عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب..هل يصبح حقيقة؟

الخميس، 13 يوليه 2017 05:58 م
عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب..هل يصبح حقيقة؟
ترامب
يحيى ياسين

منذ تولى دونالد ترامب، مهام رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، يثار حول قراراته الجدل طبقا لما تصفه الصحف والوكالات الأمريكية، حيث لم تكتف المعارضة الأمريكية بالانتقاد وحسب، بل اقترح أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي مشروع إجراءات عزل ترامب.

واقترح المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالى (إف. بى. آى)، روبرت مولر، فتح تحقيق خاص للنظر فى مزاعم تدخل روسيا فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية وخاصة بعد ظهور بريد إليكتروني يتضح فيه تواصل ترامب مع محامى روسي أثناء فترة ترشحه للانتخابات الأمريكية، مما قد يؤدى إلى احتمالات محاكمته، الأمر الذي يتصاعد على أثره الحديث في الولايات المتحدة عن إمكانية عزله ولكن هذا الاقتراح لا يزال مجرد فرضية إلا إذا حظى بدعم سياسي كاف.

 

روبرت مولر

وينص الدستور على أنه يمكن للكونجرس عزل الرئيس أو نائبه أو القضاة الفيدراليين فى حالة الخيانة أو الفساد أو جرائم أخرى وجنح كبرى وتتضمن الإجراءات مرحلتين، حيث يصوت مجلس النواب فى البدء بالأغلبية البسيطة على مواد الاتهام التى تفصل الأفعال المنسوبة إلى الرئيس: وهو ما يسمى «العزل» وفى حال توجيه التهمة، يتولى مجلس الشيوخ محاكمة الرئيس.

لا يجد النواب من الحزب الديمقراطى المعارض أسساً قويةً لمحاكمة الرئيس، لكن التحقيقات قد تحمل مفاجآت، ومع ذلك فأن نتيجة الأغلبية المريحة للحزب الجمهورى فى الكونجرس، لن تمرر قرار محاكمة الرئيس وإدانته بسهولة، حيث يعارض بعض المشرعين فى هذه المرحلة عزل ترامب خوفا من أن يتحول الأمر إلى مجرد مواجهة بين الحزبين.

وفى وقت سابق، طرح اثنان من أعضاء الكونجرس الأمريكي، (بريد شيرمان وأل غرين) ينتميان للحزب الديمقراطي، مبادرة لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحجة عمله على عرقلة سير التحقيق في تهم منسوبة إليه تتعلق بصلاته بروسيا، وذلك طبقا لما نشرته وكالة تاس الإخبارية الروسية.

 

نائب ديموقراطى يقترح مشروع عزل ترامب

ولكي يتم توجيه الاتهام وبدء المحاكمة لترامب، يتطلب موافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين، وتتطلب الإدانة وخلع الرئيس من منصبه، موافقة أغلبية الثلثين فى مجلس الشيوخ الأمريكي.

وفيما يتعلق بترامب، بدأت عملية محاكمة الرئيس بقرار وزارة العدل إجراء تحقيق خاص فى موضوع العلاقة مع روسيا، لكن التحقيق الذى يمكن أن يستمر عدة أشهر يحتاج لأن يخلص إلى «أدلة على خطأ الرئيس» حتى يمكن لمجلس النواب تحديد اتهامات والتصويت عليها واتخاذ قرار المحاكمة ثم يتم إجراءها.

وفى ختام المناقشات، يصوت أعضاء مجلس الشيوخ على كل مادة، فبعد الحصول على أغلبية الثلثين لإدانة الرئيس، يصبح العزل تلقائيا ولا رجعة فيه، أما في حال عدم تحقق الأغلبية المطلوبة، يبرأ الرئيس وهو ما حصل مع الرئيس الأسبق بيل كلينتون فى فبراير 1999.

الكونجرس الأمريكى

وحتى الآن، لا يوجد ما يمكن اعتباره بمثابة «دليل دامغ» على تواطؤ ترامب مع الروس، بما يبرر تهمة «الخيانة»، وحتى الاتهامات الموجهة له بإعاقة التحقيق الرسمى مع مستشاره السابق مايكل فلين ليست مؤكدة.

تجدر الإشارة إلى أن روسيا نفت مرارا أن تكون قد حاولت التأثير على الانتخابات في أي بلد، فيما قال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إن "هذه المزاعم الأمريكية لا أساس لها من الصحة.

أما الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، فقال إن الولايات المتحدة تتدخل في العمليات السياسية في جميع أنحاء العالم، لكنها مستاءة من روسيا لتدخلها المزعوم في الانتخابات، "لكن، من الناحية العملية، لا حاجة للاتحاد الروسي بمثل هذا التدخل".

الرئيس الروسي بوتين

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق