تركيا تبدأ محاكمة 17 مديرا وصحفيا بجريدة "جمهورييت" لمعارضتهم أردوغان

الإثنين، 24 يوليه 2017 11:08 ص
تركيا تبدأ محاكمة 17 مديرا وصحفيا بجريدة "جمهورييت" لمعارضتهم أردوغان
أردوغان
وكالات

تبدأ تركيا الاثنين، محاكمة 17 مديرا وصحافيا يعملون فى صحيفة "جمهورييت"، إحدى أكثر صحف المعارضة تقديرا فى البلاد، بعدما قضوا ما يناهز ثمانية أشهر خلف القضبان فى قضية أثارت المخاوف بشأن وضع حرية الإعلام فى ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان.

واعتقل المشتبه بهم منذ أكتوبر العام الماضى، بموجب حالة الطوارئ التى فُرضَت بعد تحركات الجيش، التى وقعت فى 15 يوليو، 2016 واتهم الداعية الإسلامى المقيم فى الولايات المتحدة فتح الله جولن بتنفيذها.

وتخشى المعارضة من استغلال السلطات لحالة الطوارئ لملاحقة كل من يتحدى أردوغان، وفى حال تمت إدانتهم، فقد يواجه المتهمون السجن لمدد قد تصل إلى 43 عاما.

وينظر إلى المحاكمة على أنها اختبار لحرية الصحافة فى تركيا، التى حلت فى المرتبة الـ155 فى آخر مؤشر لمنظمة مراسلون بلا حدود المتعلق بحرية الصحافة فى العالم، أى بعد بيلاروسيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية.

وبحسب مجموعة "بي24" لحرية الصحافة، هناك 166 صحافيا يقبعون فى السجون التركية، اعتقل معظمهم فى ظل حالة الطوارئ.

 

لكن أردوغان أصر فى مقابلة هذا الشهر أن هناك "صحافيان حقيقيان اثنان فقط" خلف القضبان فى تركيا.

وتحولت صحيفة "جمهورييت" التى تأسست عام 1924 وتعد أقدم صحيفة قومية شعبية فى البلاد، إلى شوكة فى خاصرة اردوغان خلال الأعوام القليلة الماضية.

وتعد واحدة بين الأصوات المعارضة الحقيقية القليلة فى الصحافة، التى تهيمن عليها وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة واليوميات الشعبية الأكبر التى باتت أكثر حرصا على عدم تحدى السلطات.

وسيمثل 17 من موظفى الصحيفة ، بينهم كتاب ورسامى كاريكاتور ومدراء ، أمام المحكمة فى قصر العدل فى إسطنبول.

وبين المتهمين بعض أهم الأسماء المعروفة فى الأوساط الإعلامية التركية مثل الكاتب قدرى غورسل ورئيس التحرير مراد صابونجو إضافة إلى رسام الكاريكاتور موسى كارت.

ويمثل كذلك الصحفى الاستقصائى أحمد شيك، المعروف خصوصا بكتابه المفاجئ الذى نشر عام 2011 تحت عنوان "جيش الإمام" ويكشف مدى قوة القبضة التى كانت لدى حركة غولن على الدولة التركية.

ويقبع 11 من المشتبه بهم الـ17 بمن فيهم غورسيل وصابونجو وكارت وشيك، فى السجن فيما الستة الآخرين خارج السجن لكن تحت الإشراف القضائى.

 

وإضافة إلى ذلك، تجرى محاكمة رئيس تحرير الصحيفة السابق جان دوندار الذى فر إلى ألمانيا غيابيا، حيث حكم عليه بالسجن لمدة خمسة أعوام وعشرة أشهر على خلفية تقرير فى الصفحة الأولى اتهم فيه الحكومة التركية بإرسال أسلحة إلى سوريا.

وقضى المحبوسون حتى اليوم 267 يوما فى السجن، باستثناء شيك الموقوف منذ 206 أيام.

ومنذ اعتقالهم، استمرت "جمهورييت" بتخصيص مساحة لأعمدة صحفييها المسجونين ولكن بفراغ أبيض بدلا من الكتابة.

واعتبر أنصار الصحيفة أن الاتهامات الموجهة ضد العاملين فيها تهدف فقط إلى تكميم أفواههم وتضييق الخناق على "جمهورييت".

وتتهم السلطات موظفى الصحيفة بدعم حزب العمال الكردستانى وحزب التحرر الشعبى الثورى-جبهة، إضافة إلى حركة جولن التى تسميها أنقرة "منظمة فتح الله الإرهابية"، لكن أنصارها يصرون على أن الصحيفة لطالما انتقدت المجموعات الثلاث، بما فيها منظمة غولن، الذى ينفى بدوره أى صلة له بتحركات الجيش.

وتشير لائحة الاتهامات إلى أن "جمهورييت" أطلقت عملية تهدف إلى بدء "حرب غير متكافئة" ضد أردوغان،  واعتبر أمين عام منظمة مراسلون بلا حدود كريستوف دلوار أن "الصحافة التركية بأسرها وليست فقط +جمهورييت+ هى التى تحاكم".

وأضاف أن "الصحافيين يعاملون مجددا كإرهابيين لقيامهم بوظيفتهم". والشهر الماضي، أفادت مجموعة العمل حول الاعتقال التعسفى التابعة للامم المتحدة أن اعتقال موظفى الصحيفة كان تعسفيا، داعية إلى الإفراج الفورى عنهم ومنحهم حق الحصول على تعويض.

ورأت المجموعة الأممية أن سجنهم "ناتج عن ممارستهم لحقوقهم وحرياتهم" معربة عن قلقها بشأن "ضبابية" الاتهامات الموجهة إليهم المتعلقة بدعم مجموعات إرهابية.          

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق