«بوسلي».. عبقرية بالفطرة وعشق للسيارات الرياضية

الثلاثاء، 25 يوليه 2017 12:00 ص
«بوسلي».. عبقرية بالفطرة وعشق للسيارات الرياضية
سيارة بوسلى
شريف على

كان مفهوم السيارات الرياضية لا يزال غريباً فى الولايات المتحدة خلال الفترة التى أعقبت الحرب العالمية الثانية مباشرة، وقد أسفر تطوير الألياف الزجاجية عن تطوير بعض الأفكار الغريبة.

وفى الوقت نفسه ظهرت بعض التصميمات الرائعة مثل إى تى جريجورى وجود دون بوهريج كماظهر شاب طموح من ولاية أوهايو الامريكية يدعى ريتشارد بوسلى لة قصة مثيرة مع عالم السيارات. فعندما أنهى بوسلى دراسة السنوية لم يكن هناك مكاناً لصقل موهبته في تصميم السيارات  ولهذا عمل لدى والدة . وفي أوقات فراغه قام بتصميم طائرة صغيرة حتى عثر على نسخة قديمة من مجلة Road And Track و كانت تهتم بأبتكارات ذلك العصر،  انبهر بوسلي بصور السيارات الأوربية الجديدة التى ظهرت فى معارض السيارات وأشطال الهياكل التى تقوم الشركات الإيطالية بتصنيعها وعلى الفور قرر تصنيع سيارة "جران تورينرمو" خاصة به.

فى عام 1952 قام بةسلى برحلة الى حلبة سيبرنج وهناك زاد ولعة بالسيارات حيث شاهد نجم السباقات الإيطالى لويجى كينيتى فى سيارة فيرارى 195 إنتر وجعلة ذلك أكثر تصميماً على تنفيذ مشروعه.

البداية بالنسبة لبوسلى كانت مجموعة من المقالات نشرت فى تلك المجلة مجلة عن تصميم السيارات الرياضية وأستعان  بمجموعة من مكونات متاحة لسيارات فورد وبفكرة تصميم نظام التعليق فى موديلات جاجوار بعد ان أدخل عليها بعض التعديلات.

وأستعان بوسلى أيضاً بمحرك كرايسالر فايرباور الشهير وكان من طراز هيمى بلغ وزنة 900 رطلاً ووصلت قوتة الى 220 حصان، تم تثبيت هذا المحرك فى المؤخرة وإتصل بنظام نقل للشاحنات بورج ورانر ذوأربعة سرعات مع غيار أوفر درايف خاص، ورغم توافر أخصائيين فى تصنيع معدات السرعة فى كاليفورنيا إلا أن وجود بوسلى على بعد 200 ميل منهم كان تحديا حقيقياً إضطرة الى قضاء عدة شهور بحثاً عن أجزاء فى كتالوجات السيارات ومقابر الموديلات المكهنة، وخلال تلك المهمة تعلم بوسلى تشكيل الصلب.

كان بوسلى ينوى قيادة سياراتة بنفسة إلى حلبة سيبرنج فى رحلة طويلة عبر ولايات كارولينا وجورجيا وصولا الى فلورينا ولهذا جهز السيارة بخزان وقود يسع لنحو 55 جالوناً يمكنة من السير لمسافة 600 ميل دون توقف، وكان سبب ذلك ندرة محطات الوقود التى تعمل على مدار اليوم . المثير أن بوسلى قام بتحديد شكل سيارتة بدون رسم تصميم على الورق أو حتى دون تصنيع نموذج من الصلصال بل كان يقوم بتشكيل الهيكل الخارجى بالحجم الطبيعى ثم إعادة المحاولة إن لم يعجبة التصميم . وأستخدم بوسلى الألياف الزجاجية فى تصنيع الهيكل الخارجى وأستلزم ذلك منة الكثير من الصبر . وإستعان بزجاج أمامى من إحدى سيارات فورد ولكن قام بتصنيع الزجاج الخلفى للسيارة يدوياً.

إستغرق الإنتهاء من تلك السيارة قرابة عامين ونصف وتكلفت حوالى 9 ألاف دولار وكان مبلغاً باهظاً للغاية فى تلك الفترة يعادل ضعف سعر جاجوار XK أو موديل فاخر من فيرارى . التصميم الداخلى لسيارة بوسلى بدا علية أيضاً مدى التأثر بالتصميمات الإيطالية من حيث شكل العدادات وطريقة ترتيبها علاوة على مقاعد سيارات السباق . وفى الخارج برزت العجلات ذات الأذرع الثلاثية.

بلغ وزن السيارة عند الإنتهاء منها حوالى 1.5 طن وفور الانتهاء نها عام 1954 أبدت مجلات هوت رود وذا موتور وورلدو رود أندترك إهتماماً واضحاً بها وكتبت عنها مقالات بل أبهرت السيارة ستروثر ماكين الذى أنشأ كلية تصميمات ومركز فنون باسادينا وعبر عن هذا الاعجاب فى خطاب الى موسلى أشاد فية بإتجاهة الجديد الذى كان أمريكياً خالصاً ابتعد عن التأثر بشكل عميق بالتصميمات الإيطالية.

ولأن بوسلى قام بالرحلة كاملة الى فلوريدا لم يكن بمقدور السيارة المنافسة فى سباق سيبرنج ولهذا قام بإستبدالها بسيارة كورفيت SR-2M صار فيما بعد أساسى لسيارة بوسلى الثانية التى أطلق عليها أسم "إنترستيت" وخطط بوسلى لإستبدال محرك كرايسلر بأخر V8 من انتاج كاديلاك ولكن لم يحدث ذلك لأن بوسلى لم يقم بتعديل شكل غطاء المحرك. انتقلت السيارة الأصلية بين العديد من الأشخاص الى أن عثر عليها دون كيلوج من عشاق السيارة الكلاسيكية بعد  سنوات ، وكانت السيارة شبه مفككه ولهذا بدأ بتجديدها لتصبح إحدى صفحات تاريخ السيارات الرياضية الأمريكية.

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق