أنا وطليقة زميلى

الأحد، 16 يوليه 2017 09:00 ص
أنا وطليقة زميلى
صورة أرشيفية

منذ ثلاثة أعوام حصلت زميلتى على الطلاق من زوجها وهو أيضا زميلى، وبعد انقطاع علاقتهما بدأت تنمو بينى وبينها قصة حب مختلفة فقد رأيت فيها تعويضا عن والدتى وعن أختى اللتين رحلتا وتركتانى وحيدا، فأنا شاب فى الثلاثين من عمرى وزميلتى بالشركة التى أعمل بها امرأة ناضجة فى الأربعين، ولها من طليقها ولدان فى سن المراهقة وقد توقع الجميع أن نتزوج بعد أن حدث التقارب بيننا، وأصبحت لا أستطيع الاستغناء عنها، وبادلتنى هى أيضا عاطفة شريفة نقية امتدت إلى بيتهم، فعرفتنى بوالدتها وهى إنسانة كريمة متدينة وأختها وزوج أختها، وهكذا انتظر الجميع اقتراننا بعد انتهاء عدتها وكنت أفكر فى ذلك كثيرا وأنتظر بلهفة أن يجمعنا بيت واحد رغم فارق السن والتجربة إلا إنى أحببتها فهى جميلة ونبيلة ومخلصة ورقيقة غير أنى لا أعيش بمفردى فهناك المجتمع بأكمله فى البداية صمدت أمام غمزات ولمزات الزملاء فى العمل، لكننى بالمواجهة مع أسرتى فشلت فى إقناعهم بالزواج من حبيبتى فآثرت السلامة وابتعدت عن زميلتى فجأة وبدون أى مقدمات، حيث انتهزت فرصة عقد عمل إلى الإمارات وحصلت على إجازة وسافرت فإذا بها تراسلنى وتطلب منى توضيحا لما حدث، فتجاهلت رسائلها ولم أرد عليها إلى أن أرسلت تقول لى إن زوجها يريد أن يعيدها إلى عصمته وهى تفكر فى ذلك بجدية تحت ضغط الأولاد ولابتعادى عنها، وقالت إنها تفهمت موقفى وقدرت حرجى وعدم قدرتى على مواجهة المجتمع فرددت عليها بأن كل شىء قسمة ونصيب وأننى لم أحب ولن أحب غيرها، وانهمر كلانا فى البكاء والدعاء وانتهت المحادثة بعودتى إليها.
 
لكننى ما إن انتهت المحادثة حتى عدت لرشدى وفكرت فى موقف أهلى وكلام الناس فعدت لتجاهل رسائلها مرة أخرى ففهمت الأمر ويبدو أنها استجابت لضغوط ولديها وعادت لطليقها، المشكلة الآن أننى لا أستطيع النوم قبل أن اقضى ساعات أمام صورها وصفحتها على الفيسبوك.
 
ماذا أفعل يا سيدتى؟ وهل من سبيل للنسيان وبداية حياة جديدة إننى أخشى أن أستسلم لهواها، وأتدخل لأفسد حياتها بعد أن عادت لزوجها دلينى ماذا أفعل بمشاعرى.

الحائر م. ك
عزيزى م:
 لولا الحب ما كان للحياة طعم ولا معنى وقد وقعت فى الحب لكنك لم تكن قويا لكى تدافع عن حبك وتواجه المجتمع باختيارك فما حدث انك اخترت الأمان لا المغامرة التراجع لا المواجهة فلا تلومن إلا نفسك فى ضياع هذا الحب ولكن الحياة رغم ذلك لا تتوقف وهاهى حبيبتك تعود لزوجها وتختار جانب أولادها وليس عليها لوم، أما أنت فحاول أن ترتاح قليلا وتعيد ترتيب أفكارك وتستقر نفسيا قبل أن تفكر فى الارتباط وأنصحك ألا تتزوج بناء على رغبة احد فلابد أن تقتنع بالكامل بمن ستشاركك حياتك وأن ينشغل قلبك بها وتعوضك عما فاتك وعند الاختيار الثانى ستكون أنضج وستراعى تناسب الظروف والسن والوضع الاجتماعى مادمت غير قادر على تحطيم تلك التابوهات فمن الأفضل أن تقوم بعمل توازن بين ما يرغبه عقلك وقلبك وما يضعه مجتمعك من معايير وشروط للزواج، ولذلك أنصحك بالتروى حتى لا ترتبط لنوع من محاولة التعويض أو النسيان فتظلم طرفا آخر ليس له ذنب، وليوفقك الله فى الاختيار القادم.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق