«صوت الأمة» توثق معركة الأمن ضد الإرهاب

القوات المسلحة تجهض حلم الإخوان فى إقامة مستعمرة داعشية بمزارع الإسماعيلية

الإثنين، 17 يوليه 2017 01:25 م
القوات المسلحة تجهض حلم الإخوان فى إقامة مستعمرة داعشية بمزارع الإسماعيلية
وادى الملاك
كتب: هناء قنديل - محمد الحر

تجمع محافظة الإسماعيلية، عددا هائلا من التناقضات التى ربما لم تتوفر لغيرها من المحافظات المصرية، إذ يمتد تاريخها إلى ما قبل عصر الأسرات الفرعونية، ورغم ذلك لم يظهر للقدماء المصريين أثر على عمارتها، وبدت شخصيتها الحالية مستمدة من الأساس الأوروبى الذى وضعه الخديو إسماعيل، وسبقه إليه الإنجليز.

العناصر الهاربة من سيناء حاولت إقامة مركز للدعم اللوجيستى بأطراف المدينة 

عملية «الكيلو 11» تلقى الضوء على خطة التكفيريين للسيطرة على المحافظة

كتائب الفرقان ارتكبت بمفردها 16 عملية إرهابية 

وادى الملاك تحول إلى واد للموت يهدد عمليات استصلاح الأراضى 

غياب الخدمات خلق 14 منطقة عشوائية تقيم بها 26 ألف أسرة
 
 
وفى الوقت الذى عاش فيه أهالى هذه المحافظة حياة «إفرنجية»، فإنهم ذاتهم الذين نشأت بينهم فكرة التطرف الدينى، وكانت أرض هذه المدينة هى التى شهدت بداية جماعة الإخوان، وهى الآن هدف للدواعش الفارين من سيناء؛ بعد الضربات الأمنية القاصمة التى تلقاها التنظيم هناك، باعتبارها موقعا استراتيجيا، يمكن من خلاله تهديد باقى محافظات الدلتا، كما أنها تمتلك أطرافا صحراوية يسهل الاختباء بها.
 
وكانت تلك العناصر ترغب فى إقامة معسكرات تدريب داخل حدائق الأشجار المنتشرة فى أطراف المحافظة، تحت غطاء يوفره الجزء الصحراوى من مدينة الصالحية التى تتشعب جغرافيا بين الإسماعيلية، والشرقية.
 
هناء-قنديل
 
 
ولأن الإسماعيلية معقل تاريخى للإخوان، فإنها تتمتع بمكانة خاصة جدا لديهم؛ مما زاد من صعوبة المعركة التى خاضتها المحافظة ضد الإرهاب، وبخاصة منذ فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة عقب ثورة 30 يونيو، ولولا أنها تخضع لحماية أكبر التشكيلات العسكرية المصرية، عددا وعدة، وهو الجيش الثانى الميدانى، لكان للإخوان وجود هائل على أراضيها. 
 
ولكل الأسباب السابقة كان من المحتم توثيق معركة الإسماعيلية ضد الإرهاب، وإلقاء الضوء على الجهود المضنية التى يبذلها رجال الجيش، والشرطة؛ حتى لا تصبح هذه المدينة، شوكة فى ظهر الأمن والاستقرار فى مصر.
 
وشهدت الإسماعيلية عددا من العمليات الخطيرة، أشهرها هروب عدد من الإرهابيين العتاة من داخل سجن المستقبل، فى عمل إجرامى أودى بحياة رئيس مباحث أبو صوير، وأيضا المعسكر الذى تم تصفية عناصره بالكيلو 11 داخل نطاق المحافظة، وهى العملية التى تم خلالها قتل 14 عنصرا تكفيريا شديد الخطورة.
 
الإسماعيلية.. التاريخ والنشأة 
تعود نشأة مدينة الإسماعيلية إلى عصر ما قبل الأسرات الفرعونية، وكانت ثامن مقاطعات الإقليم الشمالى، وتسمى «براتوم».
 
واحتضنت أرضها عددا من الأنبياء منهم إبراهيم، ويوسف، ويعقوب، وموسى، بالإضافة إلى العائلة المقدسة.
 
واستمرت الإسماعيلية متمتعة بأهمية خاصة، على اختلاف عصور الحكم، فأطلق عليها البطالمة أثناء حكمهم اسم «هيربوليس»، ويعنى مدينة المخازن، وكانت مركزا تجاريا، لتبادل المنتجات مع الهند وأوروبا.
 
وفى العصر الرومانى حملت المدينة، اسم «بيتوم» أى مدينة الإله المصرى، وكان وجود معبد الإله أتوم فى المدينة، سببا فى الاهتمام بها، وشهدت ثورة عنيفة ضد روما.
 
سيارة-دفع-رباعى-بوادى-الملاك
 
 
ونشأت الإسماعيلية فى العصر الحديث، بعد ما وضع حجر أساسها الخديو سعيد عام 1862، وسميت مدينة التمساح، لوقوعها شمال البحيرة التى تحمل الاسم ذاته، وفى عام 1863 أطلق عليها اسم الإسماعيلية، نسبة إلى الخديو إسماعيل، لكن المدينة بملامحها الحالية، لم تظهر إلا فى أواخر عام 1869، عندما أقيم حفل افتتاح قناة السويس على عتبة الجسر، المعروفة حاليا بالمنطقة نمرة 6 حاليا.
 
وتضم المدينة حيين شهيرين هما: الحى العربى، الذى كان يسكنه المصريون، ممن شاركوا فى حفر قناة السويس، وترعة الإسماعيلية، واشتهر ببطولات المقاومين ضد الإنجليز، ويتميز ببنايات تقليدية، شعبية.
 
وهناك الحى الغربى وهو على النقيض تماما، مصمم على الطراز الفرنسى، وكان سكنا للأجانب، حتى أنه إلى الآن يعرف بالحى الأفرنجى، ويتميز بكثرة الأشجار.
 
الهجرة والاختلاط
وتتشابه مدينة الإسماعيلية حاليا مع القاهرة، من حيث التركيبة السكانية المختلطة؛ العاصمة شهدت تدفقا لأبناء المحافظات الأخرى الراغبين فى تحسين مستوياتهم المعيشية، بينما الإسماعيلية شهدت تدفقا إليها، يمكن وصفه بالهجرة، وهو ما وقع فى التاريخ الإسماعيلاوى 3 مرات، الأولى قبل حفر قناة السويس، كانت الإسماعيلية تتبع مركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، وكان سكانها الأصليون من البدو مثل: قبيلة مزينة، وعائلات أبو دهشان، ونصر الله، والعيايدة، والروضان.
 
والثانية تزامنت مع حفر قناة السويس، وظهور المدينة الجديدة على شاطئ بحيرة التمساح، واحتياجها إلى سكان يصنعون مقومات الحياة اليومية، أما الثالثة فبعد افتتاح القناة للملاحة الدولية، وفى هذه المرة بقى المكون الرئيسى لهؤلاء المهاجرين القادمين من الصعيد، متمسكا بالاستمرار فى الإسماعيلية.
 
وزاد الاختلاط بين أبناء المدينة الأصليين، والوافدين إليها، عقب تهجيرهم إلى المحافظات الداخلية خلال عدوان 1967، وخلال عودتهم عقب حرب أكتوبر، حيث عادوا محملين بعلاقات مصاهرة، مع عائلات من محافظات أخرى، وبخاصة الشرقية.
 
حماية الأمن
عندما تصل إلى الإسماعيلية تكتشف بسهولة أنك أمام أجهزة أمنية، تدرك طبيعة وأهمية المكان، وتمنحه الاهتمام الواجب، حتى أنه تم إحاطته بتعزيزات أمنية هائلة، وتنتشر بها نقاط التفتيش، التى كادت تحولها إلى ثكنة عسكرية؛ لمواجهة وضبط العناصر التى تحاول التسلل إلى داخل المحافظة، والاحتماء بأقاربهم فى القصاصين، والتل الكبير، أو التخفى فى المزارع التى تنتشر على أطراف المحافظة، أو فى الظهير الصحراوى المحيط بالإسماعيلية، ويمتد حتى حدود الشرقية، وتحديدا مدينة الصالحية، بالإضافة إلى أجزاء من المزارع الموجودة بمنطقة يطلق عليها «جمعية العاشر من رمضان»، وتقع خلف معسكر قوات الأمن المركزى بطريق الإسماعيلية القاهرة، والتى استغلتها الجماعات الإرهابية لإيواء عناصرها بها، وإقامة معسكرات لهم.
 
وادى-الملاك
 
 
وتعد كتائب الفرقان، من أهم الجماعات الإرهابية التى ظهرت فى المحافظة، وارتكبت 16 عملية إرهابية، نذكر منها استهداف عناصر القوات المسلحة والشرطة والتعدى على المنشآت العسكرية والاقتصادية، واغتيال العقيد محمد السيد الكومى، وإصابة الرائد مجدى محمد سعيد والمساعد عادل محمد عطا، إضافة إلى واقعة اغتيال العميد طه زكى طه، مدير إدارة تأمين كوبرى السلام، والشرطى عطية سعد محمد توفيق، ومحاولة تفجير خط الغاز بناحية محطة بلوف بطريق الإسماعيلية - القاهرة الصحراوى، فضلا عن ارتكاب العناصر ذاتها واقعة تفجير مبنى المخابرات الحربية بالإسماعيلية، بسيارة مفخخة، ما أسفر عن إصابة 4 عسكريين، وعدد آخر من المدنيين.
 
غياب الخدمات 
رغم أن العملية الأمنية الأخيرة، التى تم خلالها تصفية 14 تكفيريا، فى «الكيلو 11» بالإسماعيلية، ساهمت فى إزالة جانب كبير من الوجود الإرهابى بالمحافظة، فإن مناطق متاخمة ما زالت تمثل تهديدا حقيقيا للاستقرار الأمنى فى هذه المنطقة، لا سيما فى ضوء ما تعانيه هذه المناطق من تراجع كبير فى مستوى المعيشة، ونقص الخدمات.
 
ولا يقتصر الوجود الإرهابى على الكيلو 11 فقط، وإنما تنتشر العناصر المتطرفة فى وادى الملاك، قرية 6، عرب السويدات، الشيخ سليم، المحسمة، سامى سعد، والحكر.
 
سامى سعد
يمكن أن نبدأ برصد الأوضاع من منطقة سامى سعد، ليس لأنها الأخطر فقط، لكن لأنها الأقدم، وهى تحمل اسم صاحب أول مزرعة أنشئت فيها، اللواء «سامى سعد»، وتعد وكرا للعناصر التكفيرية المسلحة، وتستخدمها كبوابة للهروب بعد تنفيذ عملياتها الإرهابية فى سيناء.
 
ومنطقة «سامى سعد»، هى منطقة حدودية، تربط بين محافظتى الإسماعيلية والشرقية وتبدأ حدودها من منطقة مفارق الشرطة بالصالحية القديمة، وتنتهى عند كوبرى الكيلو 11 بالإسماعيلية، ويمر الطريق الذى يربط بين المنطقتين بطول نحو 30 كم، وسط مزارع على الجانبين، وتنتشر بساتين الموالح بكثافة، ما يجعلها بيئة مناسبة لاختفاء الإرهابيين داخلها.
 
وتعد التجمعات السكنية التى تمتد على جانبى طريق القنطرة غرب الصالحية، وما تضمه من مزارع بعيدة عن الملاحقة الأمنية، مركزا مهما لانطلاق للمسلحين لمهاجمة سيارات المواطنين لسلبها تحت تهديد السلاح، ومن أهم المناطق المحيطة بـ «سامى سعد»، منطقتا «مفارق الإصلاح»، و«العزبة الجديدة».
 
خريطة السكان
وتتسم هذه المناطق بتركيبة سكانية مختلطة، ما بين الأهالى الأصليين للمنطقة والبدو، وأبناء الصعيد، وتعيش فيها قبائل: العيايدة، والمعازة، والإحيوات، ويتعاون عدد من المقيمين فى هذه المنطقة، مع القيادات الإخوانية، والتكفيرية، فى عمليات بيع وتأجير لبعض المزارع، التى تختبئ فيها العناصر الهاربة، وهى عمليات تتم بالاشتراك مع عدد من البدو المنتشرين حتى حدود محافظة الشرقية، مستغلين انتشار الزراعات الصالحة لهذا الغرض، بالإضافة للطبيعة الجغرافية والحدودية التى تتسم بها المنطقة، وتستخدمها الجماعات الإرهابية فى التنقل بين سيناء، والدلتا، والقاهرة، من خلال المدقات الجبلية، وما توفره هذه المزارع من غطاء يبعدهم عن عيون الأمن.
 
وشهدت المناطق الحدودية لمحافظة الإسماعيلية، عمليات أمنية متكررة لتطهيرها، وكان آخرها عملية الكيلو11، التى لم تكن مجرد عملية تم خلالها تصفية عدد من الإرهابيين، وإنما كشفت دور معسكرات الإرهاب فى التخطيط للعمليات التى شهدتها البلاد على مدار الشهور الماضية، وتنفيذها.
 
بدو-اسماعيلية
 
 
بدأت العملية بمعلومات وردت إلى قطاع الأمن الوطنى، حول تمركز مجموعة من العناصر المتطرفة، والمتورطة فى عدد من الهجمات التى وقعت خلال الأيام الماضية، وتحديدا فى رفح، التى كان من بينها استهداف بعض رجال الشرطة، والقوات المسلحة.
 
وكشفت الوزارة عن تكوين العناصر الهاربة من سيناء، معسكرا لتدريب الكوادر الجديدة التى تم تجنيدها من مختلف أنحاء الجمهورية، على برامج عسكرية، لاستخدام مختلف أنواع الأسلحة النارية، وتصنيع العبوات المتفجرة، وصقلهم بدورات لتأهيل العناصر الانتحارية، تمهيدا للدفع بهم لمواصلة نشاطهم العدائى ضد الوطن.
 
وأوضحت المعلومات، أن أجهزة وزارة الداخلية تمكنت من رصد مكان تجمع هذه العناصر بنطاق الكيلو 11، التابعة لمركز شرطة الإسماعيلية، وتم استهدافها، وبعد معركة ساخنة بالأسلحة النارية، أمكن تصفية 14 إرهابيا.
 
وحددت الوزارة هوية عدد من الإرهابيين الذين تم تصفيتهم، وتبين أنهم جميعا ينتمون لتنظيم داعش الإرهابى.

وادى الموت.. وكر الإجرام
ولا يقتصر الأمر فى الإسماعيلية على إيواء العناصر الإرهابية فقط، وإنما يجد مرتكبو الجرائم الجنائية، من محترفى القتل، والسرقة بالإكراه، وتجار المخدرات؛ لأنفسهم ملاذا آمنا داخل بعض قرى الإسماعيلية، ومن بينها «وادى الملاك»، التى يسميها الأهالى وادى الموت؛ نظرا للكثافة الشديدة لعمليات القتل، والسرقة بالإكراه، ومعارك تجار المخدرات، أثناء عمليات التهريب المتبادلة بينهم.
 
ويقع وادى الملاك داخل مدينة التل الكبير، التى تعد مدخل الإسماعيلية من جهة محافظة الشرقية، وهى متاخمة لمدينة القرين، وتشترك معها فى إيواء عناصر إخوانية إرهابية هاربة، جنبا إلى جنب مع العناصر الجنائية شديدة الخطورة.
 
التنمية على مقصلة الجريمة
ويقول محمد الركب، من أهالى وادى الملاك، إن المنطقة تكتظ بالبلطجية، وقطاع الطرق، الذين يغيرون على المزارع ومنها مزرعته، ويستولون على المعدات الزراعية التى يصل ثمن بعضها إلى مليون جنيه؛ لتقطيعها وبيعها للتجار.
 
وأوضح لـ«صوت الأمة»، أنه أنشأ ومعه مجموعة من الشباب، شركة للتنمية الزراعية، أمكنها استيراد تقنيات حديثة للرى؛ مكنت شركته من استصلاح 5000 فدان، وزراعتها بمحاصيل مهمة، مثل: الطماطم، التى يتم توجيهها لخفض الأسعار فى الأسواق المحلية، والفول السودانى، الذى يتم تصديره إلى الاتحاد الأوروبى.
 
وادى-الملاك-1
 
 
وأشار إلى أنه بالإضافة للمشكلات الفنية التى يتعرض لها، من غياب مياه الرى، واحتياج مزرعته، والمزارع المجاورة، لتنظيف الترعة المجاورة لهم؛ حتى لا تموت المحاصيل فى أراضيهم، فإنه وزملاءه يعانون من هجمات العناصر الإجرامية، التى تستولى على المعدات.
 
وأضاف: «نتعرض كثيرا لهجوم المجرمين، الذين يسرقون المعدات، وخراطيم الرى التى يتخطى سعرها 15 ألف جنيه، بالإضافة إلى استيلائهم أيضا على مساحات من المحاصيل عقب زراعتها.
 
وناشد «الركب»، وزارة الداخلية، تكثيف الوجود الأمنى بتلك المنطقة، والاهتمام بالبلاغات التى يتم تقديمها، يوميا تقريبا؛ ضد هجمات العناصر الجنائية.
 
ويلخص أهالى وادى الملاك، أخطر أماكن الإرهاب هناك فى طريق العمار بالعاشر من رمضان، ومنطقة السعادة، والمجاهدين العرب، وطريق الجبل، وتأوى تجار السلاح، والمخدرات، والمجرمين الجنائيين الذين يعملون فى تقطيع السيارات المسروقة وبيعها، فيما يتم استغلال الأطفال فى العمل ناضورجية؛ لرصد أى هجوم أمنى محتمل.
 
ويلفت الأهالى إلى أن تحركات العناصر الإرهابية، والإجرامية فى هذا المكان تعتمد على عدد كبير جدا، من السيارات رباعية الدفع. 
 
الفقر والإرهاب إيد واحدة
ولأن القاعدة تقول إن الفقر والإرهاب، يتحدان ضد المجتمع، وأن وجود الأول يعنى ظهور الثانى بالضرورة، فإن الأماكن التى سيطر عليها الإرهاب، خاضعة فى الأصل لموجة عنيفة من الفقر، وغياب الخدمات، التى تشمل الانقطاع الدائم للتيار الكهربائى، ونقص مياه الشرب.
 
وتشمل قائمة القرى الواقعة فى براثن الفقر والإرهاب الفردان، والكيلو 11، والكيلو9، والإرسال، والحاج عايش، وعزبة الصعايدة.
 
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن محافظة الإسماعيلية تضم 14 منطقة عشوائية، يقطنها نحو 119 ألف مواطن، بواقع نحو 26 ألف أسرة.
 
ويبلغ عدد سكان المحافظة فى 2017، نحو 1.2 مليون نسمة، بكثافة سكانية قدرها 241.5 نسمة لكل كيلو متر مربع، وبلغ عدد المواليد 38581 مولودا فى عام 2015 بمعدل 32.3٪، فى حين بلغ معدل الوفيات 6.3٪، بمعدل زيادة طبيعية 26 ٪.
 
ويبلغ عدد المتعطلين عن العمل عام 2015، 56100 متعطل عن العمل، ونسبة السكان تحت خط الفقر 24.1٪. 
 
من جانبها أعلنت الحكومة عن خطة لإزالة هذه المناطق بالكامل، وتطويرها، بنهاية العام المقبل، وذلك بتكلفة تصل لنحو 850 مليون جنيه.
 
وتشمل خطة التطوير 10 مناطق عشوائية بمدينة الإسماعيلية، ومنطقتين بالتل الكبير، ومنطقة بفايد، ومنطقة بالقنطرة غرب، ومثلها بالقنطرة شرق، بهدف تحسين مستوى المعيشة فى القرى الأكثر احتياجا بالمحافظة.
 
كاريزما تغلب الإرهاب 
يخطئ من يتصور أن الحياة فى بر مصر يمكن أن تتوقف أمام الصعاب، أو الأزمات، أو حتى الإرهاب، ولعل نظرة بسيطة للأهالى، وهم يهرولون بنهاية يوم شاق من العمل إلى شواطئ الإسماعيلية الرائعة، وكورنيشها الساحر، يتلهفون على شراء المانجو الإسماعيلاوى الشهير، تؤكد أن المصريين يمتلكون كاريزما تاريخية خاصة، لا يقف فى وجهها أعتى الأزمات، والمشكلات.
 
ويستعين الأهالى داخل مدينة الإسماعيلية بلحظات الهدوء والراحة على الكورنيش، وبين بائعى المانجو والبطيخ، الذين يصطفون على طول الكورنيش، ينادون على بضائعهم بنغمة محببة إلى النفس تنشر البهجة بين مرتادى المنطقة، التى يزينها تمثال ذلك المصرى الشقيان الذى حفر القناة.
 
ورغم الارتفاعات القياسية فى أسعار المانجو، التى تعد الفاكهة المفضلة، لدى أبناء القناة بوجه عام، والمحصول الرئيسى لأراضى الإسماعيلية، فإنهم يصرون على شرائها، وتناولها «طازة» كما اعتادوا، غير عابئين سوى باللحظات الجميلة التى يختلسونها هربا من مشاق الحياة.
 
ويقول محمد، وهو أحد بائعى المانجو على طريق أبوسلطان: «المحصول هذا العام سعره عال بسبب الجو السيئ فى الشتاء، وأوائل الصيف، وهو ما جعل المكاسب قليلة جدا، لكن نحمد الله على كل شىء».
 
وأضاف: «المانجة الزبدة سعرها 8 جنيهات للكيلو، والمانجة السكرى الممتازة سعرها 13 جنيها والبلدى بـ9 جنيهات، والعويسى سعرها 23 جنيها، والفص 35 جنيها، وهو ما يعنى أن الزيادات تراوحت ما بين جنيهين و3 جنيهات فى الكيلو».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق