العمالة المؤقتة بين الخدمة المدنية وقانون العمل 770 ألف موظف ينتظرون التثبيت.. «مستشار القوى العاملة السابق»: تخمة الجهاز الإداري للدولة يعطل تثبيتهم.. وتفعيل اتفاقيات العمل الجماعية يحل أزمتهم بالقطاع الخاص

الأحد، 16 يوليه 2017 06:37 م
العمالة المؤقتة بين الخدمة المدنية وقانون العمل 770 ألف موظف ينتظرون التثبيت.. «مستشار القوى العاملة السابق»: تخمة الجهاز الإداري للدولة يعطل تثبيتهم.. وتفعيل اتفاقيات العمل الجماعية يحل أزمتهم بالقطاع الخاص
محمد سعفان وزير القوى العاملة
محمود عثمان

تتصاعد في الفترة الأخيرة قضية العمالة المؤقتة بالجهاز الإداري للدولة، يأتي ذلك عقب إعلان عدد من الأثريين ذوي التعاقدات والعمالة اليومية عن عزمهم رفع مذكرة للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، حول أزمة تثبيت العمالة المؤقتة واليومية، في ظل مطالب بتعيين ما يقرب من 770 ألف من أصحاب العقود المؤقتة، الذين يعملون في وزارات وهيئات حكومية تخضع لقانون الخدمة المدنية.
 
ويرى الدكتور نيازي مصطفى مستشار وزير القوى العاملة السابق وخبير التشريعات العمالية، أنه لا يوجد قانون موحد يحكم علاقات العمل في مصر سواء المؤقتة أو الدائمة، فالعمالة المؤقتة الموجودة بأجهزة الدولة يحكمها قانون الخدمة المدنية 81 لسنة 2016 وكل قانون له نطاقه، الخدمة المدنية ينطبق على العاملين في الدولة فقط دون شركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال، أما قانون العمل فينطبق على العاملين بالقطاع الخاص، وبالتالى هناك تعدد في القوانين التي يتم من خلالها التعامل مع العمالة المؤقتة.
 
وقال نيازي في تصريحات لـ«صوت الأمة»: طبقا للقانون 81 فهناك اتجاه فى الدولة لتخفيض العاملين فى الجهاز الإداري، وذلك ما يؤكده تقديم حوافز للعاملين اللذين يتوجهون للخروج المعاش المبكر، فالتوجه طبقا لهذا القانون أن لا يكون هناك عمالة مؤقتة في ظل تخمة حجم الموظفين بالجهاز الإداري للدولة.
 
وأكد نيازي أن العمالة المؤقتة موجودة بشكل أساسي في شركات القطاع العام وقطاع الأعمال والقطاع الخاص وتأخذ شكل العقود محددة المدة، ويسمى في شركات القطاع العام عقد مكافآة شاملة لمدة سنة ويتم التجديد بفواصل سنوية وبعد عدد معين من السنوات يكون من حق تلك الشركات تثبيت هذه العمالة، وفي القطاع القطاع الخاص يأخذ صورة عقد العمل المحدد المدة طبقا لنصوص قانون العمل الحالي، وينتهي العقد بانتهاء المدة دون أى حقوق أخرى مترتبة، وهذا النوع من العقود كان مشروع قانون العمل الموجود بمجلس النواب الأن قد مر فيه بعدة مقترحات منها إلغاء العقود المؤقتة عملا على استقرار علاقات العمل حتى يستقر العمل ، إلا أن أصحاب العمل لم يكن لديهم رغبة فى إتمام ذلك الأمر، وأكدوا أن هذا يقيد حرية العمل، والأصل أن العقود تكون مؤقتة طبقا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين.
 
وأضاف نيازي أن مشروع قانون العمل الحالي أجاز أن تكون عقود العمل محددة المدة وقدرها بـ6 أعوام، وعند نهاية تلك المدة إذا استمر العامل لدى صاحب العمل يتحول هذا العمل إلى عقد دائم، وهناك حديث داخل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب على تخفيضها من 6 إلى 4 أعوام إلا أن المشروع المقدم من الحكومة حددها بـ6 أعوام.
 
وأشار نيازي إلى أنه لا يوجد حصر بحجم بالعمالة المؤقتة إلا أن غالبية العمالة الموجودة فى الشركات هى عمالة مؤقتة محددة المدة، وذلك لرغبة تلك الشركات فى أن لا تكون ملتزمة بعقود عمل تفرض عليها توفير مزايا مثل أجازات ورعاية صحية وغيرها وهى المزايا التى تمتع بها العمالة الدائمة، توكون فى الغالب أكبر من المزايا التى يتمتع بها أصحاب العقود المؤقتة  وهو ما يدفع الشركات إلى أن تكون العمالة الموجودة لديها بعقود مؤقتة، ويتم تجديدها مرات عديدة، فهناك عمالة مؤقتة يتم تجديد عقودها على مدار 12 عاما.
 
وردا على سؤال صوت الأمة حول كيفية ضمان حقوق العمالة المؤقتة أكد خبير التشريعات العمالية أن علاقة العمل يجب أن تكون توازنية بين حقوق وواجبات أصحاب العمل وحقوق وواجبات العمال، ولابد أن تكون الأجور والمزايا الأخرى مثل الرعاية الصحية وغيرها لا يوجد فيها فارق كبير بين أصحاب العقود المؤقتة والدائمة، مشيرا إلى أنه حال حدوث ذلك سيكون هناك استقرار للعمالة فى الشركة المتعاقدة معها مما سيؤدى إلى زيادة الإنتاجية وهو ما يخدم الطرفين.
 
وأكد مستشار وزير القوى العاملة السابق على أهمية تفعيل اتفاقيات العمل الجماعية فى كل قطاع مثل قطاع الغزل والنسيج أو قطاع الصناعات الغذائية أو أى قطاع آخر وهنا يجب أن يكون هناك دور كبير وهام للنقابات العمالية فى تفعيل تلك الاتفاقيات لتوحيد ظروف العمل وأحكام التشغيل كتحديد راتب مبدأى يتراوح بين 1200 إلى 1500 جنيه للعامل المبتدئ وبالتالي لا تكون الفوارق كبيرة فى الأجور ولكن نظرا لعدم وجود مثل تلك الاتفاقيات فيوجد فروق ضخمة فى الأجور بين من يعملون بعقود مؤقتة وعقود دائمة وهو ما يؤدى إلى ظاهرة دوار العمالة وتنقلها من شركة لأخرى.
 
وأشار نيازى إلى ضرورة قيام المجلس الأعلى للأجور والمجلس القومى للحوار الاجتماعى ومؤسسات الدولة بدورها فى هذا الشأن لأنها لا تؤدى دورها فى الوقت الحالى.
 

اقرأ أيضا:
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق