أغسطس 2013، بالتزامن مع تحرك الجهات الأمنية لفض اعتصام أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسى، بميداني رابعة والنهضة، حيث اقتحمت عناصر الإخوان المسلحة مركز الشرطة، وقاموا بقتل مأمور المركز، ونائبه، و12 ضابطا، وفرد شرطة.

القضية 12749 لسنة 2013 جنايات مركز كرداسة، المقيدة برقم 4804 لسنة 2013 كلى شمال الجيزة، المتهم فيها 188 العناصر التكفيرية، ستظل الشاهد الرئيسي على جرائم جماعة الإخوان، التى ارتكبوها ردا على تحرك الأجهزة الأمنية لفض اعتصامهم المسلح.

اوراق القضية

أوراق القضية تضمنت أن الأجهزة الأمنية رصدت خلال شهر أغسطس 2013 قيام المتهم الثاني في القضية، القيادي بتنظيم الإخوان المسلمين، عبد السلام محمد بشندي وشهرته «عبد السلام بشندي» 56 عاما عضو بمجلس الشعب المنحل عن حزب الحرية والعدالة، بعقد اجتماع سرى داخل محل إقامته بمنطقة درب عمار التابعة لمركز كرداسة محافظة الجيزة، مع قيادات وعناصر تكفيرية من منطقتى ناهيا وكرداسة.

وأكدت تحريات الأجهزة الأمنية أن الاجتماع السري الذي عقده القيادي الإخواني مع القيادات التكفيرية، وعلى رأسها المتهم الأول في ارتكاب مجزرة مركز شرطة كرداسة محمد نصر الدين فرج الغزلاني، وشهرته «محمد نصر الغزلاني» حاصل على ليسانس حقوق 45 عاما، ناقشوا خلاله وسائل التصدي للدولة حال اتخاذها إجراءات فض اعتصامي الإخوان بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر.

وتوصلوا خلال الاجتماع على مخطط مواجهة الدولة حال فض الاعتصامين، حيث اتفقوا خلاله على الإجراءات الهجومية والتصعيدية ضد قوات الشرطة والمنشآت العامة، واستخدام عناصر مسلحة ومدربة على مهاجمة المنشآت ونشر الفوضى للحيلولة دون تنفيذ قرار فض الاعتصام، ونقل المتهم عبد السلام بشندي إلى القيادي التكفيري تعليمات قيادات الإخوان بتوفير الأموال والأسلحة اللازمة لتنفيذ المخطط المتفق عليه.

وتبين من التحقيقات أنه صباح يوم 14 أغسطس 2013 عقب اتخاذ الدولة إجراءات فض الاعتصامين، وبالتزامن مع اشتباكات رابعة العدوية وميدان النهضة، قامت قيادات الإخوان ومواليهم من العناصر التكفيرية بالاحتشاد فى ببلدتى كرداسة وناهيا، واستخدموا مكبرات الصوت الخاصة بالمساجد فى تحريض عناصرهم والأهالي على الاحتشاد للتصدي إلى الدولة ومنع فض الاعتصامات.

محاصرة مركز شرطة كرداسة

ودعوا عبر مكبرات الصوت عناصرهم لمحاصرة مركز شرطة كرداسة وأعدوا سيارات ودرجات بخارية، وجميع الوسائل اللازمة لنقل المشاركين فى التجمهر، وفي هذه الأثناء كانت العناصر الإجرامية المسلحة تنتشر في أرجاء كرداسة لتقويضها، واستطاعوا إغلاق مداخل ومخارج البلدة استعداداً لمواجهة قوات الأمن حتى الانتهاء من تخريب مركز الشرطة وقتل من فيه من الضباط والأفراد.

وقاد المتهم محمد نصر الغزلاني، زعيم التكفيريين، مجموعة مسلحة كانت تستقل دراجات بخارية حاملين أسلحتهم الآلية، والمفرقعات، وقذائف «R B G» متوجهين نحو مركز الشرطة، وبحوزتهم «لودر» لاستخدامه فى عمليات هدم المنشآت والأسوار والحواجز الأمنية التى ربما يواجهونها، وفور وصولهم مقر مركز شرطة كرداسة أطلقوا القذائف الصاروخية تجاه المدرعة الخاصة بتأمين المركز والسور الخارجي، حتى دمروها وقتل خلال هذا الهجوم فردا شرطة.

وأثبتت التحقيقات أنهم استطاعوا تدمير مركز وسرقة الأسلحة الموجودة داخله بعد التعدى على الخدمات الأمنية، واقتادوا مأمور المركز ونائبه وعددا من الضباط والجنود خارجه، واحتجزوهم داخل ورشة لإصلاح الدراجات بجوار المركز، وقاموا بتعذيبهم وإذلالهم وتصويرهم عبر الهواتف المحمولة لنشر الرعب بين الناس، ثم قام المتهم الأول «محمد نصر الغزلاني» بإطلاق النيران على الرهائن من ضباط وأفراد الشرطة، وحاول بعضهم الهروب فاعترضهم المسلحون، وقتلوا ثلاثة عشر ضابطا وفرد شرطة منهم.

كما قاموا بالتعدي على نائب مأمور المركز بالضرب المبرح، وقطعوا شرايين يده اليسرى وعذبوه حتى قتلوه، ثم حملوا جثمانه بسيارة أحدهم وجابوا بها شوارع البلدة مبتهجين بفعلتهم، حتى ألقوها أمام بيت شخص سبق وأن وافته المنية في أحداث العنف السابقة على الواقعة، وقاموا بالتمثيل بجثث جميع الضحايا وتصويرها لبث الرعب في نفوس رجال الشرطة للحيلولة دون تنفيذ قرار فض الاعتصام.

 

اقرأ أيضا 

الجنايات تحكم بتنفيذ الإعدام لـ20 متهما في مذبحة كرداسة بعد تصديق المفتي

براءة 21 متهما في «مذبحة كرداسة»

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق