تميم على خطى قناوي في «باب الحديد»!

الأربعاء، 26 يوليه 2017 05:12 م
تميم على خطى قناوي في «باب الحديد»!
عنتر عبداللطيف يكتب :

قبل اندلاع ما يسمى بثورات الربيع العربي، وضعت قوى الشر الدولية ممثلة في أمريكا وإسرائيل، خطة شيطانية لإعادة تقسيم الدول العربية،عبر حروب حديثة ناعمة، تستخدم فيها السوشيال ميديا والإعلام الموجه عن بعد، وتوجيه الشعوب دون أن يدروا، باستخدام برامج نفسية واجتماعية وسياسية شديدة التعقيد، أشرف عليها خبراء في معامل وكالات المخابرات الغربية.

كانت الخطوة الثانية،هي استخدام دولة عربية كمخلب قط في مواجهة بقيه دول المنطقة، وكانت قطر خير مثال، فجرى اختيارها لتنفيذ المخطط الخبيث الذي كان يهدف لإعادة تنفيذ اتفاقية سايكس بيكو، لكن هذه النمرة بآلية مختلفة، عرفت في بعض الدوائر باسم «تقسيم المقسم وتفتيت المفتت».

لماذا كانت قطر دولة نموذجية لتنفيذ المخطط؟، الإجابة ببساطة لأنها دويلة هشة، اعتاد حكامها الوصول إلى سدة الحكم بالانقلابات، فالابن تميم كان انقلب على والده حمد بن جاسم والأخير انقلب على أبيه الشيخ خليفة آل ثان.

قطر دولة اخترقتها أمريكا، وتغلغل أتباعها في مفاصل الدولة، من قبيل حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر السابق وحاكم الدوحة الفعلي وحتى لحظة كتابة هذه السطور.

استخدام قطر«فاترينة»، لتدمير الدول العربية، سبقه افتتاح مكتب لتنظيم طالبان في العاصمة الدوحة، والتي أصبحت قبلة كل العناصر الإرهابية وهناك جرى إعداد كل القيادات المتطرفة ليعودوا أو يصدروا توجيهات بنشر الخراب في دولهم.

بالتزامن مع استقطاب العناصر الإرهابية إلى الدوحة، كانت هناك خطة شيطانية أخرى تجرى في صربيا ودول غربية، بتدريب من يطلقون على أنفسهم نشاء، وانحصر دورهم في شحن الدولة ضد المجتمع، باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتكوين حركات تبدو احتاجية هدفها التغيير لكن هي في حقيقة الأمر «تروتسكية» النزعة، غرضها التخريب ومسعاها إسقاط الدولة.

كان لبعض الأشخاص مهمة محددة، وهي تلميع النماذج الثورية من وجهة نظرهم وتصديرهم إلى المجتمع على أنهم أبطال، يحملون لواء «العيش والحرية والعدالة الاجتماعية».

الأشخاص الذين جرى تدريبهم في هذه الدول جرى أيضا تسويقهم عبر دول بعينها، منحتم تمويلات بالملايين لبث روح الفرقة والانقسام في المجتمع المصري.

لعبت منظمة «أتبور الصربية»، دورًا كبيرًٍا فيما أسمته بدعم الثورات في العالم باعتراف «سيرجيو بوبوفيتش» زعيم الحركة والذي قال إن الحركة ساهمت في تدريب نشطاء سياسيين من 37 دولة للعمل على إسقاط الأنظمة بها.

اللافت إلى أن المنظمة المشبوهة، استهدفت بصفة خاصة المنطقة العربية فاندلت الاضطرابات في تونس، ولحقتها في مصر ومنها إلى ليبيا وسوريا واليمن في مخطط خبيث، نشر الرعب في المنطقة و تسبب في تشريد الملايين بزعم الحرية والعدالة الاجتماعية.

يرجع الفضل الأول في إفشال مخطط  تقسيم مصر، إلى أكثر كم 5 دويلات إلى القوات المسلحة اليقظة التي امتصت غضب الشارع، الذي لم يكن يدرك أن في الكواليس يكمن شيطان يحرك كل شيء من خلف ستار.

الشارع المضطرب، لم يكن ليسمع النصح وقتها، فالخطة محكمة وكان  سيسفه رأى كل من يحاول  أن يغرد خارج السرب.

احتوت قيادات الجيش الموقف ببراعة وصبر، وتركوا عصابة «الإخوان» تحكم ليظهروا ما بداخلهم من شرور، تمثلت في محاولة اختطاف الوطن بأكمله لصالح الجماعة الإرهابية.

ضريبة حكم الإرهابية لمصر كانت غالية، فقد استشهد العشرات من ضباط وجنود قواتنا المسلحة على ايدى إتباعهم في سيناء، وغيرها وكاد الاقتصاد أن ينهار بعد ضياع الاحتياطي النقدي. 

عقب إفشال المخطط، وثورة الشعب على عصابة الإخوان، في ثورة 30 يونيو بدأ الجزء الثاني من محاولة إسقاط مصر، بنشر الفزع والرعب عبر عمليات إرهابية خسيسة، وخلق ذريعة لحرب أهلية بين المصريين، باستهداف الكنائس لكن البابا تواضروس بابا «الوحدة الوطنية» أدرك اللعبة الشيطانية فقال مقولته الخالدة «وطن بلا كنائس خيرا من كنائس بلا وطن».

لعب الرئيس عبدالفتاح السيسي دورًا وطنيًا سيذكره التاريخ بحروف فمن نور فقد تصدى للجماعة الإرهابية التي حاول قادتها زعزعة الاستقرار في مصر مرة أخرى عبر منابرهم الإعلامية التحريضية من قطر وتركيا.

كان الحمل ثقيلًا على السيسي لكنه استطاع  بمشاركة الشعب أن يعبر بمصر إلى بر الأمان لكن المؤامرات لم ولن تنتهى والأمل في توعية المصريين لبعضهم البعض بأبعاد هذه المؤامرة الشيطانية وهو قادر على اجتياز المرحلة الصعبة.

مشروع محاولة إسقاط مصر يحتضر سياسيا وتميم المغلوب على أمره الذي ينفذ تعليمات الصهاينة والأمريكان يكاد أن يصيبه الجنون فالرجل قريباً سيرتدي القميص الأبيض على طريقة «قناوي» في فيلم «باب الحديد» خاصة أن لعنات دماء آلاف الأبرياء في سوريا وليبيا والبلاد العربية وهي الدول التي حاول تدميرها ستظل تلاحقه حتى في أحلامه التي تحولت في الآونة الأخيرة إلى كوابيس.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق