مذيع سابق بالجزيرة: قطر شجعت الإرهاب وتفكيك وحدة الدول العربية
الخميس، 13 يوليو 2017 01:32 م
أجرت صحيفة عكاظ السعودية، حواراً مع المذيع اللبناني السابق في قناة الجزيرة، بسام القادري، الذي كشف بدوره عما كان يتعرض له من ضغوط أثناء عمله في القناة القطرية، والسياسات التي اتبعتها الدوحة في دعم الإرهاب.
وقال «القادري» في تصريحاته، إن التأليب على الحكام العرب كان من أولويات أجندة القناة، مشيراً إلى أن قطر كانت توجه القناة وترسل تعليمات بأهمية مواكبة نشاطات حماس والجهاد الإسلامي، مع أهمية تجاهل أحداث حزب الله.
ولفت القادري، بحسب الصحيفة السعودية، إلى أنهم كانوا يتقاضون مبالغ ودعما من الديوان الأميري القطري، مشيراً إلى أن ذلك الأمر دعاه للاستمرار حتى تم طرده بحجة عدم تنفيذ بعض التعليمات التي أعطيت له.
وتحدث المذيع اللبناني عن اتجاهات قناة الجزيرة قائلاً: استطاعت القناة ومن خلفها حكومة قطر في سنواتها الأولى بناء ثقة ومصداقية لدى المشاهد العربي، وبدأ برأيي المخطط التخريبي عندما أعلنت القاعدة عبر الجزيرة اعترافها بتدمير برجي التجارة وإعطاء الذريعة لضرب افغانستان، وكرّت السبحة مع أسلحة الدمار الشامل التي كانت قطر تبثها عبر قناتها، السبّاقة في مساعدة المشروع الإيراني، بتبرير وجود السلاح المذكور في العراق.
وأضاف القادري، القناة لها ولها يد في الأحداث بالمنطقة في كل من ليبيا، ومصر، وتونس، وسورية، والعراق، ولبنان، والبحرين، واليمن، وطبعاً لها محاولات بائسة في السعودية والإمارات والأردن (والكويت.. الله يستر).
ورداً عن سؤال «لماذا واصل القادري العمل بالقناة، وهو يعرف تلك التوجهات الخطيرة» قال : لن أدعي المثالية، كان دخلي من عملي في القناة ممتازاً، وافياً بمتطلباتي ومسؤولياتي، وحاولت في ذلك الوقت البحث عن بديل، لكن للأسف لم أجد بديلاً ملائماً يوازي ما توفره، فاضطررت للاستمرار معتقداً أن بإمكاني ولو جزئياً الحد من محاولات التمدد التي تمارسها على المشاهد.
وعن مغادرته للقناة القطرية، قال القادري: غادرت من قناة الجزيرة القطرية في شهر 9 من العام 2012 إثر ضغوطات تمت ممارستها ضدي، استمرت قرابة شهرين، في ظل إلحاح منهم بأن أستقيل، إلا أنني رفضت الاستقالة، كونها تعني «ارتكاب أخطاء مهنية»، وهم حاولوا إظهاري بمظهر المخطئ، رغم أن الحقيقة أن أشخاصاً في القناة هم من ارتكبوا أخطاء مقصودة، في شتى الملفات ومنها السوري واللبناني والمصري، وهذا كان السبب الرئيس للاستغناء عن خدماتي، بالإضافة إلى تدخلهم بشكل غير مهني في مسار الأحداث، ومحاولة التأثير للتغيير في عدد من بلدان العالم العربي، إذ تحول هؤلاء المؤثرون في القناة إلى أبواق ذات أجندة واضحة ما ينفي عنهم المهنية والحياد المفترضَين.
وأضاف القادري، إنهاء العمل كان بأن طلبوني إلى الدوحة وسلموني كتاب الصرف، على أن أوقع إخلاء طرف وتصالح، وأتقاضى تعويضي من هناك كون تعاقدي كان مقره الدوحة بصفتي مذيعا ومقدم برامج، وقعت على استلام كتاب الصرف وكتبت (مع التحفظ) رافضاً استلام أي تعويض ملوحاً برفع دعوى عمالية وجزائية لما تعرضت له من أذى معنوي، وعدت إلى بيروت وخلال أسبوع تمكنت من رفع دعويين.
وكشف القادري الذي عمل في مكتب الجزيرة ببيروت، عن التوجيهات التي كانت تُعطى له، فقال : إن التوجيهات كانت مستمرة لمواكبة نشاطات حماس والجهاد الإسلامي بعكس فتح التي كانت كثيراً ما تستبعد من التغطيات، ولا يحبذون ظهور كوادرهم على الشاشة، أما بالنسبة لحزب الله، أظن أنني تحدثت عن اهتمام القناة بها إلى حين بدء الثورة السورية التي كانت المسرحية تقتضي الابتعاد عنهم ولو شكلاً، وكانت المعاملة بالمثل فحتى نصرالله كان يتهم معظم دول الخليج بالتورط بأحداث سورية إلا قطر، وكنت في مكتب بيروت الوحيد من المذيعين أو المراسلين الذين لا يتبعون حزب الله، فيما كان ولاء البقية للضاحية الجنوبية، وقد فاق عددهم الـ 25 موظفاً، وكانوا يطالبون بالتغطيات التي تخدم أجندتهم إلا ما خص «حزب الله».
وأضاف القادري، طالبوني حينها بتغطية أحداث نهر البارد بين الجيش ومنظمة فتح الإسلام المتطرفة، ولم أرفض وبقيت فترة طويلة بالتغطية تلك، وما إن بدأت الثورة السورية كنت الوحيد الذي كان يُطلب مني تغطية النزوح لأن القرى المحاذية كلها سنية ولن يتقبل سكانها غيري، وخصوصاً المصنع، وبلدة عرسال، حتى بقي الأمر على ما هو عليه إلى أن طلبوا مني الذهاب لتغطية تحركات داعش وجبهة النصرة، وبالفعل ذهبت ليومين فقط وعند معرفتي بمن هم داعش ومن يعمل معهم، عدت إلى بيروت رافضاً المهمة ومن يومها بدأت الخلافات مع الإدارة إلى أن فُصلت.
وأخيراً، قال بسام القادري أن تمويل القناة يأتي من الديوان الأميري القطري مباشرة، ومهما كانت الكلفة والميزانية، وهذا من المعروف بالضرورة داخل القناة.