بعد ارتفاع حجم السيولة المحلية بالقطاع المصرفى لـ 2.6 تريليون جنيه..

مصرفيون: القطاع المصرفى المصرى يمول مشروعات البنية التحتية والطاقة

الثلاثاء، 18 يوليه 2017 11:00 م
مصرفيون: القطاع المصرفى المصرى يمول مشروعات البنية التحتية والطاقة
منير الزاهد

خبراء: البنوك ابتعدت عن دورها الرئيسى واتجهت إلى أذون الخزانة مطالبين بإنشاء صناديق استثمار متخصصة والعودة لـ«طلعت حرب»

أعلن البنك المركزى، أن حجم السيولة المحلية، سجل 2.6 تريليون جنيه، فى نهاية شهر فبراير 2017، مسجلة زيادة قدرها 532 مليار جنيه، خلال الفترة من يوليو إلى فبراير من السنة المالية 2016 - 2017.

 وأورد تقرير صدر مؤخرا، أن الزيادة فى السيولة المحلية، انعكست فى نمو أشباه النقود، بمقدار 471 مليار جنيه بمعدل 31٪، والمعروض النقدى بمقدار 61 مليار جنيه بمعدل 10.7٪.
 
وأكد منير الزاهد، رئيس بنك القاهرة، أن الجهاز المصرفى، يمتلك قدرات وسيولة كافية لتمويل المشروعات، لافتًا إلى أن الجهاز يمتلك سوقا أكثر استقرارا من الناحية المالية، نتيجة الإجراءات الأخيرة التى اتخذها البنك المركزى للقضاء على السوق السوداء للعملات، بالإضافة إلى أن الإجراءات المصرفية، التى تم اتخاذها، ومن أهمها رفع القيود على تحويل الأرباح، مما تتيح لأى مستثمر الدخول فى استثمارات بسهولة كافية، بالإضافة إلى قدرة مصر على سداد التزاماتها الخارجية.
 
وقال الزاهد، إن القطاع المصرفى المصرى فى استطاعته تمويل كل المشروعات المتعلقة بقطاعات البنية التحتية والطاقة، خاصة أن الحكومة اتبعت مؤخرًا عددًا من الإجراءات والقرارات الناجحة لتحسين قدرة الاقتصاد القومى، وتوفير عائد للاستثمار، التى بدأتها بالتعديلات التشريعية والنظام الضريبى، وأهمية قانون الاستثمار الموحد، الذى من شأنه أن يشجع على الاستثمار فى كل المجالات.
 
وأكد أن مصر من الأسواق الجاذبة للمستثمر الأجنبى، فالمستثمر الخارجى، يبحث عن الأسواق، التى تتمتع بقدرة عظيمة للاستثمار والبنوك المصرية، تمتلك السيولة التى تمكنها من تمويل المشروعات بكل أحجامها.
 
من جانبه أوضح الدكتور رشاد عبده، الخبير المصرفى، أن البنوك بعدت عن دورها الرئيسى فى تمويل المستثمرين ورجال الأعمال والمساهمة فى إنشاء مشروعات تكون لها دور فى زيادة معدلات النمو وتنمية الاقتصاد وزياد الناتج المحلى، وتوظيف العمالة، واكتفت فقط باستثمار أموالها فى أذون خزانة.
 
وأشار «عبده» إلى أن أذون الخزانة، تحقق لها الأمان، لأنها تقرض الحكومة، بالإضافة إلى فائدتها المرتفعة التى تتراوح ما بين 19٪و 19.5٪، إلى جانب أن الفترة تصل من شهر إلى سنة على الأكثر، مؤكدا أن هذا ليس دور البنوك الحقيقى، وضرب مثالا بدولة أمريكيا، التى ساهمت فى بنائها البنوك، وجعلتها دولة مهمة.
 
وأشار إلى أن البنوك ابتعدت أيضا عن تمويل الأفراد، نظرا للمخاطر التى تواجهها فى عدم قدرة الأفراد على السداد أو التأخر فى سداد القرض، موضحا أن عجز الموازنة الحالية بلغ 370 مليار جنيه، وفوائد الدين المحلى بلغت 380 مليار جنيه. وطالب البنوك بالرجوع إلى دورها الحقيقى فى تمويل المشروعات، وتنمية الاقتصاد القومى، ما لها ميزة على الناتج المحلى، وبما يساهم فى زيادة الصادرات وتقليل حجم البطالة.
 
أما محمد الشيمى، الخبير المصرفى، فرأى أن البنوك هدفها الرئيسى الربح، وهذا ما تحققه أذون الخزانة، لعائدها المرتفع، وتحقق الأمان لها، لأنها تقرض الحكومة، وتعد مصدرا لتوظيف السيولة بالبنوك، لأنها تعانى من السيولة المرتفعة لديها. وأوضح «الشيمى»، أن البنوك تمتلك حجما ضخما من السيولة، مقترحا أن تقوم البنوك بإنشاء صناديق استثمار متخصصة فى كل المجالات، بحيث يتم إنشاء صندوق استثمار فى الإسكان والصناعة والزراعة، بحيث تقوم مكان الدولة فى إنشاء مشروعات عملاقة من خلال هذه الصناديق، وتقوم بطرح وثائق اكتتاب. 
 
وأشار إلى أن السوق تنتظر تحرك البنوك لرفع سعر الفائدة، لافتا إلى أن البورصة بعد قرار البنك المركزى تراجعت أملا فى رفع البنوك سعر الفائدة، بناءً على قرار البنك المركزى لجذب السيولة من السوق، ولكن صعدت مرة أخرى، لعدم تحرك الأوعية الإدخارية أو عدم الإعلان عن أى وعاء إدخارى، يتم طرحه بالبورصة، من خلال الإكتتاب العام، وبذلك يتم رفع عبء عن الحكومة، لتمويل فوائد الديون.
 
وطالب البنوك بالعمل بفكر طلعت حرب، الذى ساهم فى نهوض الاقتصاد من خلال إنشاء شركات. وعلى جانب آخر، أكدت الخبيرة المصرفية، الدكتورة سهر الدماطى، أن البنوك لا ترفض تمويل أى مشروع ذات جدوى استثمارية جيدة، سواء من مستثمرين أجانب أو مصريين، موضحة أن الإئتمان وتمويل المشروعات، هو عمل البنوك فى المقام الأول، ولا يمكن أن تتخلى عن دورها الرئيسى.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق