«طارق محمد».. قصة شهيد تروى على أبواب المساجد (صور)

الأحد، 09 يوليه 2017 04:01 م
«طارق محمد».. قصة شهيد تروى على أبواب المساجد (صور)
جنازة الشهيد طارق محمد
الأقصر – أحمد مرعى

وسط هتافات «لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله.. والشعب يريد إعدام الإرهاب الشعب يريد إعدام الإخوان»، شيع الآلاف من أبناء وقيادات محافظة الأقصر ومديرية الأمن، ظهر اليوم الأحد، جنازة شهيد الواجب الوطني المجند «طارق محمد محمد إبراهيم»، ابن منطقة نجع الجسور بالعديسات التابعة للطود شرقي الأقصر، الذي استشهد في حادث إنفجار عبوة ناسفة أسفل مدرعة بمدينة العريش.

بدأت فعاليات الجنازة العسكرية بتجهيزرجال الأمن المركزي بقيادة اللواء توفيق أبو الخير مدير منطقة جنوب الصعيد للأمن المركزي، والنقيب محمد اللامي مدير العلاقات العامة بالمنطقة، ونشر رجال الأمن المركزي وفرقة الموسيقي العسكرية خلف مسجد أحمد النجم بميدان أبو الحجاج الأقصري، لتشييع الجثمان في جنازة عسكرية تليق بشرف خدمته لمصر وتقديم روحه فداءاً للوطن.

وبدأ أهالي وأسرة وجيران الشهيدد البطل طارق محمد إبراهيم في التوافد بسيارات الميكروباص من مدينة الطود مسقط رأسهم إلى المسجد الذي سيشهد تشييع الجنازة، وتواجدت والدته أمام المسجد في حالة إنهيار تام وبناتها وهم يبكون وينتحبون لفراق إبنهم، وهي تقول: «مش هشوفك تاني ياطارق غدروا بيك ياحبيبي.. منهم لله حسبي الله ونعم الوكيل»، فيما تواجد والده الحاج محمد إبراهيم داخل المسجد ودخل في صلاة مفتوحة لمدة ساعة حتى وصول قيادات الأمن.

وقال الحاج محمد إبراهيم والد الشهيد البطل المجند طارق، إنه راضي تماماً بقضاء الله وقدره، ويحتسب ابنه شهيداً في سبيل الوطن، مؤكدًا على أنه كان طيب الخلق وسمعته جيدة بين الأسرة والجيران والأقارب، حيث أنه حزين على فراق إبنه الذي كان يستعد لتزويجه بعد انتهاء خدمته في الجيش. وقال إنه من مواليد (29 ديسمبر عام 1996)، بمنطقة نجع الجسور التابعة لمركز الطود جنوب الأقصر، وحصل على دبلوم فني صناعي، والتحق بالخدمة العسكرية في شهر مايو من العام الجاري، بخدمات الأمن المركزي.

وأضاف والد الشهيد أن الإرهاب عدو للدين ولمصر ولابد من مواجهته بكل قوة، حيث أنه لو لم يتم ردع تلك العناصر التي لا تعرف الله ستواصل طريقها في قتل أبناء الجيش والشرطة في عمليات متكررة في سيناء وغيرها، مؤكداً أنه دائماً ما كان يتحدث مع إبنه وينصحه بالحفاظ علي نفسه وسط اجواء الطرق المفتوحة في سيناء، ولكن قضاء الله وقدره كان أكبر من كل شيئ. 

وتوافد قيادات مديرية أمن الأقصر على مسجد أحمد النجم لحضور فعاليات الجنازة العسكرية وصلاة الجنازة علي الشهيد، حيث وصل كل من اللواء عصام الحملي مدير أمن الأقصر، واللواء زكي مختار مدير مباحث الأقصر، والعميد محمد صلاح مدير مرور الأقصر، وعدد من رجال العلاقات العامة والإعلام بمديرية الأمن وقيادات الأمن المركزي والقوات الخاصة والمباحث، فيما توافد أيضًا من محافظة الأقصر كل من محمد بدر محافظ الأقصر الذي حرص على تقبيل رأس والد ووالده الشهيد وقدم لهم العزاء في شهيد الأقصر باكملها، كما حضر الجنازة اللواء حاتم زين العابدين سكرتير عام محافظة الأقصر، والمستشار العسكري للأقصر وقيادات الإعلام والعلاقات العامة ومجلس مدينة الأقصر، وعدد من النواب.

وقدم محمد بدر محافظ الأقصر التعازي لأسرة الشهيد بالطود، مؤكداً أن مصر ستهزم قوي الشر وستتخلص من الإرهاب، وأن مثل هذه الأحداث لن تزيدنا إلا قوة وصلابة أمام وجه كل عدو حيث أن شهدائنا الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن ستظل دماؤهم الطاهرة لعنة علي كل خسيس وجبان.

وأضاف المحافظ خلال تقديم التعازي، أن رجال القوات المسلحة والشرطة أبطال يحمون الارض ويضحون بكل غالي ونفيس، لافتًا إلى أن مثل هذه الأعمال الإرهابية لن تنال من عزيمة المصريين وستزيدنا إصرارا على هزيمة هذا الإرهاب الغاشم حتى القضاء عليه واجتثاثه من جذوره، وقدم المحافظ خالص العزاء للشعب المصري وأسر الشهيد، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته.

وكانت قد شهدت منطقة نجع الجسور بقرية العديسيات في الطود التابعة لمركز الاقصر، حالة من الحزن والآسي بين الأهالي عقب سماع خبر استشهاد أحد أبنائها ويدعى «طارق محمد محمد» في انفجار عبوة ناسفة بمدينة العريش بسيناء، ذلك نتيجة زرع عبوة ناسفة في منطقة الصفا جنوب العريش، حيث إنفجرت أثناء مرور مدرعة شرطة، مما أدى الى استشهاد مجندين وإصابة 9 آخرين من طاقم المدرعة وإصابة شخصين من المدنيين كانا بالقرب من الانفجار.

وتجمع الأهالي وأصدقاء الشهيد حول منزله لمواساة أسرته، وتجهيز المكان للأقارب والجيران والضيوف انتظارًا لوصول الجثمان من العريش والتجهيز لاستقباله في جنازة تليق بحد أبطال الداخلية الذين دفعوا حياتهم ثمنا لحماية الوطن غدًا الأحد.

الأقصر تشيع شهيد العريش في جنازة عسكرية  (1)
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا